|

بيريز:
لا أمل في اتفاق سلام قبل الانتخابات
برلين
- قدس برس-إسلام أون لاين/26-1-2001
شدّد
رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق
وزير التعاون الدولي الحالي شمون
بيريز على رفض حق العودة
للفلسطينيين، وتحدث عن مأزق يواجه
رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات
في المرحلة الراهنة.
ونفى
بيريز أن تكون عملية مقتل اثنين من
الإسرائيليين شمال الضفة الغربية
تمثل مخاطرة بمفاوضات طابا، لكنه
قال: "في كل مرة عندما يقتل
الفلسطينيون إسرائيلياً فإننا لا
نستطيع أن نستمر في التفاوض وكأنّ
شيئاً لم يحدث". واستبعد في مقابلة
معه نشرتها صحيفة /زود دويتشه/ في
عددها الصادر من ميونيخ اليوم
الجمعة إمكانية التوصل إلى معاهدة
سلام مع السلطة الفلسطينية قبيل
الانتخابات الإسرائيلية التي تجري
يوم السادس من شباط (فبرابر)، وقال:"إنني
أعتقد أنه لن يجري التوصل إلى اتفاق
في طابا".
ورداً
على سؤال للصحيفة عن مبرر إجراء
المباحثات في منتجع طابا طالما أنه
لا يُرجى منها أن تفضي إلى نتائج
فعلية أجاب بيريز:
"لدينا
الخيار بين أن نتحدث (فيما بيننا) أو
لا نتحدث، وإنني أفضِّل أن نتحدث
معاً بدلاً من أن نتبادل إطلاق النار.
فلا يمكن للرصاص أن يوقف الرصاص، كما
أنّ النار لا تطفئ النار"، على حد
قوله.
وفيما
يتعلق بالدافع الذي يحث الرئيس ياسر
عرفات على توقيع اتفاقية مع رئيس
للحكومة قبل أيام معدودة من انتهاء
ولايته أوضح شمون بيريز أنه (عرفات)
سيقف دون ذلك فارغ اليدين، وستبدي
الدول التي تدعمه استياءها منه.
لقد
غادرت أفكار (الرئيس الأمريكي
الأسبق بيل كلينتون) البيت الأبيض مع
تركه له؛ ولذا فإنه من الأفضل لعرفات
أن يتخذ هذه الأفكار أرضية له بدلاً
من البدء في مناقشة كل شيء من جديد.
وذهب
رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إلى
القول "أعتقد أنّ عرفات قلق جداً
من نتائج الانتخابات الأمريكية، فهو
يخشى ألاّ يجد في الحكومة (الأمريكية)
الجديدة طرفاً يتحدث معه"، على حد
تعبيره.
وحمّل
بيريز عرفات المسؤولية عن هذا
الواقع، وأضاف يقول: "في هذه
الأثناء يريد (عرفات) أن يحقق
اتفاقاً، ولكن عليه أن يدرك على كل
حال أنّ الوقت متأخر جداً لذلك".
وأعرب شمون بيريز عن اعتقاده بأنّ
عرفات ما زال قادراً على السيطرة على
الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة
رغم التكهنات التي تتحدث عن فقدانه
القدرة على التحكم بها، ولكنه قال:
"وبالعكس فالأوضاع تسيطر عليه
أيضاً"، على حد وصفه.
ولم
يُخفِ بيريز المفاجأة التي تملكته
من حجم "الاستعداد للعنف" لدى
الفلسطينيين في ظل انتفاضة الأقصى،
لكنه استدرك معلقاً "على كل حال
فإنّ المرء في الشرق الأوسط لم يفاجأ
مطلقاً بالمفاجآت".
ونفى
من جانبه أن يكون زعيم الليكود إريل
شارون قد قصد استفزاز الفلسطينيين
بجولته في الحرم القدسي الشريف،
وقال: إنّ "كل مواطن في إسرائيل،
عربياً كان أو يهودياً، يسمح له
بالدخول إلى جبل الهيكل (الحرم
الشريف)"، وشدّد على أنّ "حق
العودة (للاجئين الفلسطينيين) هو
مجرد حلم وشعار، وليس بوسع إسرائيل
أن توافق عليه؛ لأنه يعني الانتحار.
فليس
بوسعنا أن نحوِّل الأغلبية اليهودية
إلى أقلية". وطرح بيريز فكرة تقديم
إسرائيل والمجموعة الدولية هبات
مالية للاجئين الفلسطينيين بدلاً من
حق العودة، وإتاحة حق العودة
للاجئين فرادى في إطار جمع الشمل، و"لكن
الحق العام بالعودة لن يتحقق مطلقاً"!.
|