English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

توقع استفتاء حول تعريب أم فرنسة الجزائر

نور الدين العويديدي- إسلام أون لاين.نت/19-3-2001

توقع الكثير من المراقبين أن يلجأ الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى عمل استفتاء شعبي حول الاختيار بين فرنسة المناهج التربوية أو تعريبها، وذلك في أعقاب فشل لجنة إصلاح المنظومة التربوية في التوصل لاتفاق بشأن العديد من القضايا الخلافية, وقد رفعت اللجنة خلافها إلى الرئيس بوتفليقة لحسمه.

وقد طالب رئيس حكومة جزائرية سابق بإعادة الاعتبار للغة العربية في المدرسة الجزائرية، وبإعادة القيم المرتبطة بها والنابعة من الحضارة العربية الإسلامية.

وقال مصدر جزائري قريب من لجنة إصلاح المنظومة التربوية في الجزائر، وهي لجنة كلفها الرئيس بوتفليقة بتقديم اقتراحات لإصلاح التعليم في بلاده: إن اللجنة أخفقت في التوصل إلى إنجاز تقرير نهائي موحد، بسبب الاختلاف الكبير بين أعضائها فيما يتعلق بعدد من المسائل الجوهرية، وخاصة منها القضايا المتعلقة بتدريس اللغات والتربية الدينية؛ مما سيضطرها إلى تقديم تقرير نهائي يعرض الرأيين من دون ترجيح أحدهما على الآخر.

وقال المصدر: إن الخلاف داخل اللجنة كان قد أجّل في الماضي تقديم تقريرها لأكثر من شهر؛ إذ كان مقررًا أن تتقدم للرئيس بوتفليقة بالتقرير النهائي يوم 11 شباط (فبراير) الماضي. وذكر أن تأجيل الموعد لم يسعف اللجنة، ولم يمكنها من تقديم تقرير موحد؛ إذ بقيت الآراء المتباينة على حالها، ولم يتم التوصل إلى رأي وسط بين الطرفين.

وقال المصدر: إن الكرة الآن في مرمى الرئيس بوتفليقة، وأن عليه أن يبت بنفسه في الموضوع.

الاستفتاء سيحسم الأمر

ولم يستبعد المصدر الجزائري أن يلجأ الرئيس بوتفليقة إلى إجراء استفتاء شعبي لحسم الموضوع، لكنه تساءل عن الصيغة التي يمكن عرضها أمام الاستفتاء ما دامت اللجنة لم تتوصل إلى رأي موحد. وكانت اللجنة التي شكّلها الرئيس بوتفليقة قبل أقل من عام من أغلبية من التيار الفرانكفوني وأقلية من التيار العروبي الإسلامي لم تتوصل إلى كيفية لحسم الخلاف بين أعضائها في ظل تمسك كل طرف بوجهة نظره.

وكان أنصار التيار العروبي والإسلامي قد رفضوا بشدة الموافقة على حسم الاختلاف داخل اللجنة عن طريق التصويت، على اعتبار أن النتيجة ستكون معلومة قبل إجراء التصويت. وأعلنوا أنهم غير مستعدين للتصويت على أمور تتعلق بمبادئ أقرها الدستور، وتتصل بهوية الشعب الجزائري.

وقال المصدر: إن ممثلي هذا التيار كانوا على استعداد لإعلان انسحابهم من اللجنة، إذا قررت تجاهلهم, وإصدار بيان يوضحون فيه مواقفهم، ويعارضون فيه محاولات نسف كل المكاسب الوطنية، ويشددون على تمسكهم بمطالبهم التي وصفوها بأنها مطالب موضوعية وشرعية، بالرغم من أنها بدت غريبة داخل اللجنة التي يهيمن عليها التيار الفرانكفوني.

واتهم المصدر التيار الفرانكفوني المناصر للفرنسة بالعمل على تغريب المنظومة التربوية وفرنستها. وقال: إن أنصار هذا التيار كانوا يتصرفون بمنطق أنهم ملكيون أكثر من الملك، مشددًا على أن الفرنسيين يتخلون عن لغتهم لصالح اللغة الإنجليزية، في حين يصر البعض في الجزائر على التمسك بالفرنسية أكثر من الفرنسيين أنفسهم.

وأكد المصدر أن التيار الفرانكفوني داخل اللجنة الذي تقوده شخصيات مقربة من التيار البربري المتطرف، أصرت على إدراج تعليم اللغة الفرنسية منذ السنة الثانية من التعليم الأساسي، وأجلت الإنجليزية إلى السنة السابعة، وتمسكت بتدريس المواد العلمية مثل الرياضيات والفيزياء وبقية العلوم الدقيقة باللغة الفرنسية بدلا من اللغة العربية، وتدريس مادة على الأقل من المواد الإنسانية باللغة الفرنسية في الجامعة، وإدماج التربية الإسلامية في التربية المدنية، وجعلها عامة لدراسة مختلف مبادئ الأديان الأخرى.

