|

إدانة
عربية لملاحقة تونس نشطاء حقوق
الإنسان
الرباط-خاص
-إسلام أون لاين.نت/15-2-2001
استنكر
ممثّلو المنظمات العربية العاملة في
مجال حقوق الإنسان الحكم الذي أصدره
القضاء التونسي قبل يومين، والذي
يقضي بإلغاء نتائج المؤتمر الخامس
للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق
الإنسان الذي انعقد في نهاية أكتوبر
الماضي، كما أدانوا الانتهاكات
القانونية التي واكبت مختلف مراحل
هذه المحاكمة.
وأعلن
الموقّعون على البيان الذي صدر
بالرباط الأربعاء 14-2-2001، وهم يمثلون
أربع عشرة منظمة عربية نشطة في مجال
حقوق الإنسان في كلّ من مصر وفلسطين
والمغرب ولبنان، عن تضامنهم مع
القيادة الشرعية للرابطة التونسية،
وتمسّكهم بهذه المنظمة العريقة في
مجال اختصاصها.
ووصف
ممثّلو المنظّمات العربية هذا
القرار القضائي بأنه يُمثِّل
انزلاقا خطيرا، واستخداما للقضاء من
أجل تطويع منظمات المجتمع المدني،
ويستهدف الحق في التنظيم، وهو ما
يتناقض والشرعية الدولية وإعلان
حماية نشطاء حقوق الإنسان، ومختلف
المواثيق الإقليمية والدولية التي
وقَّعت عليها الحكومة التونسية.
ودعا
الموقِّعون على البيان الجهات
الرسمية التونسية إلى وضع حدٍّ
لملاحقة نشطاء حقوق الإنسان واحترام
استقلالية منظمات المجتمع المدني،
وتمكين الرابطة من استئناف نشاطها
الطلائعي.
يشار
إلى أنه من بين الموقِّعين على
البيان "عبد الله الولادي" رئيس
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، و"خالد
السفياني" رئيس الجمعية المغربية
لمساندة كفاح الشعب الفلسطيني، و"بهي
الدين حسن" رئيس مركز القاهر
لدراسات حقوق الإنسان، و"سالم أبو
هواش" مدير مركز بديل الفلسطيني،
و"واكيم واكيم" رئيس جمعية
الدفاع عن حقوق المهجَّرين داخل
الخط الأخضر، و"خالد الزعبي" من
المؤسسة العربية لحقوق الإنسان، و"سلمان
ناطور" من منظمة عدالة، و"محمد
السكتاوي" من منظمة العفو الدولية.
وكان
المؤتمر الأخير للرابطة التونسية
لحقوق الإنسان قد أفضى إلى فشل جميع
مرشحي التجمع الدستوري الديمقراطي
الحاكم في الوصول إلى عضوية الهيئة
المديرة للرابطة، وانتخاب قيادة
جديدة وصفها مسؤولون حكوميون بأنّها
معارضة. وقد تقدّم أربعة من المرشحين
الخاسرين بدعوى قضائية للطعن في
نتائج المؤتمر، اتخذتها السلطات
لتضع الرابطة تحت الحراسة القضائية،
وتمنع قيادتها الشرعية من تسييرها.
وكانت
الجلسة الأولى لهذه المحاكمة قد
تمّت قبل أسبوع من صدور الحكم
القضائي، عندما حصلت مشادة بين
محامي الدفاع وهيئة القضاء، انسحب
على إثرها محامو الرابطة، معتبرين
أن ظروف المحاكمة العادلة غير
متوفرة. كما منعت السلطات التونسية
في اليوم نفسه مبعوثا للفيدرالية
الدولية لحقوق الإنسان من دخول
البلاد لحضور المحاكمة، كما تمّ منع
اجتماع دعت إليه منظمة نسائية
لمساندة الرابطة في محنتها.
|