|

كويتيون
يدعون لإعادة إعمار خليجية للعراق
دبي-
أحمد حسين- إسلام أون لاين.نت/28-2-2001
في
ندوة عُقدت في دبي تحت عنوان: "بعد
عشر سنوات من تحرير الكويت" دعا
أستاذ علم الاجتماع الكويتي المعروف
بجامعة الكويت د."خلدون النقيب"
إلى رفع الحصار نهائيًّا عن العراق
فورًا، ووضع خطة لإعادة تأهيل
العراق سياسيًّا وإعادة إعماره
تتبناها دول الخليج، غير أنه ربط
إعادة الإعمار بتغيير النظام الحاكم
في العراق.
وقال
النقيب: إن سياسات الولايات المتحدة
تجاه العراق قد وصلت إلى طريق مسدود،
مشيرًا إلى أن كل الحلول الأمريكية
المقترحة مع العراق فشلت حتى الآن،
فقد ساوت سياسة الاحتواء المزدوج
للعراق وإيران بينهما بشكل اعتباطي،
كما لم تكن مشاريع دعم المعارضة
العراقية عسكريًا بزجها ميدانيًا في
غرب العراق وتوفير غطاء جوي لها في
منطقة مكشوفة حلا واقعيا أصلا،
وأيضا لم يلق المشروع الذي طُرح
أثناء حملة بوش الانتخابية بشأن
تقسيم العراق إلى ثلاث دول قبولا من
الدول العربية الحليفة لأمريكا.
واعتبر
أن دول الخليج لم تعلم مسبقا بالضربة
الأمريكية البريطانية على العراق؛
فهي على حد وصفه كانت مثل كوفي عنان
الذي صرح عقب الضربة "أنه لم
يُستشر ولم يُبلغ"، مؤكدًا على أن
دول الخليج تخلت عن القيام بأي دور
إيجابي لحل الجمود الذي يكتنف
العلاقات مع العراق، والتعامل مع
المسألة العراقية بالرغم من أهميتها
الحيوية لأمنها القومي والإقليمي.
وأكد
النقيب أن دول الخليج لم تستعد طوال
العقد الماضي لمواجهة التحديات
والتناقضات التي تعصف بالمنطقة،
والآتية من دول الجوار على حد قوله،
مشيرا إلى أن اعتماد الخليجيين على
الاتفاقيات الأمنية مع أمريكا
والغرب وتخليها عن لعب دور إيجابي
بالمساهمة في توفير أمنها الاجتماعي
والإستراتيجي فإنها بذلك ترتكب خطأ
كبيرًا بتعريض أمنها لتقلبات
السياسة الدولية.
واعتبر
أن انتصار التيار الإصلاحي في إيران
ربما يدفع إيران للمطالبة بأن تكون
"شرطي الخليج" بعد المصالحة مع
الغرب التي تسعى إليها إيران، وهو
الدور الذي أراد أن يلعبه العراق،
ولكنه أخطأ في الحساب على حد قوله.
كما
أن تركيا المجاورة للخليج قطعت هي
الأخرى شوطًا في رسم دورها الإقليمي
بعقدها اتفاقيات التعاون مع إسرائيل
والأردن في تحالف يفرض تحديات بالغة
الخطورة على واضعي السياسات
الخارجية لدول الخليج، خصوصا أن أي
صراع إقليمي قادم يدخل فيه هذا
التحالف كطرف أو عامل مساعد سوف يحمل
الغرب فيه دول الخليج تبعة تمويل
نتائجه ماليا؛ مما قد يتسبب في
استنزاف احتياطات دول الخليج
المالية التي بدأت لتوها بإعادة
بنائها بعد أن استنزفتها تبعات حرب
الخليج الثانية.
وأكد
النقيب أن الغرب لن يتردد في فرض
رسوم للحماية التي يقدمها لدول
الخليج لسبب عقلاني جدا هو: أن لكل
شيء ثمنه، وليس هناك أي مبرر أن
تتوقع دول الخليج أن تكون الحماية
مجانية.
|