|

طالبان ترحب بالوفد الإسلامي وتستمر في هدم بوذا!
إسلام أباد - سامر علاوي- إسلام أون لاين.نت/12-3-2001
رحب
"وكيل أحمد متوكل" وزير
الخارجية في حكومة طالبان بوفد
العلماء الذي يقوم بزيارة
لأفغانستان؛ لمناقشة فتوى أفغانية
استند إليها زعيم طالبان الملا "محمد
عمر" في قراره بهدم التماثيل قبل
أسبوعين باعتبارها أصناما وثنية
يمكن أن تعبد في أي وقت، إلا أن متوكل
استبعد التراجع عن الفتوى عندما قال:
إن العلماء قدّموا للإمارة
الإسلامية نصائح واقتراحات، وليس
حججا شرعية تؤكد عدم شرعية هدم
التماثيل.
وكان
الوفد الإسلامي وهو الأول الذي يزور
أفغانستان منذ الاجتياح السوفييتي
لها قبل أكثر من عشرين عاما قد وصل
إلى قندهار صباح أمس الأحد 11-3-2001،
والتقى بالملا محمد عمر زعيم
طالبان، كما عقد سلسلة من
الاجتماعات مع علماء الدين الأفغان،
ويضم الوفد الذي رعته منظمة المؤتمر
الإسلامي مفتي الديار المصرية "الشيخ
نصر فريد واصل" والشيخ "يوسف
القرضاوي" وغيرهم من كبار العلماء
من مختلف البلاد الإسلامية، إضافة
إلى وزير الدولة القطري للشئون
الخارجية "أحمد بن عبد الله آل
محمود" الذي تترأس بلاده الدورة
الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
وقال
مسئولون في وزارة الخارجية
الأفغانية: إن طالبان تشعر بالفرح
لاستقبال العلماء ومستعدة للتعاون
معهم بما يخدم الإسلام، وإذا ما تمكن
العلماء الضيوف والأفغان من التوصل
لأي فتوى يجمع عليها، فإن حكومة
الإمارة الإسلامية سوف تأخذ بها.
وكان
متوكل قد ناقش موضوع التماثيل مع
الأمين العام للأمم المتحدة "كوفي
عنان" الذي يزور باكستان حاليا،
وقال: إنه أوضح في اللقاء الذي استمر
عشرين دقيقة النوايا الحقيقية وراء
قرار هدم التماثيل بأنه قرار ديني
داخلي لا يهدف إلى تحدي العالم أو
التعرض لأي ديانة أخرى، معترفا بأن
تمثالي بوذا في باميان جزء من التراث
الأفغاني، وأن القرار يهدف إلى
إزالة ما يتنافى مع العقيدة
الإسلامية، ووعد بفتح متاحف
أفغانستان وخاصة المتحف الوطني في
كابل أمام العامة بعد الانتهاء من
إزالة التماثيل فيها، مشيرا إلى أن
التماثيل التي تمثل حرجا شرعيا هي
التي حالت دون فتحها في السابق وأنها
لا تشكل سوى أقل من واحد في المائة من
التراث الأفغاني.
ونفى
متوكل أن يكون قرار هدم التماثيل
اتخذ بدوافع عاطفية أو أن يكون له
أهداف سياسية، وذلك في إشارة
للعقوبات المفروضة على أفغانستان،
لكنه استنكر في الوقت ذاته السكوت عن
استهداف المواقع الإسلامية في مناطق
مختلفة من العالم مثل القدس الشريف
والمسجد البابري في الهند، فيما
قوبل قرار هدم التماثيل في
أفغانستان بضجة عالمية، وتساءل
متوكل عن الوضع الذي آلت إليه
المقدسات الإسلامية في القدس الشريف
والمسجد البابري في الهند؟
فشل
ضغوط عنان
من
جهتهم، قال مسئولون في وزارة
الخارجية الأفغانية رافقوا متوكل في
لقائه بكوفي عنان بالأمين العام
للأمم المتحدة: "إن عنان حاول
إقناع المسئولين في طالبان بالعدول
عن قرارهم هدم التماثيل، ونقل القلق
الدولي والمؤسسات الدولية من ضياع
التراث الإنساني،
كما
برر عنان قرار مجلس الأمن الدولي بفرض
المزيد من العقوبات على أفغانستان
بداية العام الجاري بالقول بأن مجلس
الأمن شيء والجمعية العمومية التي
يرأسها شيء آخر، وأنه لا يملك القرار
في مجلس الأمن الدولي، في حين يحاول
تنفيذ توصيات الجمعية العمومية
للأمم المتحدة.
وشملت
مباحثات عنان و متوكل إضافة إلى
التماثيل قضية السلام في أفغانستان؛
حيث أبدت طالبان استعدادها لمعاودة
المفاوضات مع التحالف الشمالي
المعارض رغم اتهامها للأمم المتحدة
بعرقلة عملية السلام في أفغانستان؛
بسبب العقوبات الأحادية عليها فيما
وعد الأمين العام للأمم المتحدة
باستمرار المساعدات الإنسانية على
أفغانستان التي تعاني من المجاعة
ونتائج الحرب.
|