|

الصهاينة يقتلون ذكرى "الدرة" على الإنترنت
عبيدة نحاس - قدس برس-إسلام أون لاين.نت/8-3-2001
نجح أنصار الكيان الصهيوني
(حتى الآن) في تحويل دفة استطلاع
إلكتروني يجريه موقع إعلامي غربي
على شبكة المعلومات الدولية "إنترنت"
في استبعاد "الصورة الشهيرة"
لاستشهاد الطفل ذي الاثني عشر
ربيعاً محمد الدرة وهو يحتمي خلف
أبيه حين قتله أعداء الإنسانية
الصهاينة، لصالح خمس صور أخرى، كلها
لـ "حيوانات"!
ففي استطلاع شبكة " MSNBC"
على الإنترنت الذي بدأ مطلع عام 2001م،
كانت صورة "الشهيد الدرة"واحدة
من 49 صورة انتقتها الشبكة الإخبارية
وعرضتها على متصفحيها كي يختاروا من
بينها "صورة العام 2000م". ونجحت
في البداية حملات نظمها مسلمون في
أنحاء مختلفة من العالم في إبراز
صورة الشهيد الدرة ووضعها في أعلى
قائمة صور العام، بفارق كبير عما
سواها.
غير أن القنصلية "الإسرائيلية"
في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية
تنبهت للأمر ووجهت رسالة إلى أنصار
الكيان الغاصب في الولايات المتحدة
داعية إياهم إلى إنقاذ" الدولة
العبرية" من هذه "الورطة
الإلكترونية"، كما جاء في صحيفة
"نيويورك تايمز"، التي اهتمت
بالموضوع وصورته على أنه محاولة "إسرائيلية"
للحد من انتشار صورة قتل الشهيد
الدرة وبقائها متصدرة التصويت على
صورة العام الماضي.
وكان (ميعراف ايلون شاهار)
القنصل الصهيوني لشؤون الاتصال
والعلاقات العامة في لوس أنجلوس قد
وجه رسالة إلى أنصار الدولة العبرية
قال فيها إن صورة الشهيد الدرة "تظهر
الأطفال وآباؤهم يقودونهم إلى مواقع
تبادل النار، بحثاً عن الشهرة(!)".
وأضاف أن "الجالية المسلمة
والعربية أثارت هجوماً ضارياً لدعم
هذه الصورة.. فندعوكم إلى منافستهم
والتفوق عليهم في النشاط والتنظيم،
وأن تتكفلوا بأن لا تنجح هذه الصورة".
وقد علق إبراهيم هوبر من
مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية
"كير" على التحرك الصهيوني هذا
بقوله: "متى كانت محاولة لإظهار
الفلسطينيين كبشر يعانون تحت
الاحتلال، فكأنه واجب (الإسرائيليين)
أن يمنعوها بأي ثمن". وأضاف "هذه
صورة طفل حاول والده حمايته.. وما
يقوله الإسرائيليون مثير للاشمئزاز".
وكانت حادثة استشهاد الطفل
محمد الدرة وإصابة والده إصابات
بليغة قد أثارت استياء عالمياً
واسعاً وغضباً إنسانياً، حين تمكن
صحفي فلسطيني من التقاط الحادث
بكاميرته. وقد دعا مجلس العلاقات
الأمريكية الإسلامية "كير"
المسلمين والعرب في الولايات
المتحدة والعالم إلى التحرك من أجل
الرد على الحملة الصهيونية المضادة.
وقال المجلس "لنُرِ "الإسرائيليين"
أنهم لا يستطيعون أن يقتلوا الناس،
ويكذبوا، ثم يحاولون مسح الأدلة".
وأضاف "أروهم أنهم محقون حين
وصفوا المجتمع المسلم بأنه نشيط
ومنظم".
جدير بالذكر أن الحملة
الصهيونية لم تكتف بإبعاد صورة
الشهيد الدرة إلى الموقع السادس، بل
نجحت في تقديم خمس صور إلى المراتب
الخمس الأولى، كلها تصور "حيوانات"
(كلابا وقططا!)، وتجاهلت التصويت
لصالح صور أخرى تعرضها شبكة "
MSNBCتمثل
مآسي إنسانية أو بيئية. وفضلاً عن
ذلك تمكنت الحملة من جعل الفارق بين
هذه الصور وصورة الدرة كبيراً جداً،
تمثل في نحو 50 ألف صوت في بعض الحالات.
وقد نجحت دعوة بعض
المنظمات الإسلامية ومنها "كير"
في التدخل لصالح صورة "الدرة"،
منذ يوم الجمعة الماضي، في رفع رصيد
الصورة 4 آلاف صوت (بعد أن كان قد صوت
لها نحو 50 ألف شخص)، لكن حملة "إسرائيلية"
مضادة استؤنفت لتزيد حجم المؤيدين
لاختيار الصور الأخرى لتمثل عام 2000م.
وقد قال خبير عربي في مجال الإنترنت
لوكالة "قدس برس": إن الصهاينة
يلجئون إلى أساليب متطورة في هذه
الحملة "تستدعي تحركاً موازياً من
أجل منع استبعاد صورة الشهيد محمد
الدرة، باعتبارها التعبير الأصدق عن
أحداث عام 2000م".
وقد ناشد (المركز
الفلسطيني للإعلام) التابع لحركة
حماس جميع زوار الشبكة الدولية
لزيارة موقع:
http://www.msnbc.com/modules/surveys/twip/yip_2000_readers_.asp#survey
والتصويت
لصالح صورة الشهيد الدرة التي تحمل
اسم "موت في غزة".
|