|

تعيين أول وزير مسلم في حكومة الفليبين
كوالالمبور-
صهيب جاسم– إسلام أون لاين/25-1-2001
في
خطوة لقيت ترحيبًا من قبل البعض
ومفاجأة من قبل الآخرين.. أعلنت
الرئيسة الإندونيسية الجديدة "جلوريا
أرويو" ضمن اختيارها لأعضاء
إدارتها الجديدة تعيين سياسي مسلم
في منصب وزير الأشغال العامة، وهي
المرة الأولى التي يتسلم فيها وزير
مسلم منصبًا وزاريًا في الفليبين،
بالرغم من وجود وزارة لشؤون
المسلمين لكنها لا تعنى إلا بشؤون
أقليتهم، وهي ذات منزلة أقل من مرتبة
"الحقائب الكاملة".
وقال
القائم بأعمال وزير الإعلام حاليا
"روبيرتو كابكو" بأن: الرئيسة
أرويو قد اختارت نائب رئيس الكونغرس
الفليبيني الأسبق "سيميون
داتومانغونغ" ليشغل منصب وزارة
الأشغال العامة وذلك لتظهر للمسلمين
وسكان الفليبين بأن "شعب مينداناو
مهم جدًّا بالنسبة لحكومتها"،
قائلا :" إنه أول وزير مسلم من بين
الجالية المسلمة الكبيرة في بلادنا".
ويعرف
عن داتومانغونغ أنه يبلغ من العمر 66
عاما وقد شغل منصب حاكم إقليم جنوبي
لدورة واحدة، واختير كعضو في
الكونغرس الفليبيني لمدة 3 دورات،
وقد تخرج عام 1959 من قسم القانون في
جامعة الفليبين في مانيلا، وشغل
منصب وزير شؤون المسلمين سابقا،
وعمل على رأس حكومة الحكم الذاتي
الإقليمي الثقافي في مينداناو
الوسطى، أحد أهم مناطق المسلمين.
وقد
لقي تعيينه ترحيبًا واسعًا؛ فعزائيل
محمد أحد سكان المنطقة التي ينحدر
منها الوزير المسلم الجديد قال
الخميس (25-1-2001):" إنه يستحق هذا
المنصب فبالرغم من أنه ليس بمهندس
خبير بشؤون الأشغال العامة، إلا أنه
لم يتورط في عمل أثار عليه شبهة طوال
حياته"، وقال "داتو حارث
باراغوير" سكرتير في الحكم المحلي
في إقليم ماغوينداناو، وزميل دارسة
للوزير الجديد: "من ناحية الثقة
الشخصية والأمانة يعتبر هو الأفضل
بالنسبة للرئيسة من بين القادة
السياسيين المسلمين".
بل
إن البروفيسور "منير باجنيد"
رئيس لجنة العمل الفنية التفاوضية
لجبهة تحرير مورو الإسلامية رحب
بتعيين داتومانغونغ في هذا المنصب،
وقال: "نحن نقدر هذه الخطوة
الحسنة، ولكننا نريد أكثر من ذلك
بإعلان شخصي من الرئيسة نفسها حول
سياستها المحددة فيما أعلنته من نية
الحوار مع الجبهة".
من
جانبها قالت "أفلين كاريس"
رئيسة تحالف السيدة خديجة لنساء
مورو بأن ترتيب و"تنظيف"
داتومانغونغ لوزارة الأشغال
سيُراقب عن قرب من قبل الكثيرين،
فيما قال "ريتشارد جوردان" وزير
السياحة الجديد في أول مؤتمر صحفي له:
"لقد عين داتومانغونغ وزيرًا
للأشغال العامة.. هل تتصورون ذلك؟!
إنه عضو الكونغرس الفليبيني المسلم
يعين في منصب مهم جدًّا كهذا!.. إنها
رسالة تبعثها الرئيسة إلى مينداناو"،
وقال: إن مقصد الرسالة هذه هو
الإشارة إلى المقاتلين المسلمين بأن
يوقفوا قتالهم للحكومة.
زوج
جلوريا المصوّر الرسمي للقصر!!
