|

انسحاب
أحد دعاة المجتمع المدني في سوريا
دمشق
–فايز سارة - إسلام أون لاين.نت/22-2-2001
خيمت
على الساحة السورية مخاوف تراجع
الإصلاحات التي وعد بها الرئيس بشار
الأسد، خاصة بعد صدور قرار منع إقامة
المنتديات في البلاد إلا بعد موافقة
السلطات في خطوة اعتبرها بعض
المثقفين تقييدا لحركة المجتمع
المدني.
فقد
أعلن ميشيل كيلو أحد دعاة المجتمع
المدني، وأحد أعضاء الهيئة
التأسيسية للجان المجتمع المدني في
سوريا انسحابه من هذه اللجان، ومن
الهيئة التأسيسية لها.
جاء
ذلك في بيان أعلنه كيلو، وقال فيه
"بعد ستة أشهر من وعد الإصلاح،
يتعرض قسم كبير من الجسد الثقافي
السوري إلى حملات إعلامية مركزة
يشنها عليه مسؤولون حزبيون وحكوميون
كبار يتهمونه زوراً وبهتاناً
بالعمالة للخارج، والتواطؤ مع
الصهاينة، ويحرضون الرأي العام
الحزبي والشعبي على مثقفين عُرِفوا
دوماً بانتمائهم إلى شعبهم وأمتهم،
وبنضالهم من أجل الديمقراطية
والحرية والعدالة".
وأضاف:
"وبعد ستة أشهر من وعد الإصلاح،
يشحذ بعض القادة سكاكينهم استعداداً
لمعركة فاصلة".
وقال
كيلو: "احتجاجاً على هذه الأجواء،
وعلى افتقار هؤلاء المسؤولين إلى
روح الحوار البناء، ولاعتقادي أن
مهمة "الهيئة التأسيسية للجان
إحياء المجتمع المدني" شارفت على
الانتهاء، وأنه لم يبق لها ما تعمله
غير إصدار عقد مجتمعي / سياسي جديد
يأخذ شكل توافقات وطنية عامة تصلح
لتنظيم حياتنا الوطنية وعلاقات
المواطنين بالسلطة وبالعكس، وأن
اللجان التخصصية والقطاعية
القاعدية، يجب أن تتولى من الآن
فصاعدا التفعيل المباشر للمجتمع
المدني، وتوجيه أنشطته من خلال لجان
تنسيق محلية، أو وطنية منتخبة"
وأشار
البيان إلى "أن استمرار الهيئة
التأسيسية الحالية يمكن أن يحول
دورها إلى دور سياسي صرف، قد يشوش
الحياة العامة في بلادنا، فقد قررتُ
إنهاء عضويتي فيها، والانصراف إلى
العمل ضمن لجنة قيد التأسيس ستُعنَى
بدراسة المجتمع الديموقراطي، أعتزم
أن أمارس من خلال التزامي
بالديموقراطية وبالدفاع عن حق
مواطني وحقي في الحرية والعدالة"
وكانت
السلطات السورية قد انتقدت بعض دعاة
المجتمع المدني، ووصفتهم بالعمالة
للخارج، كما شن نائب الرئيس السوري
عبد الحليم خدام حملات ضد المنتديات
التي تُعقَد في المنازل، وأصدر
قراراً بمنع إقامة الندوات
والمنتديات إلا بعد إطلاع السلطات
السورية عليها.
|