|

حزب
الترابي يتراجع عن اتفاق جارانج
الخرطوم–
إسلام أون لاين. نت/26-2-2001
تصاعدت
الأحداث في السودان بعد اعتقال
الدكتور "حسن الترابي" زعيم حزب
المؤتمر الشعبي؛ حيث يدرس قادة حزبه
التراجع عن الاتفاق مع "جارانج"
واشترطوا عليه نبذ العنف والتخلي عن
السلاح، بينما أعلنت الحكومة على
لسان "علي عثمان طه" نائب
الرئيس السوداني أنه يتم الإعداد
لمحاكمة الترابي على اتفاقه مع "جون
جارانج" الذي يقود التمرد ضد
الحكومة السودانية في الجنوب.
وقال:
"إن الحكومة تجري الترتيبات
اللازمة لتقديم الترابي، وعدد من
قيادات الحزب إلى محاكمة جنائية على
خلفية وثيقة اتفاق التفاهم التي
أبرمها مع حركة التمرد في جنوب
البلاد بزعامة "جون جارانج".
وقال
طه في مؤتمر صحفي عقده بمقر مجلس
الوزراء: إن قيادات حزب الترابي
ستواجه تهمة "الشراكة الجنائية"،
والتحريض ضد الدولة، مشيراً إلى أن
الأجهزة العدلية تدرس تفاصيل
الوثيقة وتستطيع تشكيل المحاكمة دون
الحاجة لاستخدام قوانين الطوارئ بعد
أن اعترف الترابي صراحة في مؤتمر
صحفي مؤخراً بالتزامه بالاتفاق مع
حركة التمرد لنسف الاستقرار السياسي
في البلاد.
وأوضح
النائب الأول أن إثبات التهم ضد
الترابي لا تحتاج لمعرفة البنود
السرية في الوثيقة. والقضية ليست في
الاتصال بحركة التمرد إذا كان الهدف
تحقيق السلام، لكن الخطأ الذي وقع
فيه الترابي هو اتخاذ قضية السلام كـ
"قميص عثمان" لتحقيق أجندة
سياسية أخرى.
وأضاف
أن تصريحات الترابي توضح أن هدف
الوثيقة لم يكن مصلحة البلاد، وقد
أكدت العديد من قيادات المؤتمر
الشعبي أنها لم تُستشر في الاتفاق
قبل توقيعه كما أنه لم يعرض البتة
على أجهزة المؤتمر السياسية.
وقال
طه: إن الاتفاق لا يحتاج لكشف أبعاده
التآمرية، ومشكلة الترابي وحزبه هو
اعتقادهم السابق بأنهم فوق القانون.
وعلى
جانب آخر.. أعلن حزب المؤتمر الشعبي
تمسكه الكامل بنتائج حواره مع
الحركة الشعبية الذي أفضى إلى مذكرة
التفاهم، لكنه قدم مجموعة ايضاحات
تشكل تراجعا "ضمنيًا" عن
الاتفاق، وأكد الحزب من خلال
التوضيحات على عدم وجود أي اتفاقات
سرية خلاف ما تم إعلانه، كما جدد
التزامه بالدفاع عن الوطن وحماية
العقيدة والجهاد بالنفس والمال
والمدافعة بالحجة والحوار.
وأوضح
"عبد الله حسن أحمد" نائب
الدكتور الترابي في مؤتمر صحفي عقده
ظهر الأحد 25/2/2001 أن الاتفاق مع
الحركة لن يدخل حيز التنفيذ ما لم
تنبذ الحركة العنف وتضع السلاح
جانبًا.
من
ناحية أخرى نفى النائب الأول خلال
المؤتمر الصحفي اعتراض أي وزير على
التعيينات المعلنة في التشكيلة
الوزارية الأخيرة، وقال: إنهم قاموا
جميعاً بإجراء القسم باستثناء "صديق
المهدي" المعين لمنصب وزير
التعاون الدولي و"مجذوب الخليفة"
والي الخرطوم السابق الموجود خارج
البلاد.
وأوضح
طه أن الحكومة أقرت سياسة إعادة
المفصولين للخدمة العامة طبقاً
لمتطلبات الحاجة، مشيراً إلى أن
السودان يرحب بأي كفاءة يمكن أن تسهم
في بناء الوطن ويرحب بها في أي موقع
تنفيذي أو سياسي.
وأعلن
عن تشكيل لجنة عليا لمتابعة موضوع
السلام والوفاق، تضم شخصيات حكومية
وغير حكومية.
وبشأن
الاتهامات الأمريكية التي تقول إن
الخرطوم تستخدم عائدات البترول في
مجال حرب الجنوب.. قال: إن ذلك جزء من
الصراع مع أمريكا، وإن عائدات النفط
تُستخدم لتنمية الولايات التي تعاني
من ويلات الحرب.
|