وفيما
استمرت الرئيسة في فصل المقربين
للرئيس المخلوع "جوزيف إسترادا"
وتعيين حلفائها في الثورة عليه،
وتقرر أن يكون أول اجتماع وزراي
لحكومتها الجمعة (26-1-2001).. تطلع الناس
إلى المنصب الذي سيُعطى لزوجها؛ حيث
إن جلوريا كانت قد صرّحت في مقابلة
تلفزيونية لها في العام الماضي
بأنها لو أصبحت رئيسة فإنها ستجعل
زوجها يكون بمثابة "السيد تاتشر"
وعندما قيل لها بأن تكون دقيقة فيما
تقصد قالت سأمنحه منصبًا "عاديًّا".
وقد
أعلن زوجها في الأيام الماضية
إعلاميًّا مهمته الجديدة التي سيكون
فيها "المصور الرسمي" للقصر،
بالرغم من أن زوجته صاحبة القرار
الرسمي (!) لم تحدد ذلك حتى الآن. وقد
يُعطى زوجها منصبًا يكون فيه مديرًا
لكل ما يدور في القصر من زيارات
واجتماعات رسمية وتشريفات.
وفي
خطوة أخرى تقوّي بها الرئيسة
الجديدة نفوذها في الدولة على حساب
أنصار الرئيس إسترادا المخلوع؛
انتُخب المتحالف معها، رئيس مجموعة
الأقلية بالكونغرس "فليسيانو
بيلمونتي" رئيسًا للكونغرس في
جلسة كانت هامة لتقوية النفوذ في
المجلس في وقت متأخر من يوم الأربعاء.
لكن
أرويو تواجه حاليًا تبعات كثيرة من
حكم إسترادا، وعلى رأسها تقديم
مشروع موازنة جديدة، وتدفق
الاستثمارات والأموال الأجنبية
للخارج بعد أن تلقت تأييدًا مهمًّا
من الولايات المتحدة خلال اتصال
هاتفي قصير مع الرئيس الأمريكي
الجديد جورج بوش الثلاثاء (23-1-2001).
استقالة
وزير الدفاع!
وبعد
خمسة أيام فقط من استلامها الحكم
تلقت الرئيسة جلوريا أرويو أول هزة
سياسية من وزير الدفاع الذي كان
متحالفًا معها في إسقاط إسترادا؛
ولذلك كافأته بإبقائه في منصبه
العسكري الهام، لكن الوزير "أولاندو
ميركادو" قدّم استقالته، وعُلم
ذلك من قبل وسائل الإعلام الخميس،
لكن الرئيسة رفضت قبول الاستقالة
حسب تصريح لها في مؤتمر صحفي الخميس،
قالت فيه: إنه يريد ترك منصبه ليترشح
للانتخابات النيابية القادمة، لكن
تقريرًا لوكالة الأنباء الفرنسية
قال: إن ميركادوا سيستقيل لاختلافه
مع الرئيسة حول تعيين وزير الأمن
الذي يتهمه بأنه خضع للتحقيق قبل 4
سنوات في قضية فساد مالي.
وتحيط
العديد من القضايا والملفات المعقدة
في وزارة الدفاع بالرئيسة الجديدة؛
مما جعل المحللين يتساءلون عن هوية
وزير الدفاع الجديد، وسط تأكد أنباء
من عدة أوجه بأن الأيام الماضية كانت
على وشك التمخض عن أكثر من عملية
انقلابية؛ إحداها ضد إسترادا، وكانت
يمكن أن تحول الحكم إلى حكم عسكري،
والأخرى من قبل أعوان إسترادا وغير
المؤيدين للرئيسة في الجيش والشرطة،
وقد انتشرت شائعات وتصريحات بأن
جلوريا كانت على وشك السقوط ضحيتها
في أول أيام حكمها.
وفي
تطور سياسي آخر أقر مجلس الشيوخ
الفليبيني مساء الأربعاء ميزانية
وقدرها 2.45 مليار بيسو لتمويل
المصاريف الرسمية للانتخابات
النابية المزمع إجراؤها في 14 مايو
القادم على 12 مقعدًا من مقاعد
المجلس، وكانت لجنة الانتخابات
الوطنية قد أنفقت نفس القدر في
الانتخابات الماضية، ولم يستطع
أعضاء المجلس الاتفاق على الميزانية
الجديدة، وتعتبر هذه الانتخابات
مهمة لإنجاح عدد آخر من مؤيدي
الرئيسة الجديدة التي ما تزال لا
تحظى بتأييد، إلا من أقلية من مجموع
أعضاء الكونغرس.
|