English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

القرضاوي لطالبان والأمم المتحدة.. البشر أهم من التماثيل

الدوحة -إسلام أون لاين.نت/2-3-2001

في الوقت الذي ناشد فيها الشيخ يوسف القرضاوي حركة "طالبان" بالتراجع عن قرارها بتدمير التماثيل القديمة والاهتمام بأحوال سكان البلاد من حيث الأمن والسلام ومواجهة الفقر، دعا الأمم المتحدة إلى أن تغضب للانتهاكات الإسرائيلية في حق الفلسطينيين، مثلما غضبت لقرار طالبان بتدمير التماثيل القديمة؛ فالبشر أهم من التماثيل.

وقال القرضاوي في بيان له اليوم الجمعة 2-3-2001 حول قرار حركة طالبان بتدمير تماثيل بوذا: "إن الشريعة حرمت إقامة التماثيل بأيدي المسلمين، وهو أمر صحت به الأحاديث النبوية، أما التماثيل التي صنعها الأقدمون قبل الإسلام، فهي تمثل تراثًا تاريخيًا، ومادة حية من مواد التاريخ لكل أمة؛ فلا يجب تغييرها باليد، بل هي دلالة على نعمة الله تعالى على الأمة التي هداها للإسلام، وحررها من عبادة الأصنام".

وتابع الشيخ القرضاوي "إن المسلمين قد فتحوا أفغانستان منذ القرن الأول الهجري، وكانت فيها هذه الأصنام، ولم يفكروا في إزالتها وتدميرها، وكذلك فتح المسلمون مصر في عهد عمر بن الخطاب، وفيها معابد وآثار وصور شتى، فلم يشغل عمرو بن العاص ومن معه من الصحابة أنفسهم بإزالة آثار الوثنية المصرية في المعابد، بل اتجهوا إلى تحرير البشر أولاً، وإخراجهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، كما لا يكاد يخلو بلد فتحه المسلمون من بلاد الحضارات القديمة من وجود آثار جاهلية في معابده وقصوره التاريخية.. ومع هذا لم يهتم المسلمون الفاتحون، وهم خير منا اليوم بمحوها وإزالتها، كما يفكر بعض المسلمين اليوم".

غير أن القرضاوي أكد "أن إزالة التماثيل تصبح واجبة إذا مثلت فتنة على عقيدة المسلمين، سواء في أفغانستان أو غيرها، ولكن –والكلام للقرضاوي -من المؤكد أن المسلمين اليوم في أفغانستان أو غيرها من بلاد المسلمين لا ينظرون إلى هذه التماثيل إلا على أنها من آثار إبداع الأقدمين في فن النحت ونبوغهم فيه.

كما ينظر المصري المسلم إلى تمثال رمسيس المنصوب في قلب القاهرة على أنه مجرد أثر من آثار الحضارة الفرعونية القديمة، التي تفننت في صناعة هذه التماثيل، كما تفننت في علم التحنيط، ولا أحسب أن هناك مصريا واحدا ينظر إلى هذا التماثل وغيرها في الجيزة أو الأقصر أو الكرنك أو غيرها نظرة فيها رائحة للعبادة أو التقديس.

أخطار القرار

وينصح الدكتور القرضاوي حركة طالبان بأن تراجع نفسها في القرار الذي اتخذته؛ لأن فيه كذلك أخطارا على المسلمين من عدة نواحٍ:

الأولى: أنه يتضمن الإنكار على من سبقهم من المسلمين في أفغانستان من عصر الفتح الإسلام إلى اليوم، وقد كان فيهم العلماء الربانيون، والرجال الصالحون ولم يزيلوا هذه الأشياء التي يريدون إزالتها اليوم، وقد كانت موجودة من غير شك.

الثانية: أنه يحرج كثيرًا من إخوانهم المسلمين في أقطار شتى، عندهم آثار مثل التي عندهم، ولم يفكروا مثل تفكيرهم؛ ولهذا أحدث قرارهم ضجة في العالم الإسلامي كله، وقُوبل بدهشة واستنكار.

الثالثة: أن العالم يعتبر هذه الآثار القديمة من الكنوز البشرية التي لا تقدر قيمتها بمليارات الدولارات. كما تعتبرها ملكا للبشرية جمعاء؛ ولهذا تسارع منظمة اليونسكو بالإسهام في إنقاذ ما يتعرض منها لخطر التلف أو الغرق، أو عوامل الطبيعة، أو غير ذلك، حماية للتراث الحضاري الإنساني.

ولهذا يثير قرار طالبان بتمدير التماثيل العالم كله، ويعتبره خارج إطار العصر، والعاقل لا يفتح على نفسه بابَ سترٍ يمكنه إغلاقه بشيء من الحكمة،

ومن هنا شرع الإسلام قاعدة (سد الذرائع) وقال تعالى في كتابه: "وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ

يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ" فنهى المسلمين عن سب الأصنام، حتى لا يرد عليهم المشركون بسب الله تبارك وتعالى؛ ومن ثَمَّ فلا ينبغي لحكومة طالبان أن تتحدى العالم، وتدمر هذه الآثار.

الاهتمام بالبشر أولى

ودعا القرضاوي في بيانه حكومة طالبان بالاهتمام بمشاكل أهم من هذه التماثيل وهي: الفقر، والبطالة، وإيجاد الأمن، والأدوية للمرضى، ووقف نزيف الدم الذي يتعرض له أبناء الشعب الأفغاني.

كما ناشد الأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة، بالغضب للانتهاكات الصهيونية بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، كما غضبت لقرار طالبان بتدمير التماثيل القديمة، والأحياء أولى بالاهتمام من الأموات.

كما دعاها أيضا للعناية بالمسجد الأقصى الذي يمثل قبلة المسلمين، كما أبدت عناية بالتماثيل، كما عنيت بحماية التاريخ والتماثيل القديمة، مشيرا إلى أن المعيار لا بد أن يكون واحدًا في التعامل مع كل القضايا.

يذكر أن دولا غربية في منظمة اليونسكو قد استنكرت قرار حركة طالبان بتدمير الآثار القديمة، ودعت منظمة اليونسكو دول منظمة المؤتمر الإسلامي إلى عقد اجتماع عاجل للبحث في هذا الشأن.

وكان وزير الإعلام في "طالبان" قدرة الله جمال، قد أعلن أن عملية تدمير الأصنام بدأت يوم الخميس موضحاً أن جميع الأصنام ستدمّر طبقاً لمرسوم صادر عن الملا محمد عمر القائد الأعلى للحركة.

وتشمل تماثيل المقرر هدمها روائع لا يقدر ثمنها من الفن البوذي لعهد ما قبل الإسلام في أفغانستان، ومنها تماثيل بوذا العملاقة المنحوتة في الصخر بالقرب من باميان، والتي يبلغ ارتفاع أحدها ـ وهو الأكبر في العالم ـ 55 متراً.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع