|

مبارك يساند وزير الثقافة.. ويطالب بحرية مسئولة
القاهرة-
وكالات- خالد يونس- إسلام أون لاين/25-1-2001
ساند
الرئيس المصري "حسني مبارك"
موقف وزير الثقافة المصري "فاروق
حسني" الذي صادر ثلاث روايات طغت
عليها التفاصيل الجنسية التي تخدش
الحياء العام، مؤكدا على ضرورة
احترام المبدعين لتقاليد المجتمع
وعاداته، مطالبًا المثقفين بأن
يتحملوا مسئولياتهم تجاه المجتمع.
وقال
مبارك في لقائه بالمثقفين المصريين
خلال افتتاح معرض القاهرة الدولي
للكتاب الأربعاء 24-1-2001: "علينا أن
نراعي في كل إبداعاتنا تقاليدنا
الراسخة من أجل الحفاظ على ثقافتنا
وهويتنا نقيّة ترتفع فوق مستوى
الضغائن، وأن تكون الحرية في إطار من
الاحترام الكامل لأحكام القانون
والحفاظ على قيمنا وهويتنا الثقافية
والدينية".
وردًّا
عن سؤال حول حرية التعبير في ظل
الانفتاح الثقافي وتحوّل العالم إلى
قرية صغيرة.. قال الرئيس: "نعم هناك
قرية.. ولكن لا نقبل ما يتعارض مع
تقاليدنا، وإن كل إنتاج يخرج من
وزارة الثقافة هي مسئولة عنه أمام
الرأي العام والبرلمان.. أما ما
يُنشر من خلال القطاع الخاص فالحكم
عليه من خلال القضاء، وعلينا أن
نراعي في حرية التعبير أن يتفق مع
القواعد والقيم التي تتفق وضمير
الكتاب".
مناظرة
حول الروايات
من
جهة أخرى عقد مركز القاهرة لدراسات
حقوق الإنسان ندوة حول: "الأزمة
بين وزارة الثقافة والمثقفين..
الثابت والمتغير في الإبداع"
وجاءت أشبه بمناظرة بين التيار
الإسلامي الذي مثّله "مجدي أحمد
حسين" رئيس تحرير جريدة "الشعب"
(الموقوفة) لسان حزب العمل ذي التوجه
الإسلامي، ود. محمد السيد سعيد نائب
رئيس مركز الأهرام للدراسات
السياسية والإستراتيجية ذي التوجه
اليساري، في حين اعتذر الفقيه
الإسلامي والدستوري "توفيق
الشاوي" لوجود تحيز مسبق من
المركز لوجهة نظر معينة في ورقة
العمل المطروحة للمناقشة، وفقًا
لرسالة اعتذاره عن عدم الحضور التي
بعث بها للمركز.
وقد
اعتبر مجدي حسين ما جاء في هذه
الروايات إفسادًا للشباب، مؤكدًا
على عدم جواز نشرها على نفقة الدولة،
وأن هناك ثوابت لا يجوز الخروج عليها
في أي عمل ثقافي، ومنها عدم إثارة
الغرائز، وخدش الحياء العام، وعدم
التعريض بالأديان والمقدسات، وعدم
إثارة الفتنة الطائفية، مشيرا إلى
رفضه فكرة الرقابة المسبقة، وأنه
شخصيًا يرفض أن يراجع شيخ الأزهر
كتبه قبل إصدارها، ودعا إلى تعظيم
دور الرقابة الذاتية والالتزام
الشخصي بالثوابت والقيم الأصيلة
للمجتمع.
وشن
د.محمد السيد سعيد هجومًا على التيار
الإسلامي، مشيرا إلى أنه حوّل
القضية الثقافية إلى قضية سياسية،
واختزل دوره في وظيفة "رقيب"
يفتش في الكتب، وأنه استخدم هذه
المرة منبر مجلس الشعب، بينما
استخدم من قبل في أزمة رواية "وليمة
لأعشاب البحر" منبر جريدة "الشعب"،
مؤكدًا في الوقت ذاته احترامه
للتيار الإسلامي ودوره في الحياة
السياسية.
واعتبر
د. سعيد الإعلان العالمي لحقوق
الإنسان هو المرجعية في مجال
الإبداع، وأن القيد الوحيد عليه هو
الاعتداء على حقوق وحريات الآخرين،
وأنه لا يحق للدولة أن تحدد ما هو
ديني من وجهة نظرها.
يذكر
أن جمال حشمت -النائب الإخواني في
مجلس الشعب المصري- قد تقدم بطلب
إحاطة حول روايات صدرت عن هيئة قصور
الثقافة تتضمن خدشًا للحياء العام؛
مما أدى إلى إقالة "علي أبو شادي"
المسئول عن الهيئة، وبعض الموظفين
الذين سمحوا بنشر هذه الروايات من
مواقعهم.
|