English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

هيكل : استرضاء العدو أقرب الطرق للحرب

القاهرة –إسلام أون لاين.نت 12/3/2001

حذر الكاتب الصحفي الشهير "محمد حسنين هيكل" في مقاله بمجلة "وجهات نظر"- والذي نشرته جريدة "العربي" القاهرية في عددها الصادر الأحد 11/3/2001- من قرارات القمة العربية القادمة، وألا تكون هذه القرارات متوافقة مع آمال الشعوب، وأكد على أن القمة العربية التي اتخذت في انعقادها عام 1996 بالقاهرة قرارا بأن السلام هو الخيار الإستراتيجي عليها أن تراجع نفسها، وحذر من خطورة أن يطلب العرب السلام وهم راكعون؛ فتُفرض عليهم الحرب.

وقال: "إن مؤتمر القمة العربي المقبل، والذي تستضيفه العاصمة الأردنية عمان يومي 27و28 من هذا الشهر- مارس 2001- سوف يكون نهاية طريق في السياسة العربية، وليس ضروريًا أن يوافق المشاركون في القمة على صحة هذه المقولة، ومن ثم ينشئون خطابًا مختلفًا، أو لا يوافقون، ويجيء الخطاب بعزمهم على مواصلة "المسيرة"، وكأن السياسة العربية قافلة على طرق التجارة القديمة بين أوروبا وآسيا، وتلتزم مسارات تكرر نفسها وتقتفي أثر بعضها؛ حتى لا تتوه أو تتأخر عن أسواقها التي تنتظر التوابل والبخور والذهب والحرير، وغيرها من بضائع الشرق".

وحذر هيكل من الإفراط في التفاؤل في إحداث سلام بين الإسرائيليين والعرب؛ لأن التهافت علي السلام قد يكون دليل وهن وضعف.. وضرب مثلا على ذلك حين قال: "ومثال ذلك الأشهر في التاريخ القريب أن رئيس وزراء بريطانيا سنة 1938 وهو "نيفل تشمبرلين" لم يكن يدرك وهو يحمل مظلته الشهيرة ويطير لمقابلة الزعيم الألماني أدولف هتلر في ميونيخ، ويعود من هناك بعد يومين؛ ليبشر الشعب البريطاني وشعوب أوروبا بالسلام في زماننا- أن ميونيخ كانت نهاية طريق، وأنه بوهم صنع السلام في زماننا جعل الحرب العالمية الثانية حتمية؛ لأن هتلر رأي التهافت على السلام دليلاً على الضعف والوهن، وشاهدًا على تآكل الإرادة السياسية وقصورها عن تحمل مسئولية الصراع من أجل الحياة والصراع من أجل السلام".

وأضاف هيكل: " إن استرضاء العدو بأي ثمن هو أقرب الطرق إلى الحرب؛ لأن التهافت على الطلب مثير للطمع، ولأن الغاية النبيلة على الطلب وسيلة ذليلة، فأول قوانين الصراع أنه حين يرضي طرف لنفسه أن يستجدي، فإن الطرف الآخر مدعو لأن يستقوي، وتلك طبائع أشياء قبل أن تكون قوانين صراع".

ويدلل هيكل على أن استجداء السلام في مثل هذه الظروف يؤدي إلى تغيير الشعوب لقياداتها "لكن تشمبرلين لم ينتبه في ميونيخ إلى أنها نهاية طريق، وتصور أنه هناك يواصل مسيرة سلام، وكان هو أول دافع للتكاليف حين تحول التهافت على طلب السلام إلى عاصفة حرب تمطر دماء، ولم يبق له غير الخروج من رئاسة الوزارة البريطانية، وإفساح المجال لخصمه ونستون شرشل ليحدد الخط السياسي، ويضع الإرادة في خدمته؛ بحيث تكون للسياسة قوة فعل تحترم نفسها، وتنتزع احترام الآخرين حين يرون السلام يعرض نفسه واقفًا على قدميه، وليس راكعًا على ركبتيه، متنبهًا إلى أنها الآن نهاية طريق".

وتساءل الكاتب المصري- الذي لازم الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر لسنوات- قائلا: "هل القمم تعرف من الحقائق ما يكفيها حتى تجعل اجتماعها في عمان مهمة ضرورية وليس طقسًا يؤدى، بحيث يكفيه مجرد الاجتماع، وتكفيه دورية الاجتماع، وتكفيه المراسم، وتكفيه المآدب حتى تحين ساعة العودة إلى الأوطان؟! أم أن القمم لا تعرف، وبناء عليه فإن المسيرة- كل مسيرة وأي مسيرة- مستمرة، ويجب أن تستمر؟"

واختتم مقاله الذي تناقلته وكالات الأنباء قائلا: "بقيت ملاحظة ختامية مستعارة من قوانين الصراع، وضمنها قانون فعل الأزمات.. ومؤدى الملاحظة أنه إذا لم تجد أزمة من الأزمات من يديرها، فإن حركتها لا تتوقف، وإنما هي تواصل دوراتها بحركتها الذاتية متجاوزة نهاية الطريق!".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع