|

صاحب كازينو يتوسط بين شارون وعرفات!
القدس–
محمد الصالح- وكالات- إسلام أون لاين/25-1-2001
وأفادت
متحدثة باسم حزب الليكود الإسرائيلي
أن مبعوثا لإريل شارون المرشح
لرئاسة الحكومة الإسرائيلية قد
التقي الأربعاء في العاصمة النمساوي
فيينا بشخصية مقربة من رئيس السلطة
الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات.
ورفضت
المتحدثة "أوديليا كارمن لعازر"
كشف اسم الشخصية الفلسطينية، مشيرة
إلى أن موفدي شارون خلال هذا اللقاء
كانوا: المحامي دوف فيغلاس، وأومري
شارون أحد أبناء زعيم اليمين،
والمدير العام السابق لوزارة
الخارجية إيتان بنتسور.
وتقول
مصادر فلسطينية مطلعة لإسلام أون
لاين: إن الملياردير النمساوي
مارتين فلاش أحد مالكي كازينو في
أريحا هو الذي توسط لعقد اللقاء
مساهمة منه في دعم الموقف الانتخابي
لإريل شارون. من جهتها كشفت وسائل
الإعلام الإسرائيلية النقاب عن أن
الاجتماع عُقد بين محمد رشيد
المعروف بخالد سلام أقرب المقربين
للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وثلاثة
من مقربي إريل شارون زعيم حزب
الليكود ومرشح اليمين الإسرائيلي
لرئاسة الوزراء.
وقد
نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر
كبير في الليكود قوله: إن اللقاء
يعقد بناء على رغبة عرفات نفسه وليس
بسبب مبادرة شارون. وحسب الليكود فإن
عرفات عهد لمحمد رشيد بالاتصال
بشارون لمحاولة تنظيم لقاء بين رشيد
وشارون في مكان ما من أوروبا.
وحسب
المصدر فإن شارون اعتذر عن عدم حضور
اللقاء بحجة انشغاله بالحملة
الانتخابية، وعهد إلى ابنه عومري
شارون وإيتان بن تسور المدير العام
السابق لوزارة الخارجية
الإسرائيلية والمحامي دوف هلاس صديق
شارون الشخصي للقاء رشيد في فينا.
وأشار
المصدر إلى أن رشيد طمأن شارون بأن
اللقاء لن يبحث قضايا الخلاف بين
إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بل
يهدف إلى التعارف بين قيادة السلطة
الفلسطينية وشارون بوصفه الأوفر
حظًّا في الفوز في الانتخابات في
إسرائيل.
وحسب
الإذاعة الإسرائيلية فإنه في الوقت
الذي حرص فيه مقربو عرفات على إضفاء
سرية تامة على لقاء فينا؛ فإن مقربي
شارون تعمدوا تسريب خبر اللقاء إلى
وسائل الإعلام الإسرائيلية؛ وذلك
ليدلل للجمهور الإسرائيلي أن هناك
حقيقة في ادعاء شارون بأنه قادر على
إجراء لقاءات مع أي جهة عربية.
صاحب
الكازينو هو الوسيط
وقد
علم أن الملياردير النمساوي مارتين
فلاش أحد مالكي الكازينو في أريحا
وصديق خالد سلام الشخصي هو الذي توسط
بين سلام وشارون، حيث إن شارون تربطه
علاقات أيضًا بالملياردير النمساوي.
وفي الوقت الذي واصلت فيه وسائل
الإعلام الإسرائيلية تغطية أخبار
هذا اللقاء حافظت وسائل الإعلام
الفلسطينية الرسمية على تجاهل هذا
اللقاء؛ حيث أصيبت القيادة
الفلسطينية بإحراج جراء التقارير
التي أوردتها وسائل الإعلام
الإسرائيلية عن اللقاء.
ويذكر
أن محمد رشيد هو المستشار الاقتصادي
للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وهو
الشخص الوحيد باستثناء عرفات الذي
يعرف كل مصادر المال التي تفد إلى
خزينة السلطة، وقد أكدت وسائل
الإعلام الإسرائيلية أن محمد رشيد
يودع أموالا تقدر بملايين الدولارات
باسم عرفات في أحد البنوك في إسرائيل.
ومحمد رشيد ليس فلسطينيًّا، إنما هو
كردي الأصل، انضم لمنظمة التحرير في
أواسط السبعينيات.
وكان
شارون قد أعلن الأربعاء "أن هناك
فلسطينيين أقاموا اتصالات سرية معي".
وبعد أن شدد على رغبته بـ"التفاوض
فورًا مع الفلسطينيين" في حال
انتخابه أكد أن هؤلاء الفلسطينيين
"لن يكونوا من ناشطي (حركتي) حماس
والجهاد، بل سيكونون ممثلين عن
السلطة الوطنية الفلسطينية".
وعرض شارون الخطوط العريضة "لخطة
سلام على المدى الطويل"، "ذات
مراحل عدة" يعتزم التفاوض مع
الفلسطينيين بشأنها قصد التوصل إلى
اتفاق "يشبه وقف حالة الحرب".
|