|

مبارك
يهدد شارون بموقف عدائي
ربيع
شاهين-وكالات -إسلام أون لاين.نت/23-3-2001
تصاعدت
حدة التصريحات بين مصر وإسرائيل في
مؤشر جديد على تدهور العلاقات بين
البلدين، ففي أقوى رد فعل للقاهرة
على الاستفزازات المستمرة لإريل
شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي، هدد
الرئيس المصري محمد حسني مبارك
بموقف حاسم وعدائي مع شارون إذا ثبتت
مواقفه المعادية لمصر بشأن مطالبته
الإدارة الأمريكية برئاسة الرئيس
جورج بوش بتصعيد الضغوط الأمريكية
وإلغاء المساعدات العسكرية لمصر.
وجدد
الرئيس مبارك في حديث لإبراهيم نافع
رئيس تحرير الأهرام اليوم الجمعة
23-3-2001 رفضه لأي تدخل في شئون مصر
الداخلية، مشيرا إلى أن لجنة
الأديان الأمريكية هي لجنة أهلية لم
يشكلها الكونجرس، وأشار إلى رفض
المصريين مسلمين ومسيحيين لأي تدخل
في شئون مصر الداخلية واستنكارهم
لأن ينظر أحد إلى نفسه على أنه مسنود.
وأشار
مبارك إلى أنه أمر خطير أن يبحث أحد
عن مساعدة بلد خارجي مما يعني أن مصر
بلد بدون سيادة وهو أمر لا نقبله.
وعن
خفض المعونات العسكرية والاقتصادية
الأمريكية قال الرئيس المصري: "إنه
ينطبق علينا وعلى إسرائيل، وإن هذه
المعونات الاقتصادية ستتلاشى على
مدى عشر سنوات. أما المعونة العسكرية
ستظل مستمرة لكن إذا صح الكلام الذي
أذاعه راديو إسرائيل بأن رئيس
الوزراء الإسرائيلي شارون قد تكلم
عن إلغاء المعونة العسكرية؛ فسوف
يكون لنا موقف مع شارون، ولا أعتقد
أن الإدارة الأمريكية ستتجاوب،
ولكني أعتقد أنه موقف عدائي، ولا
أريد أن أتخذ موقفا الآن. وأرجو
ألا يكون صحيحا".
وأضاف
الرئيس مبارك "لم يطلب مني أحد
طلبات أمريكية محددة، مثل: قاعدة
عسكرية، أو غير ذلك.. وهذا موضوع
قد حسم منذ البداية، ولا يوجد أي شيء
من هذا القبيل على الإطلاق. إن ما
يتردد ليس إلا تخمينات وعنتريات لا
لزوم لها، فليست هناك مطالب يمكن
إخفاؤها، وليس هناك سر لا يعلمه
العالم الآن، كما لا توجد أي
اتفاقات سرية؛ فكل شيء ينشر ويعرف".
القاهرة
تستوضح
وعلى
صعيد آخر علمت مصادر مطلعة أن
القاهرة طلبت توضيحات عاجلة إزاء
تصريحات أطلقها شارون من واشنطن عقب
بمباحثاته مع الرئيس الأمريكي بوش،
وكانت القاهرة قد استدعت سفير
إسرائيل لديها زايفي مازيلي؛ حيث
قدمت إليه هذا الطلب فيما سعى مازيلي
إلى نفي تلك التصريحات عن شارون.
ووصفت
هذه المصادر هذا الموقف من جانب رئيس
وزراء إسرائيل بأنه بداية غير جيدة
تتسم بالسلبية تجاه مصر، وأكدت أنه
لن ينال من مواقف مصر أو سياساتها
الثابتة في دعم القوى العربية
المشروعة، والتوصل إلى سلام شامل
عادل يقضي بانسحاب كامل من كل
الأراضي العربية.
ومن
جانبه قال وزير الخارجية المصري
عمرو موسى "نحن نتابع ما حدث
بالضبط في لقاءات واشنطن بين رئيس
الوزراء الإسرائيلي خلال زيارته
الأخيرة للولايات المتحدة
والمسئولين
الأمريكيين بشأن التقارير التي
أذيعت حول طلبه اتخاذ إجراءات
عقابية ضد مصر بسبب موقفها السلبي من
عملية السلام ومن بينها وقف
المعونات الاقتصادية والعسكرية
لمصر.
وأضاف
موسى تصرفنا بشأن مواقف شارون سيكون
طبقا للغة التي ستصلنا وتوقع أن تكشف
التقارير التي سترد إليه من السفارة
المصرية في واشنطن عن حقيقة ما جرى؛
لكي تؤكد أو تنفي ما حدث، مشددا على
أن مصر ستتخذ من المواقف ما يتناسب
مع الموقف الذي عبر عنه شارون في هذا
الشأن.
يذكر
أن العلاقات المصرية الإسرائيلية قد
شهدت توترا في الأشهر الماضية بعد
اشتعال انتفاضة الأقصى؛ حيث استدعت
مصر سفيرها من تل أبيب وربطت عودته
بتوقف الانتهاكات الإسرائيلية في
الأراضي المحتلة.
|