|

حزب الله يضرب الجبهة الداخلية الإسرائيلية
فلسطين-
مها عبد الهادي- إسلام أون لاين.نت/
19-2-2001
أكدت
مصادر إسرائيلية رسمية أن عملية حزب
الله الأخيرة في مزارع شبعا والتي
أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي هي جزء
من إستراتيجية شاملة تتضمن دعم
الانتفاضة الفلسطينية من جهة،
وإجبار إسرائيل على الخروج من مزارع
شبعا من جهة أخرى.
وقالت
هذه المصادر: إنه يجب النظر للهجوم
الذي شنته منظمة "حزب الله" على
دورية عسكرية إسرائيلية في سفوح جبل
الشيخ والذي قُتل فيه الرقيب "إلعاد
شناور" من لواء "جولاني" كجزء
من إطار عام شامل يتضمن تقديم الدعم
للانتفاضة الفلسطينية، وإرسال
مقاتلي حزب الله إلى داخل إسرائيل
لتنفيذ عمليات فدائية.
وأضافت
المصادر أنه إذا ما استمرت عمليات
حزب الله فإنه لا مناص من مواجهة
عسكرية شاملة مع المنظمة ومؤيديها.
مشيرة إلى أنه لا يجب الحكم على
الهجوم العام الذي تشنّه منظمة حزب
الله بناء على هذا الاشتباك أو ذاك
على الحدود اللبنانية، بل يجب النظر
إليه في إطاره الشامل.
وقالت
المصادر الإسرائيلية: إن إستراتيجية
"حزب الله" تمتد لتشمل عدة
مجالات، أما المجال الجديد نسبيًّا
فيكْمُن في زيادة تدخلها في عمليات
عسكرية يقوم الفلسطينيون بها في
الأراضي المحتلة. وادّعت هذه
المصادر أنه بالإمكان العثور على
دليل يؤكد ذلك وهو علاقة حزب الله
بمسعود إياد - الذي كان مسؤولاً عن
إطلاق قذائف على مستوطنة "نتساريم"
والذي اغتالته قوات إسرائيلية
الأسبوع الماضي.
وأضافت
أنه بات من الواضح أن المنظمة تبذل
جهودًا مكثفة لتهريب أسلحة لأعضائها
في قطاع غزة، وربما أيضًا في الضفة
الغربية حسب أقوالها.
وأما
المجال الثاني الذي تعمل فيه منظمة
"حزب الله" فهو إرسال أشخاص
بهدف تنفيذ عمليات في إسرائيل - على
حد قول هذه المصادر - منوّهين إلى
تمكن قوات الأمن الإسرائيلية من
إفشال عمليتين من هذا النوع، تم
تنفيذ الأولى قبل حوالي العام، أما
الثانية فتم كشف النقاب عنها مؤخرًا
إثر اعتقال "جهاد شومان" الذي
يحمل الجنسية البريطانية. وتلخص
الهدف في الحالتين بتنفيذ عمليات
بالقدس.
ومن
الواضح كما تشير هذه المصادر أن
المنظمة شكّلت شبكة اتصالات واسعة
النطاق بهدف التخطيط لهذه العمليات
وتنفيذها، منوهة أن فشل العمليتين
لا يشير إلى نهاية المحاولات.
أما
المجال الثالث الذي تركز عليه منظمة
"حزب الله" فهو محاولة خطف أسرى
إسرائيليين، وتبدي المنظمة
اهتمامًا بهذا الموضوع في إطار
الهجوم الشامل الذي تشنّه على
إسرائيل وليس فقط من أجل إطلاق سراح
أسراها في إسرائيل.
وأعلن
الشيخ "حسن نصر الله" أمين عام
منظمة حزب الله أن منظمته ستختطف
إسرائيليين آخرين؛ ولذلك تنصح
المصادر الإسرائيلية بأنه من الأفضل
عدم الاستخفاف بهذه التهديدات.
ووفق
التقييمات الإسرائيلية فستعمل
منظمة حزب الله على نصب قاذفات بعيدة
المدى في لبنان حصلت عليها من إيران
وذلك لردع إسرائيل.
|