|

ليبيا
تأمل "طي الماضي".. وبريطانيا
تطالب بالتعويضات
طرابلس–
لندن- (اف ب)- إسلام أون لاين/31-1-2001
أثار
الحكم الذي صدر في قضية لوكيربي ردود
فعل مختلفة؛ ففي طرابلس رحبت ليبيا
بالحكم، وأبدت احترامها للقضاء
الهولندي، وأعلن "حسونة الشاوش"
المساعد للشئون الإعلامية باللجنة
الشعبية للاتصال الخارجي والتعاون
الدولي "وزارة الخارجية" أن
ليبيا تأمل في أن تتمكن الولايات
المتحدة من "طي صفحة الماضي" في
علاقاتها مع ليبيا، مؤكدًا أن
العلاقات بين البلدين في طريقها
للتطور لتجاوز الماضي.
وقال
الشاوش: إن الحكم الذي أصدره القضاء
الأسكتلندي الأربعاء 31/1/2001 في كامب
زايست "لا تأثير له على السياسة"،
وتابع قائلا: "نأمل في أن تقف
أمريكا وقفة مع الذات وتغيّر
معاملاتها في علاقاتها الدولية مع
الشعوب"، مؤكدًا أن "العلاقات
بين بلاده وأمريكا في طريقها للتطور
لتجاوز الماضي".
يشار
إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين
ليبيا والولايات المتحدة قد قُطعت
منذ عام 1981، وساءت بعد ضرب الطيران
الأمريكي لبعض المدن الليبية في
أبريل عام 1986 .
وقد
اعتبر وزير الخارجية الأمريكي "كولن
باول" الثلاثاء30/1/2001 أن ليبيا
تعاونت مع القضاء الأسكتلندي خلال
المحاكمة، وهو أحد شروط رفع
العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة
عليها في 1992 و1993 وعلقت عام 1999. لكنه
ذكر أن هناك مطالب أخرى مثل نبذ
الإرهاب!
ووصف الشاوش تصريحات "باول "
بأنها "إيجابية"، وأن ليبيا
فعلاً أبدت تعاونًا كاملاً مع
القضاء الأسكتلندي.
وكانت
الأمم المتحدة قد فرضت عقوبات على
ليبيا في أبريل 1992، وشددتها في
نوفمبر 1993 لإرغام الزعيم الليبي
العقيد معمر القذافي على تسليم
المتهمين، وقد عُلّقت هذه العقوبات (حظر
جوي، وحظر على الأسلحة، وتجميد
الحسابات الليبية) عند تسليم
المتهمين الليبيين إلى القضاء
الأسكتلندي في أبريل 1999.
700
مليون تعويضات
من
جهة أخرى.. أعلنت الحكومة البريطانية
الأربعاء 31/1/2001 أنها تنتظر من ليبيا
دفع تعويضات تصل إلى 700 مليون دولار
على الأقل للأسر التي فقدت ذويها في
حادث لوكيربي قبل رفع العقوبات
نهائيًا عن طرابلس، وكانت العلاقات
الدبلوماسية قد عادت بين البلدين
عام1999.
وقال
متحدث باسم رئاسة الحكومة: "ننتظر
أن تتحمل السلطات الليبية كامل
مسئوليتها على العمل الذي قام به أحد
موظفيها" والذي صدر حكم بحقه في
قضية اعتداء لوكيربي من قبل المحكمة
الأسكتلندية التي تنظر في القضية في
"كامب زايست".
وأضاف:
"ننتظر من السلطات الليبية أيضًا
أن تدفع تعويضات بناء على أحكام
المحاكم، وطبقًا لقرارات الأمم
المتحدة".
وأشار
إلى أن الرد الليبي سيكون "حازمًا"؛
لأن "ليبيا لا يمكن أن تكون مقبولة
في الأسرة الدولية طالما لم تف
بالتزاماتها كاملة".
على
جانب آخر.. أعلن البيت الأبيض في بيان
له الأربعاء 31/1/2001 أن على ليبيا دفع
تعويضات لعائلات ضحايا حادث
لوكيربي، والاعتراف بمسئولياتها
قبل رفع العقوبات الدولية المفروضة
عليها.
وكان
القضاة الأسكتلنديون قد أصدروا
الأربعاء 31/1/2001 حكماً بسجن "عبد
الباسط علي المقرحي" مدى الحياة
لتورطه في حادث سقوط طائرة "بان إم
أمريكان" في 21 ديسمبر 1988 فوق ضاحية
لوكيربي، وأسفر الحادث عن مقتل 270
راكبًا، ولا يمكن تحت أي محاولات
تخفيف العقوبة إلى أقل من عشرين سنة؛
بسبب وجود فقرة في نص الحكم تمنع
ذلك، وبرّأ القضاة المتهم الليبي
الثاني "الأمين خليفة الفحيمة"،
واعتبروه "غير مذنب"، وأمام
المقرحي أسبوعان للتقدم باستئناف
معلّل للحكم.
|