English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

إسرائيل بوابة مصر للأسواق الأمريكية!

القاهرة-علي الدين عبد الرحمن-إسلام أون لاين/26-1-2001

أكد تقرير اقتصادي غربي أن رفض مصر تسريع وتيرة التطبيع مع إسرائيل أثر على علاقاتها الاقتصادية مع أمريكا، مشيرا إلى أن الدول العربية الأخرى كالأردن تلقى تسهيلات لدى الإدارة الأمريكية بسبب قيامها بعقد اتفاقات تطبيعية مع الكيان الإسرائيلي.

وقد حاول التقرير الصادر عن مجموعة أكسفورد الدولية للأعمال بلندن تحت عنوان "مصر الصاعدة عام 2001" وبطريقة غير مباشرة أن يعقد مقارنة سريعة بين العلاقات الاقتصادية لكل من الأردن ومصر مع الولايات المتحدة الأمريكية، ويجيب على سؤال هام وهو: لماذا قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتوقيع اتفاق منطقة تجارة حرة مع الأردن في أكتوبر عام 2000 بعد فترة قصيرة من المفاوضات في حين لم توقع نفس الاتفاق مع مصر رغم أن المفاوضات بين مصر والولايات المتحدة استغرقت حتى الآن ما يقرب من عامين؟

وقد جاءت الإجابة على هذا السؤال في التقرير من خلال المقارنة بين السياستين الأردنية والمصرية تجاه إسرائيل خاصة في المجال الاقتصادي؛ حيث يذكر التقرير أن الأردن وافقت على إقامة مناطق صناعية مع إسرائيل؛ ولذلك استحقت مكافأة توقيع اتفاقية منطقة تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، في المقابل رفضت مصر إقامة مثل هذه المناطق مع إسرائيل، وبالتالي لم تحصل على نفس المكافأة التي حصلت عليها الأردن، ويستنتج التقرير حقيقة هامة وهي أن توقيع مصر اتفاق منطقة تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأمريكية لا بد أن يحصل على تأشيرة إسرائيلية قبل توقيعه.

يذكر أن مصر والولايات المتحدة الأمريكية انخرطتا، منذ عامين في مفاوضات تهدف إلى التوقيع على اتفاق للتجارة الحرة يعمل على تحرير التجارة بين البلدين من الرسوم الجمركية والحصص، وحتى أول يناير 2001 كانت الموضوعات محل التفاوض بين الطرفين تشمل المجالات التالية:

(التجارة الإليكترونية، النهوض بالصادرات المتبادلة، تعظيم فرص الاستثمار بين البلدين، إزالة المعوقات أمام التجارة المتبادلة بين الطرفين، المناطق الصناعية المؤهلة بين إسرائيل وشركائها في السلام).

رفض مناطق صناعية بها إسرائيل

ويعتبر بند المناطق الصناعية المؤهلة بين إسرائيل وشركائها في السلام بندا جديدا في مجال اتفاقات التجارة الحرة المعروفة دوليًا. وتهدف الولايات المتحدة من ذلك إلى إقامة مناطق صناعية مشتركة بين مصر وإسرائيل كما في حالة الأردن، وهي مناطق تقوم بتصنيع منتجات مؤهلة للتصدير إلى الولايات المتحدة الأمريكية بدون رسوم جمركية.

وكانت المرة الأولى التي طرحت فيها فكرة المناطق الصناعية المؤهلة في عام 1995 عندما اجتمع ممثلو كل من مصر وإسرائيل والأردن وفلسطين في "بلير هاوس" وقرروا مد مظلة الإعفاء من الرسوم إلى مناطق حدودية بين إسرائيل وشركائها في السلام، وحظيت هذه الفكرة بدعم الولايات المتحدة الأمريكية.

وكان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون قد أصدر في نوفمبر 1996 قرارًا يسمح للسلع المنتجة في هذه المناطق بالدخول إلى الأسواق الأمريكية بدون رسوم، وحتى أكتوبر عام 2000 كانت إسرائيل الدولة الوحيدة خارج القارة الأمريكية الموقعة على اتفاق تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب دول "النافتا" كندا والمكسيك.

وقد قامت الأردن بتأسيس مناطق صناعية مؤهلة مع إسرائيل جذبت استثمارات إسرائيلية وأمريكية، ووقعت على اتفاق تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأمريكية في أكتوبر 2000 عقب إنشاء هذه المناطق الصناعية المؤهلة.

ويشير تقرير أكسفورد إلى أن مصر رفضت فكرة المناطق الصناعية المؤهلة مع إسرائيل لعدة أسباب، من أهمها: عدم التقدم في عملية السلام حيث إن مصر ترى أن التعاون الاقتصادي مع إسرائيل يجب أن يكون موازيًا للتقدم في عملية السلام إن لم يكن تاليًا له؛ ولذلك لم تأخذ مصر حتى الآن قرارًا بقبول الدخول مع إسرائيل في مثل هذه المناطق الصناعية المؤهلة.

ويرى بعض المحللين الاقتصاديين أن الظروف المستقبلية في المنطقة وكذلك الأوضاع التي ستواجه الاقتصادي المصري في المرحلة القادمة سوف تغير من موقف مصر من المناطق الصناعية المشتركة مع إسرائيل؛ حيث تتمثل أهم هذه التحديات في الآتي:

-تقليص المعونات الأمريكية لمصر إلى النصف خلال العشر سنوات القادمة.

-المنافسة الشديدة التي تصادفها صادرات مصر من الغزل والنسيج إلى الأسواق الأمريكية مع تطبيق اتفاقية تحرير سوق المنسوجات المنصوص عليها في اتفاقية الجات في عام 2005؛ حيث سيؤدي ذلك إلى تدفق منتجات الدول الآسيوية وإسرائيل والأردن إلى السوق الأمريكية للمنسوجات التي تبلغ قيمتها حوالي 64 مليار دولار سنويًا.

ويضيف هؤلاء المحللون أنه انطلاقًا من هذه التحديات المتوقع أن يصادفها الاقتصاد المصري فإن مصر قد تجد نفسها مضطرة لإعادة النظر في موضوع المناطق الصناعية المؤهلة مع إسرائيل، وعند الموافقة عليها من حيث المبدأ سيتعين عليها التقرب إلى إسرائيل للتفاوض معها بشأن الاتفاق على إقامة مثل هذه المناطق، ويرجح البعض هذا الاحتمال خاصة في ظل توجه دول أخرى مثل تركيا للدخول مع إسرائيل في مناطق صناعية مؤهلة للحصول على جواز النفاذ للأسواق الأمريكية.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع