|

هولندا
تعترف بـ "المواطن المسلم"
لاهاي-
خالد شوكات – إسلام أون لاين.نت/22-2-2001
قال
وزير العدل الهولندي " كورت هالس":
"إنه يدعم جهود المسلمين في
هولندا؛ لتثبيت مواطنتهم في الحياة
الهولندية المشتركة؛ مشيرا إلى أن
هذه الجهود تكتسب أهميتها من حيث
إنها نابعة من المسلمين أنفسهم،
وليست مفروضة عليهم من أحد".
وذكر
الوزير الهولندي الذي تصدرت كلمته
تقريرا حول المؤتمر التأسيسي لمشروع
"الإسلام والمواطنة"، أن
حكومته تساند النقاش الذي يدور حول
مواطنة المسلمين في الدولة
الهولندية، وتتمنى أن تتسع دائرة
هذا النقاش لتشمل كافة الجاليات
المسلمة في هولندا، وخصوصا الأجيال
الشابة منها، والتي ترمز إلى
المستقبل أكثر من غيرها.
وأضاف
"كورت هالس" في كلمته، "إن
المواطنة لا تعني المسلمين في
هولندا فحسب، باعتبارهم أقلية؛ بل
تعني كافة المواطنين بصرف النظر عن
أصولهم، فعلى الجميع في هولندا
امتلاك القدرة على العطاء للحياة
المشتركة، ودفعها لتكون أفضل وأكثر
انفتاحا وتسامحا".
وقد
أبدى الوزير الهولندي أسفه على عدم
حضور "مؤتمر الإسلام والمواطنة"
الذي انعقد في مدينة روتردام في 7 من
يونيو - حزيران الماضي، و"ذلك لكون
هذا المؤتمر قد وضع حجر الأساس - كما
قال - لمبادرة غاية في الأهمية،
ستكون لها بلا شك آثارها الإيجابية
على المجتمع الهولندي برمته".
ويُعتبَر
المؤتمر المشار إليه، أول تظاهرة
علنية لمشروع حكومي هولندي تقوم
برعايته وتمويله وزارة العدل، ويحمل
اسم "الإسلام والمواطنة"، وقد
ركز المؤتمر التأسيسي للمشروع على
البحث عن إجابة لسؤال مركزي جرى طرحه
على المشاركين فيه، وهو: "هل هناك
وجود للمواطن المسلم؟".
وقد
حاول المشرفون على مشروع "الإسلام
والمواطنة" كما لاحظ عدد من
المراقبين، إشراك أكبر عدد ممكن من
الشخصيات الفاعلة في الجالية
المسلمة، ومن مختلف التيارات
الفكرية والسياسية، مثلما حاولوا
أيضا الاستماع إلى وجهات نظر
المتخصصين في مختلف المجالات ذات
العلاقة بالموضوع، ومن ذلك حضور
المفكر الإسلامي الدكتور زكي بدوي
ممثلا لوجهة النظر الإسلامية، إلى
جانب كل من البرفسور فان
كونينغسفيلد المستشرق الهولندي
المعروف، ووزير الأقليات فان بوكستل.
خطوة
للاعتراف بالإسلام
ويعتبر
بعض المتابعين لشؤون الأقلية
المسلمة في هولندا، مشروع "الإسلام
والمواطنة" الذي تموله وزارة
العدل، خطوة أخرى تعزز مسيرة
الاعتراف الهولندي الرسمي
بالإسلام، على نحو ما جرى في دول
أوربية أخرى كإسبانيا وبلجيكا،
وتقرُّب المسلمين في هولندا من نيل
عدد من حقوق المواطنة ما يزالون
محرومين منها، كحقهم في العطلة خلال
أعيادهم الدينية، ونيل مؤسساتهم
الدينية لدعم مالي من الدولة، وكذلك
حيازتهم لمقابر خاصة بهم لدفن
موتاهم، بدلا من نقل جثمانهم إلى
الدول الأصلية، أو دفنها في مقابر
مشتركة مع المسيحيين.
إلا
أن متابعين آخرين، يرون أن الخلل ما
يزال قائما لدى المسلمين أنفسهم،
باعتبارهم منقسمين على أنفسهم،
ومتصارعين فيما بينهم على مَن يحق له
أن يمثلهم أمام الجهات الرسمية؛ حيث
فشلت كل محاولاتهم حتى الآن لإيجاد
هيئة عليا معترف بها من قِبَل كافة
المنظمات الإسلامية، للتحدث باسمهم
أمام الرأي العام والهيئات الحكومية.
يُشَار
هنا، إلى أن وزارة العدل الهولندية
قامت بإسناد أهم المناصب الإدارية
في مشروع "الإسلام والمواطنة"
إلى مواطنين هولنديين من أصل مسلم،
من بينهم مدير المشروع "ياسين
هرتوخ"، وهو صحفي هولندي اعتنق
الإسلام قبل سنوات، وكذلك رئيس مجلس
الإدارة "محمد سيني" وهو مسلم
من أصول مغربية.
|