|

"الحمار" و"الحصان" في انتخابات اليمن
صنعاء-
ناصر يحيى- إسلام أون لاين.نت/19-2-2001
أصرّ
أحد المرشحين في الانتخابات المحلية
اليمنية التي تجري الثلاثاء 20-2-2001
على اتخاذ صورة (الحمار) شعارًا
انتخابيًا له، حيث يلزم قانون
الانتخابات كل مرشح باختيار رمز خاص
لتسهيل مهمة الانتخاب على الأميين!.
وأكد
المرشح في تصريحات صحفية أن لجنة
الانتخابات المحلية أجبرته على
تغيير شعاره مرتين بحجة تشابهه مع
رموز أخرى؛ مما اضطره إلى اختيار رمز
(الحمار) الذي حصل على موافقة فورية
وتم على أساسها طبع الملصقات
الانتخابية!.
ومع
ذلك فقد انزعجت جهات أخرى من هذا
الاختيار وتعرض المرشح ـ من محافظة
عدن ـ إلى الاحتجاز في قسم الشرطة
حيث تم إبلاغه بأن جهات عليا منزعجة
من اختيار (الحمار) شعارًا انتخابيًا
له!.
أما
سبب انزعاج السلطات العليا فهو
تشابه صورة الحمار مع صورة الحصان
الذي هو رمز الحزب الحاكم في اليمن
والذي تملأ ملصقاته الشوارع
والميادين والسيارات العامة
والخاصة.
حرب
استطلاعات الرأي
في
غضون ذلك شهدت حملات الدعاية
للأحزاب المتنافسة في الانتخابات
المحلية اليمنية ما أسماه البعض
بحرب استطلاعات الرأي حيث عمد كل حزب
منافس من خلال صحيفة تابعة له أو
مركز دراسات إلى تنظيم استطلاع
للرأي يظهر تأييد الناخبين لخطابه
الانتخابي.
فقد
حرص حزب "المؤتمر الشعبي العام"
بزعامة الرئيس عبد الله صالح (الحزب
الحاكم) على التأكيد من خلال
استطلاعات الرأي على تأييد أغلبية
المواطنين للتعديلات الدستورية
وأنه سوف يحوز على المرتبة الأولى
يليه المستقلون ثم بقية أحزاب
المعارضة، كالإصلاح والاشتراكي.
وفي
المقابل نظم "المعهد اليمني
لتنمية الديمقراطية" و"مركز
دراسات المستقبل" - وهما مؤسستان
خاصتان تؤيدان الحزب الاشتراكي - كل
على حدة استطلاعًا للرأي كانت
نتيجته متناقضة تمامًا مع استطلاع
الحزب الحاكم، حيث أعلن أغلبية
المشاركين في الاستطلاع أنهم
سيعارضون التعديلات الدستورية. كما
تدنت نسبة المؤيدين للحزب الحاكم
إلى أقل من (5%)!.
ويرجع
متابعون لظاهرة استطلاعات الرأي
وجود تناقض كبير في نتائجها إلى أن
منظمي الاستطلاع تنقصهم الخبرات
الكافية لضمان نسبة معقولة من
المصداقية، كما أن البعد الحزبي
ربما يحصر عملية الاستطلاع في أوساط
معينة منتقاة بعناية لتبدوا الصورة
النهائية لها متوافقة مع الاتجاهات
السياسية والموافقة المعروفة
لمنظميها!.
ويؤكد
مراقبون سياسيون أن الرأي العام
اليمني لا يأخذ نتائج هذه
الاستطلاعات على محمل الجد، ولا
تهتم بها الفعاليات السياسية
اليمنية كثيرً إلا إذا كانت تصب في
صالحها.
الإصلاح
يدرس الانسحاب
من جهة أخرى أعلن مصدر مسؤول في
التجمع اليمني للإصلاح (حزب
المعارضة الرئيسي في البلاد) أن حزبه
يدرس حالياً اتخاذ قرار يقضي
بالانسحاب من الانتخابات المحلية
المقرر إجراؤها الثلاثاء.
وقال
محمد قحطان رئيس الدائرة السياسية
في حزب الإصلاح: "إن حوالي 74
مرشحاً من الإصلاح لم تنزل أسماؤهم
في كشوف المرشحين المقدمة من اللجنة
العليا للانتخابات، وحوالي 52 مرشحاً
إصلاحياً أعلنوا انسحابهم، ولم تشطب
اللجنة العليا أسماءهم من سجلات
المرشحين، و300 مرشح أسماؤهم غير
صحيحة في السجلات، على الرغم من
بلاغات حزب الإصلاح للجنة العليا
بذلك.
وأضاف
القيادي اليمني المعارض أن هناك
تجاوزات لقانون الانتخابات في
المراكز الانتخابية في عموم
المحافظات والمديريات اليمنية، ومن
بينها إضافة أسماء مرشحين بعد إغلاق
باب الترشيح، غير أنه إلى الآن لم
تصدر أية قرارات من الحزب بالانسحاب
من الانتخابات.
|