|

أجاويد
يرفض الاستقالة.. ومعاونوه يدفعون
الثمن
أنقرة–
(ا ف ب)- إسلام أون لاين.نت/26-2-2001
تأثر
الاقتصاد التركي بالأزمة التي نشبت
بين الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر
وبولنت أجاويد رئيس الوزراء الذي
رفض استقالة حكومته رغم سوء الأوضاع
الاقتصادية، وفضل أن يدفع الثمن
كبار موظفيه؛ حيث استقال مساعد وزير
الدولة التركي للخزانة "سلجوق
ديميرالب" بسبب الأزمة المالية
التي تعصف بالبلاد، واعتراضا على
قرار تعويم الليرة التركية، وسبقته
استقالة "غازي أرجيل" حاكم
البنك المركزي التركي.. بينما استبعد
أجاويد فكرة الاستقالة أو إجراء أي
تعديل حكومي، معلنا أن إجراءات سوف
تُتخذ في مطلع الأسبوع القادم
للتصدي للازمة المالية الخطيرة.
على
جانب آخر.. اتهمت أحزاب المعارضة
التركية حكومة رئيس الوزراء "بولنت
أجاويد" بإغراق البلاد في الفوضى
المالية، مطالبين أجاويد
بالاستقالة وإفساح الطريق أمام من
يستطيع إنقاذ اقتصاد البلاد.
وقال
"حسن أكينجي" مسئول بحزب الطريق
القويم (الوسط-اليمين) في تصريحات
لوكالة "فرانس برس" الإثنين
26-2-2001: "إن الشعب التركي لا يريد
حكومة أجاويد. ومن الضروري إجراء
انتخابات مبكرة في أقرب وقت ممكن"،
مشيرا إلى أن الحكومة هي السبب في
الأزمة المالية الحالية.
وطالب
حزب الفضيلة - أبرز أحزاب المعارضة -
باستقالة أجاويد، مؤكدين على ضرورة
وجود حكومة جديدة.
على
نفس الصعيد أعربت أوساط رجال
الأعمال عن تأييدها لإجراء تعديل
وزاري؛ فقد ذكر مدير غرفة التجارة في
إستنبول "أحمد يلديريم" محذرا
"إذا لم تجر الحكومة مراجعة جدية
لسياستها فإننا سنواجه أزمات جديدة
في الأيام المقبلة".
وكان
أجاويد قد رفض السبت (24-2-2001) عقب
الاجتماع الذي عقده مع شركائه في
الائتلاف الحكومي أي فكرة استقالة
أو تعديل في حكومته، معلنا عن اتخاذ
تدابير لمواجهة الأزمة التي تمر بها
البلاد بعد قرار تعويم العملة
الوطنية.
معروف
أن قيمة الليرة التركية قد تراجعت
منذ الخميس الماضي حوالي 36% مما أدى
إلى أزمة سيولة أثارت البلبلة في
الأسواق المالية.
الصلح
مع سيزر
من
جهة أخرى.. أشاد أجاويد بالاجتماع
"البناء والمفيد" – حسب وصفه-
لمجلس الأمن القومي الذي التقى
خلاله مع الرئيس التركي أحمد نجدت
سيزر للمرة الأولى منذ الأزمة التي
اندلعت بينهما وأسفرت عن اضطرابات
مالية كبيرة، محاولا الإيحاء بحسن
العلاقة بينهما.
وقال
أجاويد للصحفيين مبتسما في ختام
الاجتماع الإثنين الذي يعقد شهريا،
ويضم أرفع المسئولين المدنيين
والعسكريين: "يمكنني القول إن
الاجتماع كان بنّاء ومفيدا".
وكان
أجاويد قد خرج غاضبًا من الاجتماع
قبل أسبوع، وتبعه وزراؤه، وأعلن عن
وجود "أزمة خطيرة" بينه وبين
الرئيس سيزر، وهو ما أدى إلى
اضطرابات في البورصة، وإلى أزمة
سياسية انعكست على الاقتصاد الذي لا
يزال يحاول تجاوز أزمة مالية شهدها
في نوفمبر.
وشهدت
الأسواق اضطرابا بسبب حالة عدم
الاستقرار السياسي؛ مما أسفر عن
أزمة في السيولة وارتفاع معدلات
الفائدة. ولتسوية هذا الوضع عمدت
الحكومة إلى تعويم الليرة التركية
متخلية عن نظام أسعار صرف العملات
الثابت المعتمد منذ كانون/ ديسمبر 1999.
|