English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

لوكيربي.. حكم سياسي ومفارقة قانونية

كامب زايست-خالد شوكات-إسلام أون لاين/31-1-2001

لم يكن الحكم الصادر الأربعاء 31/1/2001، عن المحكمة الأسكتلندية المقامة في قاعدة - كامب زيست - الهولندية ضد المتهمين الليبيين في قضية لوكربي، حكمًا متوقعًا بحسب غالبية الخبراء القانونيين والصحافيين الذين تابعوا سير المحاكمة الماراثونية منذ عدة أشهر؛ حيث كان المتوقع إما تبرئتهما معا أو تجريمهما معًا.

ولم تسمح القراءة الأولية لنص الحكم وحيثياته –الذي بلغ 82 صفحة من حجم ورق الطباعة العادي "A4" وقد وزع هذا الصباح في كامب زيست- لغالبية المراقبين بفهم الأسس التي استندت إليها هيئة المحكمة في التفريق بين عبد الباسط المقرحي الذي أدين بالسجن مدى الحياة، وعلي خليفة فحيمة الذي حكم عليه بالبراءة وتم تسليمه مباشرة إلى السلطات الهولندية، والتي قامت بدورها بتسليمه إلى ممثلي الأمم المتحدة إتباعا لمسطرة التسليم التي جرى العمل بها في إبريل 1999.

ويرجح بعض الخبراء القانونيين-خصوصا الهولنديين منهم- أن الأساس الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه في حالة التفريق هذه التي اتبعتها المحكمة الأسكتلندية في التعامل مع المتهمين الليبيين، هو أن عبد الباسط المقرحي الذي أدين كان رئيسا في العمل داخل مكتب شركة الطيران الليبية في مالطا، للأمين خليفة فحيمة، وهو أساس غير سليم كما يرى بعض هؤلاء الخبراء؛ لأن عبد الباسط المقرحي لم يكن بدوره دون رؤساء عمل.

ويقول "إسماعيل زاير" مراسل صحيفة الحياة العربية الدولية في هولندا: إنه "إذا ما جرى العمل بأساس "الرئاسة في العمل"، فإن حكم القضاة الأسكتلنديين سيقود حتما إلى إحياء الجدل السياسي القديم الذي قيل إن اتفاقية تسليم المتهمين بين طرابلس وكل من لندن وواشنطن قد طوت صفحته، فالمقرحي كان يعمل تحت إمرة رؤسائه في شركة الطيران التي هي في نهاية الأمر مؤسسة تابعة للحكومة".

أحكام سياسية

وعلى الرغم من أن الممثلين الرسميين للجماهيرية أعلنوا رسميا تقبلهم هذا الصباح لحكم القضاة الأسكتلنديين، وثقتهم في أن المقرحي سيخرج أيضًا بريئًا بعد الاستئناف، فإن بعض المعلقين العرب المتواجدين في- كامب زيست - لم يستبعدوا وجود خلفية سياسية للحكم، فقد بدا لكثير منهم حلا "توفيقيا" أو "وسطا" بين وجهتي النظر الليبية والأمريكية-البريطانية، وهو ما استبعده معلقون آخرون يرون أن "نزاهة المحكمة الأسكتلندية لا غبار عليها".

وقد عبر بعض العرب الموجودين في كامب زيست –من غير الليبيين- عن خشيتهم من عودة القضية مجددا إلى دائرة الجدل السياسي، وهو ما قد يضع طرابلس مجددا في مأزق على المستوى الدولي، خصوصا بعد مجيء الجمهوريين إلى السلطة، وهم المعروفون بخطابهم العدواني إزاء من يعتبرونها بـ"الدول غير الصديقة" أو "الدول الداعمة للإرهاب"، وهو ما ألمح إليه وزير الخارجية الأمريكي الجديد "كولن باول" في مؤتمره الصحفي بمناسبة زيارة نظيره المكسيكي للولايات المتحدة من خلال الحديث عن ضرورة تخلي ليبيا عن دعم الإرهاب.

ولا شك أن حكم القضاة الأسكتلنديين، كما أشارت إلى ذلك صحيفة " الفولكس كرانت" –اليومية الهولندية الأوسع انتشارا- اليوم الأربعاء 31/1/2001 في موقعها على الإنترنت، سيشكل أيضا قاعدة جيدة للأطراف المتشددة إزاء العرب في الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث سيذهبون إلى تأويل الحكم على أنه إدانة لنظام الحكم في طرابلس، باعتبار المقرحي بنظرهم عميلا للمخابرات الليبية، ولا يستبعد أن يذهبوا بمطالبهم في الاقتصاص من الجناة في حادثة لوكربي إلى حد طلب إلقاء القبض على الزعيم الليبي معمر القذافي.

سعادة عائلات الضحايا

على صعيد المحاكمة في حد ذاتها، سجل المراقبون في - كامب زيست - الفرحة الكبيرة التي أظهرها ممثلو عائلات الضحايا عند النطق بحكم إدانة المقرحي، غير أنهم سجلوا أيضا خيبة الأمل التي أصيب بها بعضهم عند تبرئة المتهم الثاني الأمين خليفة فحيمة وامتعاض آخرين من بينهم لم يفهموا بدورهم أساس التفرقة بين المتهمين اللذين أشير إليهما سابقا.

وكان من أبرز ما لفت الأنظار صبيحة هذا اليوم الأربعاء في كامب زيست، إصابة محامي عائلات الضحايا –وهو أب أيضا لإحداها- "جيمس واير" بالإغماء عند نطق رئيس المحكمة لأسماء موكليه، وذلك قبل الإدلاء بالحكم.

من جانبهم تحفظ أقرباء المتهمين الليبيين عن إبداء أي رد فعل حيال الحكم، وربما بعد تلقيهم تنبيهات من الممثلين الرسميين للبعثة الرسمية الليبية، غير أن كثيرين لاحظوا معالم الابتهاج في وجوه أفراد عائلة فحيمة الذين سيعودون فورا إلى طرابلس برفقة ابنهم الذي برأته المحكمة.

مستقبل ليبيا

ويؤكد بعض العارفين بشؤون النظام الليبي، أن قادة هذا النظام سيتركون الخيار للأمريكيين والبريطانيين في تقرير المسار المستقبلي للقضية، غير أنهم سيتحفزون بلا شك للاحتمال الأسوأ وهو إقدام واشنطن على تصعيد الموقف من خلال الضغط على مجلس الأمن لإعادة العقوبات، أو على الأقل لإبقائها مجمدة وعدم إلغائها بشكل نهائي كما كان متوقعا.

ويخالف هذا الرأي تصريحات المسؤولين الأمريكيين والبريطانيين مؤخرا، من أن الكرة في ملعب طرابلس، وأن لندن وواشنطن سيقرران ما يجب فعله بعد معرفة رد فعل ليبيا على حكم المحكمة الأسكتلندية.

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع