|

انتخابات
أوغندا.. موسيفيني ينافس نفسه!
الخضر
عبد الباقي ـ إسلام أون لاين.نت/11-3-2001
تبدأ
الجولة الأولى من الانتخابات
الرئاسية في جمهورية أوغندا الإثنين
12/3/2001 وسط أنباء عن انسحاب خمسة
مرشحين بسبب تجاوزات وانتهاكات
قانونية يمارسها الرئيس "يوري
موسيفيني" وأنصاره في البلاد ضد
هؤلاء المرشحين وأنصارهم.
وقال
المرشحون الخمسة في بيان صحفي لهم
يوم السبت (10-3-2001): "إننا جادون في
الخروج من ميدان المنافسة
الانتخابية هذه، فإذا لم تتدخل
السلطات المعنية بشئون الانتخابات
لتصحيح الأخطاء الفادحة التي وقعت
والتي لا تزال تقع من الممارسات، فإن
قرارنا هذا سيدخل حيز التنفيذ".
وأوضح
المرشح العقيد الدكتور "كيزا بسفي"
أن هذا القرار تم التوصل إليه في
اجتماع ضم المرشحين الخمسة، وممثلين
للثلاثة الباقين، في حين امتنع
الرئيس موسيفيني عن الحضور على
الرغم من التأكيد المسبق والمتكرر
لضرورة حضوره شخصيًا.
وأضاف
العقيد بسفي بالقول: إننا إذا أردنا
انتخابات نزيهة يجب سحب العسكريين
من الشوارع، وهذا ما طالبنا اللجنة
الوطنية به، وفي حالة فشلها في ذلك
فإننا لن نتوانى في اتخاذ إجراءات
أخرى كما أعلنا مسبقًا بمقاطعة
العملية الانتخابية؛ فنحن لن نشارك
في انتخابات لا تعدو أن تكون مجرد
مهزلة، قد تؤدي إلى مجيء دكتاتور
عسكري إلى السلطة".
في
غضون ذلك شهدت العديد من المدن
والقرى الأوغندية وخاصة منطقة
ركنعغري مزيدا من التوتر وأعمال
العنف، بين مؤيدي المرشحين الخمسة
من جانب وأنصار الرئيس موسيفيني من
جانب آخر، وأسفرت عن جرح مئات
الأشخاص وإتلاف ممتلكات عامة فيما
لم تخلف أي قتيل.
ومن
جهة أخرى، ارتفعت مظاهر التوتر بقطع
التيار الكهربائي عن مدينة "سروت"
التي التقى فيها آلاف المواطنين
الأوغنديين بالعقيد "كيزا بسفي"
في لقائه بهم ضمن جولاته الميدانية
لعرض برامجه الانتخابية للمواطنين،
وقد أرجع مؤيدو بسفي ذلك إلى محاولات
الرئيس موسيفيني للحيلولة دون
اللقاء، والحد من فرص فوز المعارضة
في الانتخابات.
تحذير
المعارضة
ومن
جانبه أصدر الرئيس موسيفيني إنذارات
عدة إلى من وصفهم بالمشاغبين الذين
لا يقدرون أمن البلاد على حد تعبيره،
أن يلتزموا بالحدود المسموح بها في
النشاطات والحملات الانتخابية،
وألا يتعرضوا للآخرين، وأوضح بأن
السلوكيات وممارسة العنف قد يؤدي به
إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة وشدة
ضد هؤلاء المشاغبين.
وطالب
موسيفيني نظراءه المرشحين باتباع
أساليب متحضرة في التعامل مع قوانين
اللجنة المنظمة للانتخابات
الرئاسية، محذرا بقوله: "فإذا لم
يتم ذلك، فأعتقد أن اللوم لا يقع
عليّ فيما قد يحدث،" كما أعلن
الرئيس الأوغندي إصدار ثلاثة خطوط
هاتفية ساخنة لأنصاره ومؤيديه
للاتصال به في حالات الطوارئ وتجدد
أعمال الفوضى أو المواجهات.
ويقول
مراقبون أفارقة: إنه إذا تراجع
المرشحون الخمسة عن قرارهم
بالانسحاب من الانتخابات
الأوغندية، فإن العقيد كيزا بسفي
سيكون الأقوى من بينهم لمنافسة
الرئيس موسيفيني.
معروف
أن المرشحين الخمسة للانتخابات هم:
كابا كاروانغع، وآروي، وكيزا بسفي،
وفرانسيس بويغاي وكبريغ مايانجا.
ويشير
هؤلاء المراقبون إلى أن الخلفية
العسكرية والخبرات الإدارية
المتراكمة التي يستند إليها العقيد
بسفي تضعه في قائمة المرشحين للفوز؛
حيث تم نفيه إلى كينيا بعد تولي
موسيفيني كرسي الحكم عام 1981، كما أسس
حركة المقاومة الوطنية هناك.
وقد
عاد بسفي إلى البلاد بعد عفو عام من
موسيفيني، وتولى مسئولية رئاسة قوات
الأمن السريع، ثم أصبح وزيرا للدولة
للشئون الداخلية ثم وزيرا للشئون
السياسية بمكتب الرئيس وأخيرًا
رئيسًا لشعبة التعبئة العسكرية
بالقوات المسلحة، وهذا ما جعل
الرئيس موسيفيني يحسب له ألف حساب،
غير أن مشكلته الأساسية حسبما يقول
المراقبون أنه لا يحظى بتأييد الدول
الغربية، وهو ما دفعه في حملته
الانتخابية لأن يلتقي
بالدبلوماسيين الغربيين المعتمدين
في أوغندا، ومندوبين للدول المانحة.
على
الصعيد نفسه أوضحت اللجنة الوطنية
للانتخابات أنها تتوقع أن يشارك في
التصويت لانتخابات الرئيس الجديد
لأوغندا أكثر من 11.6 مليون مواطن من
الذين تم تسجيلهم في محل
الانتخابات، من أصل 22 مليون أوغندي
حسب التعداد العام للسكان.
يذكر
أن دولة أوغندا تقع في شرق أفريقيا،
وقد استقلت البلاد عن الاستعمار
البريطاني عام 1962، وأصبح على رأسها
الملك "موتيسا الثاني"، ثم وقع
انقلاب عسكري لعيدي أمين عام 1971 الذي
أطيح به هو الآخر في انقلاب لميلتون
أوبوتي عام 1980، ولم يستمر أوبوتي
طويلا في الحكم؛ حيث سقط على يد يوري
موسيفيني في يناير 1986، وهو يحكم
البلاد منذ لك الوقت، ويلقى
موسيفيني دعما كبيرا من الدول
الغربية، خاصة أن بلاده تحتل موقعا
يمكن من خلاله السيطرة على وسط وشرق
القارة الأفريقية.
|