|

15 شرطا أمريكيا لإنقاذ تركيا
أنقرة - أحمد خليل - إسلام أون لاين.نت/16-3-2001
كشفت
مصادر إعلامية أن الولايات المتحدة
وضعت خمسة عشر شرطاً يجب على تركيا
تنفيذها؛ لكي تنال المساعدة
الأمريكية للخروج من الأزمة
الاقتصادية التي استفحلت في الآونة
الأخيرة.
فقد
ذكرت جريدة "إيدينلك" التركية
الأسبوعية يوم الخميس15-3-2001 أن
السفير الأمريكي في أنقرة "روبرت
بيراسون" قدم تلك الشروط
الأمريكية "أثناء حفلة غذاء على
شرف رئيس الحكومة التركي "بولانت
أجاويد"، وتشتمل على:
1-
أن تتحمل تركيا المسئولية الكاملة
في الحفاظ على الحظر المفروض على
العراق.
2-
أن تساند بصورة علنية سياسة
الولايات المتحدة وحلفائها تجاه
العراق.
3-
أن تعلن تركيا تمسكها بتأييد سياسة
الأمم المتحدة تجاه شمال العراق.
4-
أن تعلن تركيا رسمياً بأنه لم يطرأ
أي تغيير على السياسة التركية بخصوص
استخدام القوات الأمريكية لقاعدة
"أنجيرليك" التركية التي عادة
ما تنطلق منها الطائرات الأمريكية
لقصف العراق.
5-
أن تؤكد تركيا علناً بأن قاعدة "أنجيرليك"
تبقى تحت تصرف القوات الأمريكية إلى
جانب القوات التركية، وأنه لا يوجد
أي خلاف أو سوء تفاهم بين البلدين
حول هذه المسألة.
6-
وفيما يتعلق بالـ "4 طائرات للشحن"
(خزانات) المنتظر استقدامها إلى
قاعدة "أنجيرليك" في شهر إبريل
القادم، تلتزم الولايات المتحدة
بإعلام تركيا قبل ثلاثة أيام من موعد
الهبوط.
7-
كما تلتزم الولايات المتحدة بإعلام
تركيا مسبقاً في حالة نقل المعدات
الحربية الخاصة بالصحراء من القواعد
الجوية الإسرائيلية إلى قاعدة "أنجيرليك".
8-
أن تلتزم تركيا في سياستها تجاه دول
آسيا الوسطى والقوقاز بسياسة مشتركة
مع الولايات المتحدة بما يخدم مصلحة
البلدين.
9-
أن توضح الولايات المتحدة بأنها
ليست لديها نية في التدخل في الشؤون
الداخلية التركية إلا أنها تبدي
استعدادها لتقديم ما يُطلَب منها.
10-
أن تشارك الولايات المتحدة في
المشروع المشترك للصناعات الحربية
المزمع إنشاؤه في تركمانستان.
11-
أن تلتزم تركيا في عَلاقاتها
الدبلوماسية مع جيرانها وفق الشروط
السابق ذكرها.
12-
أن تؤكد الولايات المتحدة بأن
سياستها تجاه المسألة الكردية لم
تتغير، وأنها ليست لديها أي نية في
تغيير هذه السياسة.
13
– أن تعلن أمريكا التزامها بالوقوف
إلى جانب تركيا للخروج من أزمتها
الاقتصادية.
14-
أن تساند أمريكا قرارات الحكومة
التركية الاقتصادية الجديدة.
15-
أن يلتزم الطرفان بالشروط السابقة،
ويعملا على تنفيذها، وفي حالة حدوث
أي اختلاف في وجهات النظر تجاه بعض
التفاصيل يُحَال الأمر إلى لجنة
مشتركة لدراسته، وحل الخلاف بما
يخدم مصلحة البلدين.
استغلال
أمريكي للأزمة
على
صعيد آخر يرى المراقبون أن الولايات
المتحدة استغلت الأزمة الاقتصادية
التي تعاني منها تركيا لتطويعها،
وضمان عدم خروجها من الصف الأمريكي
خاصة بعد أن بدأت تتعالى الأصوات في
تركيا منادية بسلوك سياسة مستقلة عن
الولايات المتحدة، والتي من شأنها
مراعاة المصالح التركية خاصة
مصالحها المشتركة مع دول الجوار
كافة وعلى رأسها العراق وإيران.
كما
يشكك المراقبون في أن يكون مبلغ الـ25
مليار دولار التي وعدت الولايات
المتحدة بتقديمها لتركيا ضمن شروط
قاسية، كفيل بإخراج تركيا من
أزمتها؛ إذ يتوقع البعض اضطرابات
سياسية خاصة وأن كمال درويش
الاقتصادي المخضرم، الذي اكتسب صفة
وزير الدولة بعد أن أدى اليمين
الدستورية الخميس-15-3-2001 من الممكن أن
تلقى توجهاته الاقتصادية معارضة
شعبية، وقد بدأت بوادر هذه السياسة
بإعلانه عن زيادة سعر الخبز بعد
أدائه اليمين بساعات قليلة.
ومن
جهتها اتهمت صحيفة "عقد"
الإسلامية الولايات المتحدة
بمحاولتها تقييد تركيا بالمزيد من
الديون الخارجية، وذكرت الجريدة
استناداً إلى مصادر من الحكومة أن
الولايات المتحدة طلبت من الحكومة
التركية سنّ قوانين تسمح للبلديات
بالاستدانة والدخول في شراكة مباشرة
مع الشركات والمؤسسات الأجنبية (الأمريكية)،
وأبدت استعدادها للدخول في مشاريع
مشتركة مع بلديات جنوب شرقي
الأناضول، كما أفادت المصادر أيضا
بأن الولايات المتحدة اشترطت تقديم
تركيا تنازلات في المسألة القبرصية
المُتنازَع عليها مع اليونان.
|