|

خاتمي
ينتقد الحضارة الغربية من موسكو
طهران-
جهاد العيدان- إسلام أون لاين.نت/14-3-2001
أنهى
الرئيس الإيراني "محمد خاتمي"
زيارته لموسكو بهجوم حاد على
إسرائيل متهمًا إياها بتشريد
الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني،
منتقدا في الوقت ذاته ما يسمى
بالحضارة الغربية التي تحمي أعمال
إسرائيل الإجرامية وانتهاكاتها
المتواصلة لأبسط حقوق الإنسان في
الأراضي المحتلة.
في
غضون ذلك حذرت الولايات المتحدة
موسكو من إمداد طهران بأي
بتكنولوجيا نووية تساعدها على
استكمال برامجها الصاروخية.
وقال
الرئيس خاتمي خلال خطاب له يوم
الثلاثاء (13-3-2001) أمام معهد العلاقات
الدولية في موسكو: "إن حقائق اليوم
مرتبطة بالروح البشرية، ويجب إرساء
نموذج آخر غير نموذج الحضارة
الغربية بعد هذا القرن من التفرقة
والعنف والحرب"، وتابع أن "الحوار
هو الذي سيسمح بتجنب الحرب والفقر".
وأشاد
خاتمي خلال خطابه بالكتّاب الروس
وخصوصاً بفيودور دوستويوفسكي "الكاتب
الأكثر تأثراً بالقيم الروحية"،
كما أشار إلى ألكسندر بوشكين
ونيقولاي غوغول وإيفان تورغينييف
وليون تولستوي.
وقد
نال خاتمي شهادة دكتوراه فخرية من
معهد العلاقات الدولية بموسكو؛
تتويجًا لمساهمته في تعزيز التفاهم
المتبادل في العالم والحوار بين
الحضارات. كما تم توزيع كتابه "الإسلام
حوار ومجتمع مدني" مترجماً إلى
الروسية على طلاب هذا المعهد.
الاستنكار
الأمريكي مستمر
على
صعيد آخر استمرت التصريحات
الأمريكية التي تستنكر احتمالات
وجود تعاون عسكري نووي بين موسكو
وطهران؛ فقد أعرب المتحدث باسم
وزارة الخارجية الأمريكية "ريتشارد
باوتشر" عن قلق بلاده البالغ تجاه
مبيعات الأسلحة الروسية لإيران
والمساعدة التي تقدمها موسكو لطهران
في المجال النووي.
وقال:
"نحن قلقون خصوصا تجاه مبيعات
الأسلحة التقليدية المتطورة أو
التكنولوجيا الحساسة مثل تكنولوجيا
الصواريخ النووية" إلى طهران،
ووعد المتحدث بأن واشنطن ستكون
حازمة جدًا حيال هذا الموضوع في
محادثاتها المقبلة مع موسكو.
وأشار
إلى أن بيع الروس معدات لجيرانهم
يؤثر علينا، ويمكن أن يهددنا جميعا،
وستكون له انعكاسات سلبية. وقال
باوتشر: إن الروس لم يكونوا واضحين
تماما حول الأنظمة الدفاعية التي
ينوون تسليمها لإيران.
إيران
وروسيا تنتقدان واشنطن
على
نفس الصعيد رفضت روسيا وإيران
الاحتجاجات الأمريكية على اتجاه
البلدين لاستئناف التعاون العسكري
الذي تكرس أثناء زيارة الرئيس
الإيراني محمد خاتمي إلى موسكو،
وأكدتا مجدداً أن تعاونهما لا
يستهدف دولة ثالثة.
وأعلن
وزير الخارجية الروسي "إيجور
إيفانوف" أن العلاقات بين روسيا
وإيران "ليست موجّهة ضد أي بلد
ثالث"، مشدداً أثناء لقائه نظيره
الإيراني كمال خرازي في الكرملين أن
هذه العلاقات تهدف إلى استقرار
الوضع في المناطق حيث يتعاون بلدانا.
ومن
جهتها نددت الإذاعة الإيرانية برد
فعل الولايات المتحدة حيال التعاون
العسكري الإيراني الروسي. وأضافت في
تعليق لها "خلافاً لما تم تصوره،
فإن الإدارة الأمريكية تواصل سياسة
العداء نفسها إزاء إيران"، مضيفة
أن الولايات المتحدة "لن تحصل على
شيء" وأن "عداوتها لن تؤدي إلا
إلى توسيع الهوة" بين البلدين.
وتابعت أن "عداوة الولايات
المتحدة ستكلف هذا البلد غالياً".
يذكر
أن زيارة الرئيس الأمريكي لموسكو قد
أحدثت ردود فعل استنكارية داخل
الإدارة الأمريكية، خاصة أن موسكو
تعتزم دعم إيران بالتكنولوجيا
النووية وهو ما ترفضه واشنطن
وتعتبره خطرا على مصالحها في الشرق
الأوسط وكذلك على حليفتها الرئيسية
إسرائيل التي أعربت بدورها عن القلق
من التعاون الروسي الإيراني.
غير
أن بوتين أكد أن تعاونه العسكري مع
طهران سيستمر دونما الالتفات
للاحتجاجات الأمريكية، مؤكدا أن
قرارات بلاده الخارجية مستقلة عن
أية دولة.
يشار
إلى أن المراقبين قد أرجعوا تعاون
موسكو وطهران العسكري لرغبة بوتين
في زيادة دور روسيا في منطقة آسيا
المتاخمة لإيران وكذلك لمد الاقتصاد
الروسي بالعملة الأجنبية اللازمة.
|