|

سبع
سنوات وتختفي المخدرات من المغرب
الرباط-
علي بوراوي- إسلام أون لاين.نت/ 12-3-2001
أكد
"حسن العمراني" مدير وكالة
الإنعاش والتنمية الاقتصادية
والاجتماعية في شمال المغرب أنه
يتوقّع أن تختفي زراعة القنب الهندي
"الحشيش" من البلاد خلال
السنوات السبع المقبلة.
واشترط
العمراني لنجاح هذه الخطة تحقيق
تنمية اقتصادية بديلة، للقضاء على
زراعة القنب الهندي، وأن تتبنّى
الدول الأوربية موقفًا منسجمًا
بخصوص محاربة استهلاك وترويج هذه
المادة. ومعلوم أنّ كلاًّ من هولندا
وإسبانيا ترخص لمواطنيهما استهلاك
هذا الحشيش المغربي.
وكان
"بينو أرلاتشي" مدير برنامج
الأمم المتحدة لمراقبة المخدرات، قد
قام الأسبوع الماضي بزيارة إلى
المغرب استغرقت يومين أجرى خلالها
مباحثات مع المسؤولين المغربيين حول
الخطة المتبعة لمحاربة زراعة وترويج
المخدرات.
وأشاد
المسؤول الدولي في تصريح له
بالرباط، بالجهود التي تقوم بها
الحكومة المغربية في محاربة
المخدرات، والبرنامج الذي تتولى
وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية
والاجتماعية لأقاليم الشمال
المغربي تنفيذه في هذا المجال.
وقال:
إن البرنامج المغربي لا يهدف فقط إلى
القضاء على زراعة القنب الهندي
وحسب، بل إلى البحث عن حلول اقتصادية
بديلة. مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن
السياسات التي تتبناها الدول
المانحة في محاربة المخدرات،
والمتمثلة في عمليات القبضة
الحديدية وإتلاف المزروعات، محدودة
الفعالية.
الأرباح
مليارا دولار
وتعتبر
زراعة القنب الهندي الذي تستخرج منه
بعض أنواع المخدرات في المغرب،
وتتولى بعض الشبكات نقله وترويجه في
الدول الأوروبية -إحدى الأنشطة التي
تنتشر في الشمال المغربي المعروف
بفقره.
وتغطي
هذه الزراعة حاليًا مساحة 65 ألف
هكتار، وتقول السلطات المغربية إنها
استقرّت على هذه المساحة ولم تزد
عليها منذ عام 1994، بالرغم من ارتفاع
الطلب على هذه المادة، والتي يعيش من
دخلها نحو 12 ألف أسرة مغربية بشمال
البلاد، أي نحو 80 ألف شخص، لمواجهة
الفقر وقلة مصادر الرزق في هذه
المنطقة.
وكانت
الحكومة المغربية قد اعتمدت
برنامجًا لمحاربة هذا النشاط، بدأت
في تنفيذه منذ عام 1997 من خلال إنشاء
وكالة تنمية أقاليم الشمال التي
تبلغ ميزانيتها السنوية 900 مليون
دولار.وقد أدرج ضمن برنامج تنمية هذه
الأقاليم، القضاء على زراعة القنب
الهندي، وإقامة تجهيزات أساسية
بالمنطقة، وتطوير الأنشطة
الإنتاجية.
ويصف
المغاربة زراعة القنب الهندي بأنه
نشاط هامشي مرتبط بظاهرة الفقر، وأن
أمواله تذهب أساسًا إلى المتاجرين
في هذه المادة، في حين لا يقبض
المزارعون المغاربة من أثمانها إلا
القليل. وتنشط شبكات دولية كثيرة في
هذه التجارة، تتولى تصدير المادة
المخدرة إلى الأسواق الأوروبية عبر
قنوات سرية. ويقدّر الأوروبيون دخل
المغرب من الحشيش سنويًّا بملياري
دولار، تحجز شرطة مكافحة المخدرات
في أوروبا منه ألفي طن سنويًّا.
وينسّق
المغرب مع دول الاتحاد الأوروبي في
محاربة ترويج وتهريب المخدرات،
ويتبادل معها المعلومات بهذا الشأن.
ويوجد بالسجون المغربية حاليًا 300
أوروبي من جنسيات إسبانية وفرنسية
وألمانية وبريطانية، صدرت ضدهم
أحكام بالسجن النافذ تصل إلى عشر
سنوات، وقد تمّ ضبطهم متلبّسين
بتهمة تهريب المخدرات من الموانئ
المغربية باتجاه أوروبا.
|