|

روسيا
وإيران… لصالح أمريكا
موسكو-
إشمورات خايبولين- إسلام أون
لاين.نت/ 14-3-2001
كشفت
مصادر سياسية في موسكو أن التعاون
العسكري الإيراني الروسي الأخير، هو
بمثابة ترويج غير مباشر لمصالح
أمريكا العسكرية، خاصة في منطق
الخليج، وقال "ليونيد إيفانوف"
مدير الإدارة الرئيسية للتعاون
الدولي العسكري في تصريح له بمناسبة
زيارة الرئيس الإيراني "محمد
خاتمي" لموسكو 13 مارس 2001: "سواء
أُعجب أحد بتعاون روسيا وإيران أو
لا؛ فسيتعاون بلدنا وإيران بصورة
بناءة"، وذلك في إشارة واضحة
للولايات المتحدة الأمريكية، التي
سبق لها أن حصلت على ضمانات من روسيا
بعدم بيع أي أسلحة لإيران، خلال
زيارة وزير الخارجية الروسي السابق
"تشيرنوميردين" للولايات
المتحدة عام 1995.
غير
أن انخفاض مبيعات الأسلحة الأمريكية
دفعت الولايات المتحدة إلي غض الطرف
عن صفقة بيع أسلحة روسية لإيران،
والتي تم الاتفاق عليها خلال زيارة
الرئيس الإيراني "خاتمي"
الأخيرة لروسيا 13 مارس 2001؛ حتى تضمن
الولايات المتحدة بذلك أن تسارع دول
الخليج، وخاصة الإمارات والسعودية
والكويت إلى عقد صفقات لشراء السلاح
الأمريكي الراكد؛ ردًّا على الصفقة
الإيرانية الروسية.
وأكد
الخبراء أن هناك مصالح أخرى مشتركة
بين إيران وروسيا كانت وراء إتمام
الصفقة التسليحية، وبدأت في النمو
بعد إعلان وزير الدفاع الروسي "إيجور
سيرجييف" خلال زيارته إلي طهران
في ديسمبر 2000 أنه "قد حدث توقف
طويل في علاقات روسيا بإيران،
وخصوصًا العلاقات العسكرية؛ مما سبب
للبلدين خسائر كبيرة، يجب أن تتوقف
الآن".
وبالفعل
وقع سيرجييف مذكرة تعاون مع طهران في
المجال الفني العسكري، وجرى بعدها
ترتيب الأمر مع الولايات المتحدة
لضمان مصالحها في المنطقة، وضمان
بيع السلاح بمفهوم مختلف عن تعهد "تشيرنو
ميردين" القديم؛ بحيث تضمن
الولايات المتحدة إغراء زبائنها
التقليديين في منطقة الخليج، وفي
المقابل تحصل روسيا على سبعة
مليارات دولار من إيران مقابل
الأسلحة التي تبيعها لها، وذلك على
دفعات سنوية تتراوح بين مائتين إلي
مائتين وخمسين مليون دولار، على أن
تبدأ فعليًّا عملية توريد الأسلحة
الروسية لإيران في صيف 2001.
وتشمل
أنواع الأسلحة التي تطلبها إيران
طائرات 27-Su وطائرات 29-Mig وأجهزة
رادار، بالإضافة إلي ثمانمائة دبابة
روسية الصنع، إلا أن أهم ما في
الصفقة هو التعاون على بناء وتطوير
المحطات الكهربائية الإيرانية؛
لتعمل بالطاقة الذرية، وهذا يعني
شراء مفاعلات نووية روسية بقيمة
مليار دولار أخرى.
هذا
التعاون النووي تحديدًا هو الذي دفع
وزير الخارجية الأمريكي "كولن
باول" إلي التعليق على الصفقة- رغم
كل الترتيبات المشتركة السابقة-
قائلاً: "برامج تعاون من هذا النوع
قد تمكن إيران من تطوير أسلحة ليست
في حاجة إليها"!.
|