|

دافوس..
مناهضو العولمة يغيرون أجندة
المنتدى
لاهاي-خالد
شوكات-إسلام أون لاين/ 26-1-2001
طالب
عدد من المشاركين في المنتدى
الاقتصادي العالمي بدافوس بعقد
جلسات خاصة تتيح لمناهضي العولمة
المشاركة في المنتدى والتعبير عن
قضاياهم بدلا من اتخاذهم العنف
وسيلة للتعبير عن آرائهم. وكانت
أعمال الدورة الحادية والثلاثين
للمنتدى الاقتصادي العالمي قد بدأت
الخميس 25-1-2001، وذلك في منتجع دافوس
السويسري الذي يستضيف المقر الرئيسي
للمنتدى الذي أسسه سنة 1970 أستاذ
الاقتصاد كلاوس تشاوب؛ ليكون فضاء
لمنظري الليبرالية الاقتصادية
والمهتمين بها لتدارس شؤونها وتقرير
مساراتها المستقبلية.
وقد
قُرر لمنتدى دافوس هذا العام –وهو
الأول من نوعه خلال الألفية الجديدة-
أن يستمر ستة أيام، حيث سيختتم
أعماله يوم الأربعاء 31 من هذا الشهر
يناير 2001، في ظل إشاعات تروج
بإمكانية خروج المؤتمرين فيه بقرار
نقل مقره من دافوس إلى خارج سويسرا،
حيث عبرت كل من دولتي لكسمبورغ
والمغرب عن رغبتهما في استضافته.
وأرجعت
بعض مصادر الإشاعات مسألة نقل مقر
المنتدى الاقتصادي العالمي من دافوس
التي منحت اسمها له إلى خارج سويسرا،
إلى رغبة السلطات السويسرية في تجنب
الصدامات مع ما أصبح يعرف بأعداء
العولمة، وهم خليط من أتباع
الاتجاهات الجماعية كالفوضويين
الاشتراكيين والشيوعيين
الراديكاليين وغيرهم، وأنصار حماية
البيئة ومنظمات حقوق الإنسان.
وتستضيف
سويسرا إلى جانب منتدى دافوس
الاقتصادي العالمي الذي يعتبر
الجهاز التنظيري للرأسمالية
العالمية منظمة التجارة العالمية
التي تأسست في بداية التسعينيات على
أنقاض اتفاقية التبادل التجاري
والجمركي الحر "الجات"، والتي
تمثل الجهاز التنفيذي للرأسمالية
العالمية والمشرف العملي على تطبيق
مبادئها على الصعيد الدولي.
وقد
لُوحظ أن فعالية "مناهضي العولمة"
في إفساد دورات المنتدى الاقتصادي
العالمي في دافوس ومؤتمرات منظمات
التجارة العالمية في تزايد مستمر،
وأن الاستهانة بتحركاتهم
الاحتجاجية قد حلت محلها لدى حكومات
الدول المستضيفة اليقظة التامة
وتجنيد أكبر قدر ممكن من رجال الأمن
والجيش لمواجهة هذه التحركات.
وذكرت
مصادر السلطات السويسرية أن قوات
الجيش والشرطة دشنت أكبر حملة
استعدادات في تاريخها للحيلولة دون
تحويل دافوس إلى حلبة معارك بين
أعداء العولمة وأنصارها على غرار ما
جرى عام 1999 في سياتل الأمريكية أو
العام الماضي في براغ التشيكية على
هامش انعقاد قمة منظمة التجارة
العالمية.
ويُحمل
أعداء العولمة المسؤولية في اتساع
الهوة بين الفقراء والأغنياء وبين
دول الشمال ودول الجنوب أو دول
العالم الثالث للشركات الرأسمالية
الكبرى والدول الصناعية الغنية التي
يجتمع ممثلون عنها في منتدى دافوس،
بالإضافة إلى زعماء ثلاثين دولة
حضروا هذا العام، كما يحملونهم
المسؤولية أيضًا في تلويث البيئة
العالمية ودعم الأنظمة
الديكتاتورية التي تنتهك حقوق
الإنسان في مجمل دول العالم الثالث.
ويرد
أنصار العولمة المجتمعون في دافوس
بأنه لم تكن ثمة خيارات أمام
الإنسانية غير السير في طريق اقتصاد
السوق والليبرالية وإزالة الحواجز
أمام حركة البضائع والأفكار، كما
يؤكدون على أن ظاهرة العولمة ما تزال
تشق طريقها، وأن وجهتها النهائية هي
تعزيز قيم الديمقراطية في مختلف
أنحاء العالم وتحقيق التنمية
الاجتماعية والاقتصادية لكل
المجموعات البشرية.
ويدعو
بعض منظمي منتدى دافوس إلى تخصيص حيز
في المنتدى لأعداء العولمة للتعبير
عن آرائهم حتى يتم تجنب توجههم
للعنف، كما يطالبون أيضا بضرورة
انتباه الرأسمالية لجوانب أخرى ذات
أهمية في استقرار مصالحها، وفي
مقدمتها مسائل العدالة الاجتماعية،
ودعم قيم التعددية السياسية
والفكرية، والمساهمة في حماية
البيئة وحقوق الإنسان.
ويرى
بعض الخبراء بأن نجاح منتدى دافوس
لهذا العام مشكوك فيه، بالنظر إلى
التمثيل المتواضع الذي حضرت به
الولايات المتحدة الأمريكية التي
تمثل حجر الرحى في آلة الرأسمالية
العالمية، وثمة مَن يقول بأن الرئيس
الأمريكي جورج بوش لا يبدي حماسة
كبيرة للمنتدى خلافًا لسلفه بيل
كلينتون الذي حضر إلى المنتجع
السويسري مرتين.
|