|

نقاط
الاتفاق والخلاف في طابا
فلسطين–
الجيل للصحافة- وكالات– إسلام أون
لاين/28-1-2001
أوردت
الصحف الإسرائيلية نقاط الاتفاق
والاختلاف التي تم التوصل لها في
المباحثات الماراثونية بين
الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في
طابا، والتي امتدت على مدى الأيام
الستة الماضية، وانتهت ببيان صحفي
صدر من الجانبين تمت قراءته في مؤتمر
صحفي شارك فيه "أحمد قريع" رئيس
المجلس التشريعي الفلسطيني، و"شلومو
بن عامي" وزير الخارجية
الإسرائيلي.
وحسب
المراقبين فإن البيان لم يأت بجديد،
بل كان محاولة ذرّ التراب في العيون،
والهدف منه محاولة من الجانبين
لاستمالة الناخب الإسرائيلي ودفعه
نحو التصويت لصالح إيهود باراك بدلا
من شارون.
وحسب
بيان طابا فإن فريقي التفاوض تباحثا
في أربع قضايا رئيسية هي: اللاجئون،
والأمن، والحدود، والقدس؛ بهدف
التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الصراع
ويضمن السلام لشعبهما، ولكن لم يتم
التوصل إلى أي اتفاق حول أي قضية من
القضايا.
وقد
استعرضت صحيفة "يديعوت أحرنوت"
العبرية الصادرة صباح الأحد 28/1/2001
عناصر الاتفاق والخلاف في القضايا
الأربع:
الحــدود:
المتفق
عليه: الإنجاز الأهم هو موافقة
الفلسطينيين على الاعتراف بـ 3 كتل
استيطانية في الضفة الغربية: تكتل
إرييل في السامرة، تكتل القدس، وغوش
عتسيون.
الخــلاف:
ثمة خلاف حول حجم المنطقة التي ستبقى
بيد إسرائيل: الفلسطينيون مستعدون
للموافقة فقط على 2 في المائة، بينما
تطالب إسرائيل بـ 5 في المائة في
الضفة الغربية - بدون القدس والبحر
الميت.
اللاجئــون:
الاتفاق:
تم الاتفاق العام على أن تُمنح
التعويضات بواسطة صندوق دولي
بمشاركة فاعلة من إسرائيل.
الخـلاف:
ترفض إسرائيل الاعتراف بحق العودة
إلى مناطق إسرائيل، ومستعدة فقط
للسماح بدخول 150 ألف شخص في غضون 20
سنة لأسباب إنسانية، والفلسطينيون
يصرون على الاعتراف بمبدأ العودة.
القــدس:
الاتفاق:
يتفق الطرفان على أن تكون سيادة
إسرائيل على حائط المبكى وعلى الحي
اليهودي، وأن تكون السيادة
الفلسطينية على الأحياء العربية.
والخلاف
الأساسي هو حول الحرم: حيث ترفض
إسرائيل سيادة فلسطينية كاملة. فيما
يعارض الفلسطينيون سلطة خاصة في "الحوض
المقدس"، وغير مستعدين لسيادة
إسرائيلية في الأحياء اليهودية.
الأمن:
الاتفاق:
وجود إسرائيلي في محطات الإنذار
المبكر، تكون تحت رقابة مباشرة لقوة
دولية، وتقام لجنة مشتركة للبحث في
حرية الطيران الإسرائيلي فوق
الأجواء الفلسطينية.
الخلاف:
وهو أن الفلسطينيين يعارضون مطلب
إسرائيل بحرية طيران كاملة، ووضع
مخازن طوارئ إسرائيلية في غور
الأردن، ورقابة عسكرية إسرائيلية
على الشوارع المؤدية للكتل
الاستيطانية.
قضية
اللاجئين كادت تحسم!
من
ناحية أخرى كشف الوزير الإسرائيلي
"يوسي بيلين" الذي شارك ضمن
الوفد العبري في مفاوضات "طابا"
مع الفلسطينيين التي اختتمت مساء
السبت 27-1-2001، أن الجانبين الفلسطيني
والإسرائيلي كانا على وشك التوصل
إلى اتفاق حول قضية اللاجئين
الفلسطينيين، مشيراً إلى أن الجدل
التاريخي حول هذه القضية سيبقى ولن
يزول أبدًا.
وقال
بيلين للإذاعة العبرية صباح الأحد:
"لقد حصل تقارب بين مواقف
الجانبين في العديد من القضايا، لا
سيما فيما يتعلق برسم الخرائط
والكتل الاستيطانية وقضية اللاجئين
الفلسطينيين"، كما قال.
وأشار
المسئول الإسرائيلي إلى أن الوفدين
الفلسطيني والإسرائيلي عكفا على
بلورة نموذج لإعادة تأهيل اللاجئين
الفلسطينيين ومساعدتهم.. إذ إن
الوفدين كانا على وشك الاتفاق على
هذا النموذج"، على حد تعبيره؛
معربًا عن اعتقاده بأن "حل قضية
اللاجئين سيكون في نهاية المطاف
حلاًّ عمليًا، وأن الجدل التاريخي
حول هذه القضية سيستمر حتى بعد توقيع
اتفاق سلام بين الجانبين الفلسطيني
والإسرائيلي".
أما
بالنسبة للأراضي التي ستُسلّم إلى
الفلسطينيين فقال يوسي بيلين: إنه
اتفق على أن يتم تسليم الفلسطينيين
مناطق مساحتها ما بين 94 و96 في المائة
من أراضي الضفة الغربية، على أن يبقى
80 في المائة من المستوطنين في
المنطقة التي ستظل خاضعة لسيطرة
إسرائيلية.
وحول
قضية القدس ذكر المسئول الإسرائيلي
"أن قضية القدس هي أكثر القضايا
تعقيداً؛ ولذلك فإنها قد تحول دون
توقيع الاتفاق مع الفلسطينيين".
من
جهة أخرى أكد بيلين رفضه توقيع اتفاق
انتقالي آخر مع السلطة الفلسطينية،
معرباً عن اعتقاده بأنه "من
الممكن توقيع اتفاق حول التسوية
الدائمة خلال أسبوعين"، كما قال.
"ليكود":
لاغية ولا تلزمنا بشيء!
وفي
سياق ردود الفعل قال حزب "ليكود"
اليميني المعارض: إن ما تم التوصل
إليه بين السلطة الفلسطينية وبين
حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي
المستقيل إيهود باراك لن تكون ملزمة
به. وقال رئيس طاقم ردود الفعل في حزب
ليكود "داني نافيه": "إن كل ما
اتفق عليه في طابا لاغ ومُلغى ولا
يلزم أحدًا"، كما قال.
وأكد
نافيه للإذاعة السبت 27-1-2001، أن حزب
ليكود لن يحترم إلا اتفاقات صادق
عليها الكنيست "البرلمان الإسرائيلي"، مشيراً إلى أن "ما
تم عرضه في طابا ينطوي على تنازلات
خطيرة جداً بالنسبة لدولة إسرائيل"،
على حد قوله.
من
جانبه أعرب نافيه عن اعتقاده بأنه
"إذا تم تشكيل حكومة شارون، فإنها
ستضطر إلى بذل الجهود الجبارة
لتصحيح الأضرار، ولتغيير التوجه
الذي اتسمت به العملية السلمية،
وأنها ستركز مساعيها على مكافحة
الإرهاب والمطالبة بتطبيق مبدأ
التبادلية".
|