|

الأرمن يشعلون الخلافات بين تركيا وأوروبا
أنقرة-
باريس- لندن- إسلام أون لاين/23-1-2001
أدى
اعتراف بعض الدول الأوروبية بما
أسموه "إبادة تركيا لشعب الأرمن"
عام 1915 إلى تصعيد تركيا لرد فعلها
تجاه هذه الدول، فبعد سحب السفير
الفرنسي من باريس وإعلان رجال
الأعمال الأتراك قطع العلاقات
التجارية مع فرنسا.. ألغت تركيا عقود
سلاح مع فرنسا، كما وقعت أزمة أخرى
مع بريطانيا.
فقد
أعلن وزير الدفاع التركي "صباح
الدين جاكماك أوغلو" الثلاثاء
23/1/2001 إلغاء عقد مع شركة "الكاتيل"
الفرنسية لصنع قمر صناعي للتجسس
بقيمة 200 مليون دولار، وهدد باتخاذ
عقوبات أخرى ضد فرنسا التي اعترفت
بالإبادة الأرمينية في ظل
الإمبراطورية العثمانية في 1915.
وأكد
أن تركيا ستنظر في إبعاد المجموعة
الصناعية الدفاعية الفرنسية "جيات
آند وستري" التي تقدمت بعروض مع
ثلاث شركات أخرى للاشتراك مع تركيا
في إنتاج ألف دبابة للجيش التركي
بقيمة أربعة مليارات دولار.
من
جهة أخرى .. أعرب مجلس الأمن التركي
في اجتماعه الشهري المعتاد الذي
عقده الثلاثاء 23/1/2001 في البيان
الختامي الصادر عن الاجتماع، عن
أسفه من اتخاذ الجمعية الوطنية
الفرنسية قرار المصادقة على المشروع
الأرميني، مشيرًا إلى أن هذا القرار
سوف ينعكس على العلاقات بين البلدين.
وغضب
من بريطانيا
على
جانب آخر .. يشارك رئيس الوزراء
البريطاني "توني بلير" والأمير
"تشارلز" ولي العهد وعدد من
مشاهير العالم في حفل هو الأول من
نوعه عن ضحايا جرائم الإبادة
الجماعية، وخصوصًا المحرقة
اليهودية، وقد يصبح الاحتفال حدثًا
سنويًا؛ استجابة لدعوات في هذا
الصدد.
وأكدت
صحيفة "ذي أوبزرفر" في عددها
الأحد 21/1/2001 أن الحكومة البريطانية
أثارت غضب تركيا بموافقتها على
إدراج الإبادة الأرمينية على برنامج
هذا الحفل.
وأوضحت
الصحيفة أن رابطات أرمينية احتجت
على استثنائها من هذا الحفل، متهمة
لندن بالسعي إلى مراعاة تركيا،
حليفة بريطانيا في حلف شمال
الأطلسي، وأكد ناطق باسم وزارة
الداخلية البريطانية للصحيفة عدم
وجود تراجع في هذه المسألة، وسيتم
ذكر الإبادة الأرمينية خلال الحفل
الذي يقام السبت 27/1/2001، وأضافت
الصحيفة أن أنقرة احتجت "بعبارات
شديدة اللهجة"على هذا القرار.
وجددت
السفارة التركية في لندن في اتصال
هاتفي مع الصحيفة التأكيد على موقف
أنقرة الرافض لتعبير "الإبادة"،
للإشارة إلى المجازر الأرمينية عام
1915 خلال الحرب العالمية الأولى عند
انهيار الإمبراطورية العثمانية.
وأشار
الناطق باسم السفارة إلى أنه "لم
تكن هناك عملية إبادة، فالأمر مختلف"،
وأضاف: "لم تكن محاولة منهجية من
قبل حكومة لإفناء شعب، والأرقام
المتعلقة بعدد القتلى غير دقيقة، إن
ذلك ليس رأيًا وإنما هو واقع".
يذكر
أن أنقرة تقدر عدد القتلى الأرمن بما
بين 300 إلى 500 ألف قتيل، فيما يقول
الأرمن: إنهم مليون ونصف المليون.
|