|

زيارة
بشّار لإيران ترقى للتحالف
الإستراتيجي
طهران-
دمشق- جهاد العيدان- إسلام أون لاين/24-1-2001
في
الوقت الذي نفى فيه السيد أحمد الحسن
-سفير سوريا في طهران- وجود طبيعة
خاصة للزيارة الأولى للرئيس السوري
بشار الأسد إلى طهران.. وصفت الأوساط
الصحفية الإيرانية الزيارة بأنها
ترقى إلى التحالف الإستراتيجي بين
البلدين، لا سيما أن وجهات نظريهما
تتطابق تقريبا في العديد من القضايا
والأوضاع الإقليمية.
وقد
أجرى الرئيس السوري الأربعاء 24-1-2001
في طهران مباحثات مع الرئيس
الإيراني محمد خاتمي في ثاني لقاء
قمة يجمعهما، بعد أن عقد الأول في
دمشق عند مشاركة الرئيس خاتمي في
مراسم تقديم العزاء في الرئيس
الراحل حافظ الأسد في حزيران الماضي.
وقالت
مصادر دمشقية: إن وفداً سورياً رفيع
المستوى يرافق الرئيس بشار؛ مما
يعكس أهمية كبرى للزيارة، ولطبيعة
المباحثات التي ستجرى مع الرئيس
محمد خاتمي والوفد الإيراني المقابل.
وتوقعت
مصادر سورية، أن تتصدر موضوعات
القمة، الانتفاضة الفلسطينية،
والوضع في لبنان، والتهديدات
الإسرائيلية ضد سوريا ولبنان، إضافة
إلى التعاون الثنائي في المجالات
الاقتصادية.
وتربط
بين سوريا وإيران علاقات
إستراتيجية، تمتد إلى أكثر من عشرين
عاماً ماضية، حيث كانت سوريا أول بلد
عربي أيّد بقوة الثورة الإسلامية ضد
نظام شاه إيران عام 1979، ثم وقفت إلى
جانب إيران خلال الحرب العراقية –
الإيرانية 1980 – 1988، وبالمقابل فقد
تبنت إيران موقف سوريا من الصراع
العربي – الإسرائيلي ووقفت إلى
جانبها، وقدمت لسوريا مساعدات
ملموسة عززت مكانتها في مواجهة
المصاعب التي جابهتها في عقد
الثمانينيات، وكلها كانت عوامل
استقرار وتطور إيجابي للعلاقات
السورية – الإيرانية، والتي كانت من
بين العوامل الحاسمة في دعم
المقاومة الإسلامية اللبنانية في
حربها ضد إسرائيل في جنوب لبنان.
وكان
من ثمار العلاقات الإيرانية –
السورية المميزة، تقارب في المواقف
إزاء الوضع في العراق من حيث
توافقهما في الحفاظ على عودة سيادة
العراق على أرضه، وضرورة إنهاء
الحصار المفروض عليه، ويتطابق
الموقفان أيضا في معارضة العلاقات
التركية – الإسرائيلية، التي تؤثر
سلباً على تطور إيجابي للعلاقات
السياسية في المنطقة، ويسعى
الجانبان إلى تطور إيجابي في
العلاقات العربية – الإيرانية.
ورغم
أهمية الأرقام، فإنها لا تعكس طبيعة
العلاقات القوية بين سوريا وإيران،
وتقول الأرقام إن حجم التبادل
التجاري بلغ في العام الماضي أكثر من
80 مليون دولار، وهناك مجموعة من
الشركات المتعددة الاختصاصات،
تمارس نشاطاتها في سوريا.
وتنفذ
شركات إيرانية عددًا من العقود
الحكومية في سوريا، بينها مشروع
إنشاء عشر صوامع لتخزين الحبوب
بقيمة 180 مليون دولار، وتم الشهر
الماضي توقيع اتفاق بين البلدين
لتنفيذ عقد قيمته 195 مليون دولار
لإنشاء معمل أسمنت في مدينة حماه وسط
سوريا.
ويسجل
الإيرانيون أرقاماً مهمة في عدد
الأجانب الذين يدخلون سوريا سنوياً،
حيث يصل عددهم إلى نحو 200 ألف إيراني،
معظمهم يزورون سوريا للتبرك وزيارة
مقامات آل البيت.
وتنظم
العلاقات بين الجانبين لجنة سورية –
إيرانية مشتركة تجتمع دورياً في
العاصمتين على التوالي، وتبحث في
مختلف جوانب العلاقات، ويرأس الجانب
السوري فيها رئيس الوزراء، فيما
يرأس الجانب الإيراني نائب رئيس
الجمهورية "حسن حبيبي".
|