وقال المصدر الجزائري: إن التيار العروبي والإسلامي في اللجنة، الذي اُتهم بالأصولية والرجعية والتخلف والماضوية اقترح أن يتم تدريس اللغة الفرنسية ابتداء من الصف الرابع الابتدائي، على أن تدرس اللغة الإنجليزية من الصف الخامس، وأن يتم الانفتاح على لغات عالمية أخرى مثل الألمانية والإيطالية والإسبانية، باعتبارها لغات لدول مجاورة تفرض الجيرة حركة تبادلية قوية معها، ودعوا إلى كسر احتكار اللغة الفرنسية وهيمنتها على عقول الجزائريين وألسنتهم.

وأضاف المصدر أن هذا التيار طالب بالحفاظ على إبقاء التعليم الثانوي باللغة العربية، وإبقاء تعليم المواد الإنسانية في الجامعة باللغة العربية أيضا، على أن تضاف مواد باللغة الإنجليزية، وأن يتم تشجيع الترجمة من الإنجليزية إلى العربية دون المرور باللغة الفرنسية.

وقد أثارت لجنة إصلاح المنظومة التربوية لغطًا كبيرًا في الشارع الجزائري منذ تشكيلها قبل أقل من عام، وقيل ساعتها على نطاق واسع في الجزائر: إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عمد إلى حل لجنة قائمة مشكلة من كوادر تربوية عالية ومؤهلة وغير محزبة، وشكل بدلا منها لجنة غلب على عناصرها الانتماء للتيار الفرانكفوني والبربري المتطرف المعادي للغة العربية وللحضارة الإسلامية.

وكان ممثلو التيار العروبي والإسلامي قد اشتكوا مرات كثيرة من محاولة تهميشهم داخل اللجنة، وعدم الأخذ باقتراحاتهم. وقالوا: إن تسيير اللجنة أظهر الغياب الشديد للديمقراطية، وإن التيار الفرانكفوني أثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه غير مستعد لاحترام الديمقراطية إذا تعلق الأمر بمصلحة اللغة الفرنسية.

بلعيد: نعم للتعريب

وعلى الصعيد نفسه دعا رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق "عبد السلام بلعيد" إلى إعادة الاعتبار للغة العربية، وللقيم المرتبطة بها. وقال بلعيد في حوار مطول احتل نحو 5 صفحات من جريدة "اليوم" الجزائرية الصادرة (السبت 17 - 3 - 2001): "إن التراجع عن التعريب وإدخال اللغة الفرنسية في عهد الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين بعد اشتداد عود اللغة العربية، جعل الجزائريين يخرجون للشوارع للتظاهر والاحتجاج". وأضاف أن "ذلك جعل الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد يقدم بقوة على التعريب الشامل للمدرسة الجزائرية في فترة الثمانينيات".

ودعا إلى التمكين للغة العربية في التعليم دون إغفال اللغة الفرنسية، التي وصفها بأنها مكسب تاريخي لا ينبغي إضاعته، لكنه رفض أن تظل محتكرة للتعليم في بلاده، داعيا إلى مزيد من الانفتاح على اللغات الأخرى، وعلى رأسها اللغة الإنجليزية، باعتبارها لغة العلم والتكنولوجيا اليوم.

وفي السياق نفسه كشف عبد السلام بلعيد أن الصحف الناطقة باللغة الفرنسية تلقى دعمًا وتشجيعًا من قبل جهات في الدولة، بخلاف الصحف الناطقة باللغة العربية. وقال: إن الصحف الفرنسية تستفيد وحدها من الإعلانات الحكومية، في حين تُحجب تلك الإعلانات على الصحف المعربة.

وقال: إن شخصيات هامة في المؤسسة العسكرية تدعم ماليا وسياسيا الصحف الناطقة بالفرنسية القريبة منها. وقال: إنه حين أوقف صحيفتين ناطقتين بالفرنسية، في فترة توليه رئاسة الحكومة، فوجئ بالجنرال "محمد التواتي" يدخل عليه مكتبه ويحتج على وقف الصحيفتين.

وتهيمن الصحف اليومية الناطقة باللغة الفرنسية على سوق الإعلام المكتوب في الجزائر. وهي تلعب دورًا كبيرًا في الحفاظ على تفوق اللغة الفرنسية على لسان قطاع كبير من النخبة الجزائرية. ولم تتمكن العديد من الصحف الناطقة بالعربية من مزاحمة نظيرتها المفرنسة بسبب الدعم السياسي والمالي الذي تلقاه هذه الأخيرة من قبل أوساط مالية وسياسية وعسكرية جزائرية.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 15/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع