|

محاكمة نائب سوري اتهم البعث باحتكار السلطة
دمشق-فايز سارة ووحيد تاجا - إسلام أون لاين.نت /19/2/2001
أكدت
مصادر مطلعة أن المحامي العام في
سوريا حرك دعوى قضائية ضد عضو مجلس
الشعب رياض سيف بدعوى مخالفته
الدستور، وذلك بعد اتهامه لحزب
البعث السوري باحتكار السلطة.
وكان
النائب سيف الذي يدير منتدى الحوار
الوطني، أول منتديات الحوار في
سوريا وأكثرها طرحاً للقضايا
الساخنة، قد أعلن في منتداه قبل
أسبوعين عن إقامة حزب تحت التأسيس
بانتظار صدور قانون الأحزاب في
سوريا باسم "حركة السلم الاجتماعي"،
والذي تضمن بيانه التأسيسي إشارة
إلى أن حزب البعث الحاكم قام باحتكار
السلطة والتفرد بها طوال سنوات
حكمه، الأمر الذي اعتبره المحامي
العام مخالفة دستورية من قبل النائب
سيف، تستوجب وقوفه أمام القضاء.
وأوضحت
المصادر أن رئيس مجلس الشعب السوري
عبد القادر قدورة، أخذ علماً بتحريك
الدعوى العامة ضد رياض سيف، واستجاب
لطلب القضاء في أن يمثل سيف أمام
القضاء دون رفع الحصانة النيابية
عنه، وهي صيغة اعتمدها المجلس؛
ليتحاشى رفع الحصانة التي يملكها
النواب في حال طلبهم أمام القضاء
السوري.
وكان
رئيس المجلس قد أبلغ القضاء الشهر
الماضي موافقته على مثول أربعة من
أعضائه أمام المحكمة للدفاع عن
أنفسهم ضد تهم بالفساد، كانت قد وجهت
لهم وهم: مصطفى العايد ومعاوية عبد
الواحد ورفيق درويش، ومحمد ميهوب.
وسيكون
رياض سيف العضو الخامس من مجلس الشعب
السوري الذي يمثل أمام القضاء وإن
يكن لأسباب تختلف عن أسباب الآخرين،
ويعتقد أن أعضاء آخرين من مجلس
الشعب، قد يسمح لهم بالمثول أمام
القضاء في تهم تتعلق بالفساد قريباً.
من
جهته نفى" رياض سيف "علمه
بموضوع الدعوى المقامة ضده، مشيراً
إلى وجود «أهداف سياسية» وراء ذلك،
بعد قيامه بالإعلان عن نيته تأسيس
حركة السلم الاجتماعي، وكشف سيف أنه
«لم يبلغ بالسبب الذي أدى إلى تحريك
الدعوة وما نوع الدعوى المقامة ضده؟»
معتبرا أنها «تمثل انتكاسة للحرية
إذا كانت للسبب المعلن حاليا».
وأضاف
أن «تشكيل حزبه السياسي حركة السلم
الاجتماعي لا يمكن أن يتم قبل صدور
قانون الأحزاب» موضحا بأنه «يؤمن
بأن العمل يجب أن يكون علنيًا وسلميًا
وضمن القانون؛ ولذلك لا يمكن أن يتاح
لهذا الحزب أن يؤسس ما لم يكن هناك
قانون للأحزاب، ونتمنى لمصلحة سورية
أن يأتي هذا القانون من أجل تفعيل كل
فئات المجتمع السوري وتمثيلها بشكل
صحيح»
وكان
النائب رياض سيف، قد برز كأحد أقطاب
المعارضة منذ تولى الرئيس بشار
الأسد مقاليد السلطة في تموز العام
الماضي، وطرح خلالها في المنتدى
الذي أسسه موضوعات شديدة الحساسية،
بينها محاضرة يفترض أن يلقيها رياض
سيف نفسه في 21 الجاري، تتناول أجهزة
المخابرات ونشاطاتها، وهو أمر قد لا
يتحقق في ضوء الموافقات الأمنية
المسبقة التي صار يتطلبها نشاط
المنتديات السورية.
وكان
مسئولون رسميون قد انتقدوا فتح
المجال أمام المنتديات التي انتشرت
في سوريا للحديث في كل الأمور لأسباب
أمنية وطالبوا باشتراط الحصول على
تراخيص لعقد المنتديات وهاجم نائب
الرئيس السوري خدام القائمين على
بعض هذه الندوات.
|