|

طالبان تستثني تماثيل الهندوس من التدمير
إسلام آباد- سامر علاوي - إسلام أون لاين.نت/16-3-2001
استثنت
حركة طالبان في أفغانستان التماثيل
الهندوسية والسيخية من التدمير بعد
أن انتهت من تدمير التماثيل البوذية
بما فيها تمثالا بوذا العملاقان في
باميان وسط البلاد، كما نفت أي ربط
أو مقارنة بين هدم المسجد البابري
على أيدي الهندوس المتطرفين وبين ما
قامت به حكومة طالبان من هدم لتماثيل
بوذا في باميان.
وقال
وكيل أحمد متوكل، وزير خارجية حكومة
طالبان معللاً هذا الاستثناء: إن هناك أقلية محدودة من
السيخ والهندوس في أفغانستان وبالتالي لن
تُمَسَّ معابدهم أو تماثيلهم،
ويمكنهم ممارسة طقوسهم بحرية ودون
قلق في الوقت الذي لا توجد في أفغانستان أقلية بوذية.
وأشار
إلى أن هدم المسجد البابري على أيدي
المتطرفين الهندوس عام 1992 كان من أجل
بناء معبد هندوسي على أنقاضه، في حين
يعود هدم التماثيل في أفغانستان
لأسباب دينية داخلية، ولا يستهدف
ديانة أخرى.
وكان
إمام المسجد الجامع في دلهي، الشيخ
سيد أحمد بخاري، قد عرض التوسط مع
حكومة طالبان في أفغانستان من أجل
التوقف عن هدم التماثيل التي أثارت
ضجة عالمية، مقابل إيجاد حل عادل
لقضية المسجد البابري، وأن تتعهد
الحكومة الهندية بمنع الهندوس
المتطرفين من بناء معبدهم المزعوم،
والسماح للمسلمين بإعادة بناء
المسجد.
في
الوقت ذاته، يواصل رئيس الوزراء
السريلانكي راتناسيري ويكريمانياك،
مباحثاته في إسلام آباد من أجل إنقاذ
ما تبقى من التماثيل وغيرها من
الآثار التاريخية في أفغانستان
عارضا شراءها.
وقال
مسئولون سريلانكيون: إن طلبا رسميا
بهذا الشأن تقدمت به سريلانكا في
اجتماع ضم رئيس وزرائها بالسفير
الأفغاني في إسلام آباد الأربعاء
-14-3-2001، الذي وعد بنقل الطلب إلى
قيادته في قندهار، وكانت طالبان قد
رفضت طلبا مماثلا في السابق ببيع
التماثيل أو نقلها خارج أفغانستان،
كما طلب رئيس الوزراء السريلانكي
تعاون باكستان بهذا الخصوص، وذلك في
لقاءين منفصلين بالرئيس الباكستاني
رفيق تارر، ورئيس السلطة التنفيذية
الجنرال برويز مشرف.
في
هذه الأثناء واصل كاهن بوذا الأكبر
القادم من تايلند "كيثوبوتو"
والوفد البوذي المرافق له اتصالاته
في باكستان قبيل التوجه إلى مدينة
قندهار الأفغانية للقاء مسؤولي حركة
طالبان؛ بهدف إقناعها بنقل التماثيل
خارج أفغانستان، حيث اجتمع كيثوبوتو
مع الشيخ سميع الحق، رئيس جمعية
العلماء الباكستانيين المقرَّب
جدّاً من حركة طالبان لمحاولة
إقناعه، ومن ثم إقناع حركة طالبان
بالكفِّ عن تدمير ما تبقَّى من
تماثيل بوذا، وكان كيثوبوتو قد
اجتمع في وقت سابق مع وزير الخارجية
الأفغاني، وكيل أحمد متوكل في إسلام
آباد لساعات طويلة؛ محاولاً إقناعه
بالعدول عن تدمير التماثيل، غير أن
دعوات ومناشدات كيثوبوتو ذهبت أدراج
الرياح؛ حيث أصر الوزير الأفغاني
على أن عملية تدمير ما سمَّاها "الأصنام"
أمر لا مجال للمسلمين في التراجع
عنه، أو إيقافه؛ عملاً بتعاليم
الدين الإسلامي الحنيف الذي يمنع
عبادة الأصنام.
|