|

الإمارات
تستدعي سفير أمريكا بسبب "باول"
أبو
ظبي- موسى علي- إسلام أون
لاين.نت/11-3-2001
قامت
دولة الإمارات العربية المتحدة
باستدعاء السفير الأمريكي لديها،
وذلك في أعقاب التصريحات التي أدلى
بها وزير الخارجية الأمريكية كولين
باول، والتي وصف فيها القدس المحتلة
بأنها عاصمة لإسرائيل.
وقد
طلب الشيخ "حمدان بن زايد آل نهيان"
وزير الدولة للشؤون الخارجية خلال
استدعائه مساء السبت (10/3/2001) السفير
الأمريكي لدى الإمارات "تيودور
قطوف" توضيحا من الحكومة
الأمريكية لهذه التصريحات، مؤكدًا
على أن تلك التصريحات خطيرة، وتشكل
خروجا عن السياسة الأمريكية
المعلنة، وتمثل انتهاكا صارخا
لقرارات الشرعية الدولية التى تعتبر
القدس جزءًا من الأراضي العربية
التي احتلت في يونيو 1967.
وأشار
الشيخ حمدان إلى أن تصريحات باول
تعتبر سابقة خطيرة، وخروجًا عن
السياسة الأمريكية المعروفة بشأن
القدس منذ عام 1947. وقال: إن مسؤولية
الولايات المتحدة باعتبارها أحد
رعاة عملية السلام في الشرق الأوسط
تقتضي الالتزام بقرارات الشرعية
الدولية وليس تجاوزها، وإن الموقف
الذي أعلنه وزير الخارجية الأمريكي
ينزع عن السياسة الأمريكية في الشرق
الأوسط مصداقيتها لأن تكون راعيا
نزيها لعملية السلام العادل
والدائم؛ لأن هذا الموقف يمثل
انحيازا صارخا لصالح الاحتلال
والعدوان.
وأكد
وزير الدولة الإماراتي للشؤون
الخارجية للسفير الأمريكي أن
الأمتين العربية والإسلامية
تتوقعان من الإدارة الأمريكية
الحالية أن تمارس دورها بشكل نزيه
ومحايد، وفي إطار الالتزام بمرجعية
عملية السلام التي انطلقت برعاية
أمريكية في مدريد عام 1991، والتي
تستند إلى قرارات الشرعية الدولية،
وخاصة القرارات 242 و338 و194 ومبدأ
الأرض مقابل السلام، كما تتوقعان
منها أن تتخذ موقفا فاعلا لوضع حد
للعدوان المستمر والحصار الظالم
الذي يتعرض له الشعب الفلسطينى فى
الأراضي المحتلة منذ أكثر من خمسة
أشهر.
من
ناحية أخرى كان طاقم السفارة
الأمريكية في إسرائيل قد حمّل حكومة
شارون مسؤولية عدم نقل السفارة
الأمريكية من تل أبيب إلى القدس؛
لأنها أعطت ترخيصا لإقامة نادي يمثل
اليهود القادمين من تونس في مكان أرض
السفارة.
وفي
المقابل استخف قادة الجالية
اليهودية التونسية في إسرائيل
بمبررات الأمريكيين لعدم نقل
السفارة إلى القدس، وقال ممثلوهم: إن
الأمريكيين يبحثون عن ذرائع لكي
يبرروا عدم نقل السفارة إلى القدس.
وقد
أصيب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي
إريل شارون بحرج شديد بسبب تسرب هذه
القضية إلى وسائل الإعلام
الإسرائيلية، لا سيما أنها تفجرت
بعد أن رحب الناطق بلسان شارون بشدة
بتصريحات "باول" التي أكد فيها
أن الولايات المتحدة ترى أن القدس هي
عاصمة إسرائيل.
يذكر
أن مقر السفارة الأمريكية الحالي -
مثل سائر سفارات إسرائيل- يقع في تل
أبيب.
|