|

قمة
سرت تستعجل ولادة الاتحاد الأفريقي
لاجوس–
(اف ب)– إسلام أون لاين.نت/28-2-2001
دعا
العقيد "معمر القذافي" قائد
الثورة الليبية نظراءه الأفارقة إلى
قمة استثنائية تستضيفها الجماهيرية
الليبية ليومين متتاليين اعتبارا من
الخميس 1/3/2001 في محاولة للإسراع
بولادة متعثرة للاتحاد الأفريقي
الذي يسعى لإخراجه إلى النور منذ
عامين.
والفكرة
نشأت أساسا في مدينة "سرت"
الساحلية الصحراوية نفسها في سبتمبر
1999، وكان أمل القذافي أن يسمى الكيان
المقبل "الولايات المتحدة
الأفريقية" على غرار الولايات
المتحدة الأميركية.
وقد
التقى الزعيم الليبي بأكثر من
أربعين رئيس دولة وحكومة من رؤساء
القارة؛ محاولا إقناعهم بتجاوز
منظمة الوحدة الأفريقية الهزيلة من
أجل قيام دولة أفريقية مركزية ذات
ولايات عديدة.
ورفض
ضيوف القذافي في حينه اسم الولايات
المتحدة الأفريقية، مفضّلين صيغة
الاتحاد الأفريقي، وكانت النتيجة
الكبرى لتلك اللقاءات فكرة "أفريقيا
المتكاملة" التي خرجت إلى العالم
تحت اسم "إعلان سرت" على الرغم
مما رافقها من تحفظات.
وفى
القمة الأفريقية الأخيرة التي
عقدتها منظمة الوحدة الأفريقية في
يوليو عام 2000، واصل القذافي الدعوة
إلى مشروعه الاتحادي لكن النتيجة
هذه المرة أيضا لم تتعد الاتفاق على
لقاء جديد في سرت.
وعشية
انعقاد القمة الأفريقية
الاستثنائية في سرت كانت أربع
وأربعون دولة قد وقّعت إعلان قيام
الاتحاد، بينها إحدى وعشرون دولة
صادقت فعلا عليه وفق ما أكد الأمين
العام لمنظمة الوحدة الأفريقية "سالم
أحمد سالم".
ولكي
يقوم الاتحاد فعلا يتعين أن يصادق
عليه ثلثا بلدان منظمة الوحدة
الأفريقية الثلاثة والخمسين أي 36
دولة ويتم في هذه الحالة إعلان قيام
الاتحاد بعد اكتمال العدد بثلاثين
يوما.
لكن
الأمور لا تبدو بعد 18 شهرا على قمة
سرت الأولى بهذه السهولة، كما لا
يبدو أن الزعماء الأفارقة ينظرون
بارتياح إلى طموحات الزعيم الليبي
الأفريقية.
تجاوب
الدول الفقيرة
وكان
واضحا من البداية أن أوائل الدول
التي تجاوبت مع دعوة القذافي كانت
دول صغيرة وفقيرة ساعدها القذافي في
دفع ما عليها من متأخرات لمنظمة
الوحدة الأفريقية أو في تسديد رواتب
موظفيها: جامبيا، والرأس الأخضر،
وغينيا الاستوائية، ومالي،
والنيجر، وتشاد، وأفريقيا الوسطى،
وأثيوبيا، ومدغشقر، وليسوتو،
ومالاوي.
وتبدو
جنوب أفريقيا التي كانت في قمة "لومي"
على غرار نيجيريا غير متحمسة للفكرة
الاتحادية أكثر ميلا الآن للأخذ
بالمشروع، مقابل أن تكون "بريتوريا"
مقرًا للبرلمان الأفريقي المقبل وفق
العديد من الدبلوماسيين في أديس
أبابا مقر منظمة الوحدة الأفريقية.
وبين المؤسسات الأفريقية الأخرى
المنتظرة مصرف مركزي أفريقي وصندوق
نقد أفريقي ومحكمة أفريقية عليا.
العرب
غير متحمسين
وتتردد
الدول الكبرى في المؤسسات الإقليمية
الأفريقية القائمة حاليا إزاء
المشروع الاتحادي؛ تفاديا لأي تدخل
في الشؤون الداخلية للدول الأفريقية.
كما
أن الدول العربية الأفريقية ليست
متحمسة هي الأخرى للمشروع الليبي،
فمصر كما عبر عن ذلك أحد أعضاء
الوفود المشاركة "تعتبر نفسها
بوابة أفريقيا، والجزائر قاسم مشترك
لأفريقيا، فيما يقاطع المغرب أساسا
منظمة الوحدة الأفريقية".
وينتظر
حضور الرئيسين المصري حسني مبارك،
والتونسي زين العابدين بن علي، لكن
وصولهما ليس أكيدا، خاصة أن بن علي
داهمه "الزكام"، بينما يتوقع
وصول الرئيس جنوب الأفريقي "تابو
مبيكي".
ويشارك
في قمة سرت أربعون رئيس دولة وحكومة
تستضيفهم هذه المدينة الساحلية
النظيفة بأبنيتها التي تم طلاؤها
حديثا باللون الأبيض، وشوارعها
الكبيرة المخصصة للمشاة.
|