|

الإسرائيليون
يهربون من الفياجرا
تل
أبيب - وكالات - إسلام أون لاين.نت/4-4-2001
دفع
الشعور بالملل والإحباط من استمرار
الانتفاضة الفلسطينية المحتدمة منذ
ستة أشهر الإسرائيليين إلى استخدام
سلاح جديد، والسلاح هو الهروب من
الواقع، لدرجة أدت إلى انخفاض
مبيعات الفياجرا وازدياد الطلب على
المهدئات.
على
صعيد آخر، ذكر الصيدلي "إفي راز"
في القدس أن مبيعاته من حبوب
الفياجرا، والعازل الذكري انخفضت
منذ اندلاع الانتفاضة، وأن الطلب
يزداد على الأدوية المهدئة.
وقال
الدكتور "ألكسندر أولشانيتسكى"
خبير العجز الجنسي بإحدى عيادات
القدس: "الدولة التي تفقد أمنها،
دولة يصاب رجالها بالعجز الجنسي..
وهل يمكن تخيل رجل يعيش في مستوطنة
"جيلو"، أو "نتساريم" التي
يطلق الفلسطينيون عليها النار يشعر
برغبة في ممارسة الجنس؟".
من
ناحية أخرى انخفض عدد الذين يرغبون
في تأدية الخدمة العسكرية في الضفة
الغربية وقطاع غزة؛ فقد ذكر "بيرتز
كيدرون" المتحدث باسم حركة "يش
جفول" التي ترعى المجندين
المعترضين في الجيش العامل
والاحتياط أنهم لاحظوا زيادة هائلة
في عدد الذين يرفضون الخدمة في الضفة
والقطاع لأسباب أيديولوجية.
على
جانب آخر.. يحارب إسرائيليون كثيرون
التوتر واليأس؛ مما يسمونه الآن "الواقع"
بالذهاب إلى السينما أو السفر في
عطلة أو الالتصاق بمقاعد وثيرة في
بيوتهم ومشاهدة التلفزيون أو الأكل
في المطاعم، حتى وإن أصبح ذلك خطرًا
بعد انتشار الفلسطينيين
المُلغَّمين الذين بثُّوا الرعب في
نفوس الإسرائيليين.
ويعاني
الشعب الإسرائيلي - الذي كان لا يهتز
له جفن - من الرعب والموت الذي يطارده
في كل حين لتواصل سلسلة التفجيرات
والاشتباكات المسلحة التي تتزايد
رغم وعود شارون بالقضاء عليها،
والهروب من "الواقع" كاد يكون
ظاهرة في بلد مثل إسرائيل ليس لها
مثيل في التلهّف على معرفة آخر
الأخبار وأحدث التطورات.
وقد
زادت عائدات المطاعم والملاهي
الليلية ووكالات السفر حسبما تقول
صحيفة "هآرتس"، كما تتنبأ رابطة
وكالات السفر بزيادة 5% في رحلات
الإسرائيليين إلى الخارج هذا العام،
وزاد عدد المشاهدين الذين لا يفضلون
مشاهدة البرامج السياسية، ورغم
بقائهم أمام التلفزيون في منازلهم؛
فهم لا يشعرون بالأمان، بل إن متحدثة
باسم وزارة الداخلية تقول: "إنهم
يتلقون طلبات عديدة للترخيص بحمل
سلاح منذ اندلاع الانتفاضة".
وقال
تقرير لبنك "هابوعليم": "إنه
من المتوقع ارتفاع مبيعات الحلوى
والمخبوزات بسبب حالة الاكتئاب
العامة التي أجبرت الإسرائيليين على
البقاء في بيوتهم والالتصاق
بالمقاعد أمام التلفزيون، والخوف من
السير في الشارع؛ حيث يطاردهم شبح
الموت عند مرور أي سيارة، والذين
ينتزعون أنفسهم من الحملقة في
التلفزيون يلجؤون للقراءة، ويفضلون
المطبوعات المُسلّية وحل الكلمات
المتقاطعة".
|