English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

مشاركة عربية باهتة في مهرجان روتردام السينمائي

روتردام- خالد شوكات- إسلام أون لاين/27-1-2001

لم تتجاوز المشاركة العربية في المهرجان الدولي للفيلم في روتردام، الذي انطلقت دورته الأسبوع الماضي وتتواصل حتى 4-2-2001، حدود أربعة أفلام من النوع الروائي الطويل، وثلاثة أفلام قصيرة، بالرغم من طبيعة هذا المهرجان الخاصة والتي تمنح حصة الأسد في الأفلام المشاركة لدول العالم الثالث.

وتقتسم أربعة دول المشاركة العربية في مهرجان روتردام لهذا العام؛ إذ تتصدر تونس القائمة بأربعة أفلام، من بينها: "موسم الرجال" الفيلم الروائي الجديد للمخرجة السينمائية "مفيدة التلاتلي"، فيما تشارك كل من مصر ولبنان والمغرب بفيلم واحد لكل دولة.

وتعد المشاركة العربية في هذا المهرجان -الذي يعد الرابع في الأهمية على الصعيد الدولي، بعد مهرجانات: "كان" و"فينيسيا" و"برلين"- متواضعة جدًا قياسًا ببعض الدول الإسلامية التي تصغر الوطن العربي من حيث المساحة وعدد السكان والموارد؛ إذ تحضر السينما الإيرانية وحدها إلى روتردام هذا العام بسبعة أفلام روائية طويلة، أي ما يعادل المشاركات العربية مجتمعة.

ولا يقتصر الحضور الباهت للسينما العربية على مهرجان روتردام فحسب، بل على سائر المهرجانات السينمائية الدولية، ولم يسجل في أي من هذه المهرجانات أن مشاركة الدول العربية قد تجاوزت رقم العشرة، بالرغم من بلوغ الإنتاج العربي للأفلام في بعض السنوات رقم المائة، خصوصًا في مصر التي تتصدر قائمة الدول العربية المنتجة للأفلام بفارق كبير عن الدولة التي تليها، وهي تونس في الوقت الراهن.

ويفوّت الفراغ الذي تتركه السينما العربية في المهرجانات العالمية فرصة كبيرة على الثقافة العربية للإشعاع على المستوى الدولي، وإبلاغ وجهات نظر حضارية وسياسية للرأي العام الدولي قد تعجز عن إبلاغها الوسائل الرسمية والحكومية، فالسينما التي تعتمد لغة الصورة بالدرجة الأولى أصبحت في الغرب وسيلة للاختراق الفكري والسياسي لا يمكن مقاومتها.

ويستشهد بعض خبراء الفن السابع على هذا الأمر بما استطاعت أن تفعله السينما الإيرانية خلال السنوات الأخيرة -بالرغم من قلة إمكانياتها وتواضع مصادر تمويلها- على مستوى إعادة تشكيل الرأي العام الغربي حيال الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودفعه إلى التخلي عن الكثير من أحكامه المسبقة على يجري في هذا البلد الإسلامي.

وبحسب العارفين بالسينما الإيرانية -التي ركزت بتشجيع حكومي واضح على المشاركة المكثفة في المهرجانات السينمائية العالمية- فإن أهم ما حققته هذه الأخيرة تحطيم جدار الخوف من النظام والمجتمع الإسلامي في إيران، الذي كان يستبد بالرأي العام الغربي جراء الضغط الإعلامي السلبي الذي تقف وراءه دوائر اللوبي الصهيوني.

وقد لاحظ المتابعون لفعاليات مهرجان روتردام السينمائي، خصوصًا في دوراته الأخيرة، كيف أصبحت الأفلام الإيرانية تحقق أكبر الإيرادات وتستقطب أوسع جمهور، قياسًا بالأفلام الأخرى، ففي دورة هذا العام –على سبيل المثال- حُجزت نسبة 70% من مقاعد القاعات التي ستعرض فيها الأفلام الإيرانية السبعة قبل انطلاق الدورة.

الاحتشام لا يتعارض مع العالمية

كما نجحت السينما الإيرانية -التي تُمنع فيها الصور المخلة بالآداب، وظهور المرأة حاسرة الرأس- في انتزاع عدد كبير من الجوائز الهامة في مهرجانات كبرى كمهرجان "كان" الفرنسي، الذي أحرز فيلم إيراني العام الماضي إحدى جوائزه الثلاثة الأولى، بينما عجزت الأفلام العربية عن انتزاع جائزة في هذا المهرجان منذ سنة 1962، حينما نال فيلم "العاصفة" للمخرج الجزائري "محمد لخضر حامينة" جائزة السعفة الذهبية وهي جائزة "كان" الأولى.

ويسقط الخط المحافظ أخلاقيًّا الذي تنتهجه السينما الإيرانية ما تردده بعض الأوساط الفنية والأدبية في العالم العربي من أن طريق العرب والمسلمين إلى العالمية رهين بتخليهم عن ثوابتهم الدينية والحضارية، فقد نجحت سينما إيران الإسلامية على الصعيد الدولي أكثر من نجاح سينما إيران الشاهنشاهية بكل تبعيتها ثقافيًا وحضاريًا وسياسيًا للغرب.

ويؤكد هذا الأمر أيضا المسار الذي اتخذته السينما التونسية في العقد الأخير، فبالرغم من ظهور عدد من الأفلام الهابطة أخلاقيًا والتي استقبلتها بعض الأوساط الغربية بحفاوة بالغة، فإنها فشلت في نيل أي من الجوائز التقديرية الهامة في مهرجانات السينما الغربية والعالمية، وهو ما أثبت أن الطريق الصحيح لانتزاع احترام الآخر ونيل شهاداته التقديرية هو طريق "الاعتزاز بالذات" والحرص على الانطلاق منها والعمل على إبراز مكامن الجمال فيها.

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع