|

وقف تدمير بوذا مقابل بناء المسجد البابري
إسلام أباد - سامر علاوي - إسلام أون لاين.نت/7-3-2001
عرض
زعيم هندي مسلم
التوسط لدى حكومة
طالبان لإقناعها بالإقلاع عن هدم تماثيل بوذا
مقابل سماح الحكومة الهندية بإعادة
بناء المسجد البابري. وقال شاه أحمد بخاري إمام مسجد دلهي التاريخي بالهند أنه واثق بأن قيادة طالبان
مستعدة للاستماع له إذا ما حلت الهند
قضية المسجد البابري.
ووصف
شاه بخاري العالم - والغرب خاصة -
بأنه يكيل بمعيارين؛ ففي الوقت الذي يلزم فيه الصمت على
الانتهاكات المتكررة على المسجد الأقصى والمسجد البابري في
الهند يثور لهدم تماثيل
بوذا في أفغانستان، وتساءل عالم
الدين الهندي: أين كانت اليونسكو
عندما كان تم هدم المسجد البابري،
الذي راح ضحية أحداث العنف التي
تبعته أكثر من ثلاثة آلاف مسلم عام
اثنين وتسعين؟.
وفيما
تتواصل ردود الفعل الدولية على قرار
طالبان بتكسير جميع التماثيل في
مناطقها بما فيها تمثالا بوذا
العملاقان في ولاية باميان وسط
أفغانستان، فإن الملا "محمد عمر"
زعيم الحركة أعلن في خطبة عيد الأضحى
في مدينة "قندهار" معقل طالبان
عدم وجود أي نية للتراجع عن تدمير ما
تسميه طالبان بالأصنام الوثنية التي
يجب إزالتها من مجتمع يدين كله
بالإسلام قائلا: إنها لا تمثل واحد
في المائة من التراث الأفغاني
العريق، وأن تدميرها شرف للإسلام
والشعب الأفغاني.
كما
دعا المسلمين إلى مساندة أفغانستان
في خطواتها التي تجسد فيها المواقف
الإسلامية، واستنكر الدعوات لبيع
التماثيل إلى دول أخرى للحفاظ
عليها، بسؤال وجهه للشعب الأفغانى
بالقول: أيهما أفضل لكم أن يقال عنكم
تهدمون الأوثان أو أن يقال تبيعون
الأوثان؟.
ورغم
تأكيد مسئولو حكومة طالبان استمرار
عملية تكسير الأصنام في مختلف المدن
الأفغانية، فإنه لا يعرف على وجه
التحديد المصير الذي آل إليه تمثالا
بوذا الأكبر في العالم في باميان.
ورغم
تأكيد وزير الثقافة والإعلام
الأفغاني "قدرة الله جمال"
الانتهاء من تحطيم ثلثي تماثيل
أفغانستان، وأن تمثالي بوذا البالغ
طول أحدهما ثلاثة وخمسين مترا قد تم
تدمير أجزاء منهما باستخدام
الديناميت والمعاول، ومن المتوقع
الانتهاء من تدمير التمثالين
العملاقين خلال أربعة أيام.. فإن
سفير طالبان في باكستان الملا "عبد
السلام ضعيف" قال: إن الحكومة
الأفغانية أجلت تدمير تمثالي بوذا
إلى ما بعد عيد الأضحى المبارك.
من
جهتهم وصف محللون سياسيون
ودبلوماسيون غربيون في إسلام أباد
زاروا أفغانستان مؤخرا خطوة
طالبان بأنها تنم عن حجم الضيق الذي
تعاني منه، بسبب العقوبات والمقاطعة
الدولية المفروضة عليها، في حين
أخذت قضية تكسير تماثيل أفغانستان
أبعادًا خارج أفغانستان عندما وصفها
رئيس الوزراء الهندي بأنها تمثل
انتهاكا لجميع الأديان، في الوقت
الذي يطالب فيه هندوس متطرفون
بتغيير أسماء مدن في الهند لتتخذ
أسماء هندوسية بدلا من الإسلامية
التاريخية، مثل مدينتي "الله أباد"
و"حيدر أباد".
وانتقد
مسلمون هنود مجددا موقف الحكومة
الهندية من قضية هدم المسجد البابري
التاريخي على أيدي متطرفين هندوس
عام اثنين وتسعين، وانتقدوا أيضا
عزم هؤلاء المتطرفين بناء معبد
هندوسي على أنقاضه بتأييد مباشر من
الحكومة الهندية؛ حيث وصف رئيس
الوزراء الهندي "أتال بهاري
فاجباي" في وقت سابق من هذا العام
وصف بناء المعبد الهندوسي على أنقاض
المسجد بأنه أمل قومي لم يتحقق بعد.
|