|

أمريكا تتهم إسرائيل بعرقلة نقل سفارتها للقدس
القدس - محمد الصالح - إسلام أون لاين.نت/10-3-2001
في
واحدة من المفارقات الغريبة حمّل
طاقم السفارة الأمريكية في إسرائيل
حكومة شارون مسؤولية عدم نقل
السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى
القدس، وأكد راديو الجيش الإسرائيلي
"جالي تساهل" الجمعة 10-3-2001 أن
مصدرا كبيرا في السفارة الأمريكية
في إسرائيل قد أبلغ مكتب رئيس
الوزراء الإسرائيلي الجديد إريل
شارون أن مسؤولية عدم انتقال
السفارة الأمريكية تقع على عاتق
بلدية القدس؛ لأنها أعطت ترخيصا
لإقامة نادي يمثل اليهود القادمين
من تونس في مكان أرض السفارة.
وشدد
المصدر الدبلوماسي الأمريكي على أن
سفارة الولايات المتحدة ترى أن من
حقها اختيار المؤسسات التي تجاورها
في المكان. ودعا المصدر الدبلوماسي
الأمريكي شارون إلى استخدام نفوذه
لدى رئيس بلدية القدس "إيهود
أولمرت" لكي يسحب الترخيص من
الجمعية التي تمثل اليهود القادمين
لإسرائيل من تونس.
في
المقابل استخف قادة الجالية
اليهودية التونسية في إسرائيل
بمبررات الأمريكيين لعدم نقل
السفارة إلى القدس، وقال ممثلوهم
لراديو الجيش الإسرائيلي: إن
الأمريكيين يبحثون عن ذرائع لكي
يبرروا عدم نقل السفارة إلى القدس.
وهدد
ممثلو اليهود التونسيون باتخاذ
إجراءات احتجاجية كبيرة في حال
استجابة بلدية أولمرت لمطالب
السفارة الأمريكية. كما استجار
ممثلو اليهود التونسيون بوزير
المالية الجديد في حكومة شارون "سيلفان
شالوم" ذي الأصول التونسية ودعوه
لاستخدام كل نفوذه من أجل الوقوف ضد
المطالب السفارة الإسرائيلية.
وقد
أصيب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي
إريل شارون بحرج شديد بسبب تسرب هذه
القضية إلى وسائل الإعلام
الإسرائيلية، لا سيما أنها تفجرت
بعد أن رحب الناطق بلسان شارون بشدة
بتصريحات وزير الخارجية الأمريكية
"كولون باول" التي أكد فيها أن
الولايات المتحدة ترى أن القدس هي
عاصمة إسرائيل.
يذكر
أن مقر السفارة الأمريكية الحالي -
مثل سائر السفارات في الدولة
العبرية – يقع في تل أبيب.
|