|

معرض
تونسي لكنوز الإسلام في صقلية
تونس–
أنور البصلي– إسلام أون لاين.نت/26-2-2001
تشهد
العاصمة التونسية في الفترة من 16-20
أبريل القادم تظاهرة ثقافية كبرى
تبرز فضل الحضارة الإسلامية على
أوربا من خلال معرض يقام تحت عنوان:
"الإسلام في صقلية"، وينظم
المعرض مجموعة من الكوادر الثقافية
التونسية بالاشتراك مع مؤسسة "أريستيادي"
الإيطالية، وتحتضنه دار "باشي
حامبة" التونسية.
ويحتوي
المعرض على العديد من الآثار
والنفائس الإسلامية التي تُعرض
للجمهور لأول مرة، ومن بينها التحف
والنقود المسماة كنز صقلية، و150 قطعة
أثرية تتوزع على السيراميك والأقمشة
والمخطوطات.
ومن
أبرز المعروضات التي تؤكد سماحة
الدين الإسلامي والفنان المسلم:
البساط الطائر الذي يبلغ طوله عشرة
أمتار وبه صور لسقف كنيسة مصحوبة
بصور لجدران هذه الكنيسة.
ويقول
"لودفيك كراو" رئيس المؤسسة
الإيطالية – المشاركة في تنظيم
المعرض: "إن عديدًا من التونسيين
يعيشون اليوم في صقلية وإنه من المهم
أن نذكّر العالم أن هوية أوربا
وخصوصًا المتوسطية لها جذور إسلامية".
وأضاف
أن هذه التظاهرة الثقافية تمثل دعوة
إلى الحوار والتفكير العلمي في
تاريخ وحضارة الإسلام في صقلية.
يذكر
أن الفقيه القاضي "أسد بن الفرات"
هو الذي فتح مدينة صقلية سنة 827
هجرية، وأصبحت بعد ذلك إحدى
المنارات الإسلامية وعاشت عصرًا
ذهبيًا شهد ازدهارا حضاريًا
وعمرانيًا واقتصادية، إلا أن هذا
الازدهار لم يتواصل إثر هجوم
النورمان عليها واحتلالها.
وبالرغم
من ذلك فإن المظاهر الحضارية في
صقلية ما تزال شاهدة على الدور
الإسلامي فيها. ويبدو ذلك في المعالم
الأثرية وحتى التقاليد وأساليب
العيش التي ما يزال الصقليون يعيشون
على وقعها، ولهذا يعتبر هذا المعرض
محاولة لإبراز قرنين ونصف القرن من
الازدهار الحضاري الذي شهدته تلك
الجزيرة.
|