|

افتتاح كازينو قمار أريحا بعدما أغلقته الانتفاضة
القدس–
محمد الصالح– إسلام أون لاين / 23-1-2001
في
الوقت الذي تتواصل فيه انتفاضة
الأقصى، وفي ظل تواصل معاناة الشعب
الفلسطيني، يستعد كازينو القمار
الكبير المقام في مناطق السلطة
الفلسطينية بالقرب من مدينة أريحا
شرق الضفة الغربية لفتح أبوابه من
جديد، بعد أن نجحت انتفاضة الأقصى في
إغلاقه منذ اندلاعها حتى الآن.
وعلى
الرغم من الاحتجاجات الواسعة من قبل
الأوساط الشعبية والسياسية في مناطق
السلطة الفلسطينية على إعادة فتح
الكازينو الذي يخدم الإسرائيليين
بشكل أساسي، إلا أن السلطة
الفلسطينية وافقت على إعادة فتح هذا
الكازينو الذي نجح نشطاء الانتفاضة
عبر المواجهات مع الاحتلال الصهيوني
في إغلاقه.
وكان
المقاومون الفلسطينيون قد قاموا عقب
إغلاق الكازينو بتحويل سطحه إلى
موقع لإطلاق النار على مستوطنة "فيرد
يريحو" والسيارات الإسرائيلية
التي تمر بالشارع الالتفافي المار
بمحاذاتها، ونجحوا في قتل اثنين من
الجنود الإسرائيليين في المكان. وقد
قامت المروحيات الإسرائيلية عدة
مرات بقصف الكازينو بالصورايخ
لإجبار المقاتلين على ترك المكان.
وعلى
الرغم من معارضة المستثمرين الأجانب
الذين أقاموا هذا الكازينو، فإن
المقاتلين الفلسطينيين حرصوا على
إطلاق النار على الأهداف الصهيونية
في المكان بنيرانهم من أعلى
الكازينو.
ونظرًا
للهدوء الذي شهدته المنطقة مؤخرًا
وتراجع حدة المواجهات بالقرب من
الكازينو؛ فقد قرر أصحابه القيام
بعمليات ترميم واسعة فيه، استعدادًا
لإعادة فتحه من جديد.
ويطمح
أصحاب الكازينو في إقناع
الإسرائيليين –وهم غالبية
المقامرين الذين يرتادون الكازينو-
بالعودة لارتياده، إلا أن الإذاعة
الإسرائيلية نقلت صباح الثلاثاء (23-1
) عن قيادة الجيش الإسرائيلي في
الضفة الغربية قولها: إنها لن تسمح
للإسرائيليين بارتياد كازينو أريحا
بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة
والخوف على أرواح اليهود. وقد اتفقت
إدارة الكازينو مع كل من الشرطة
الفلسطينية والجيش الإسرائيلي في
المكان على إعادة حراسة الكازينو من
قبل الطرفين.
يذكر
أن كازينو أريحا قد أقيم قبل عامين
في ظل موجة عارمة من الانتقادات داخل
المجتمع الفلسطيني للمشروع الذي وصف
بأنه عار في جبين الشعب الفلسطيني
وقضيته.
ويخدم
الكازينو بشكل خاص اليهود والسياح
الأجانب الذين يحضرون بشكل خاص
لممارسة القمار أثناء زيارتهم
للأراضي الفلسطينية. وتأتي أهمية
الكازينو بالنسبة للمقامرين
الإسرائيليين؛ نظرًا لأن إسرائيل
تحظر إقامة كازينوهات للقمار بسبب
المعارضة الشديدة التي توليها
الأوساط الدينية لإقامة هذه
الكازينوهات، بدعوى أن الشريعة
اليهودية تحظر إقامة مثل هذه
الكازيونهات.
وقد
اتهمت أوساط سياسية في الأراضي
الفلسطينية مسؤولين فلسطينيين
بالمساهمة في رأس مال الكازينو، كما
اتهمت بعض الأجهزة الأمنية
الفلسطينية بتقديم أعمال الحماية
للكازينو مقابل أموال.
يذكر
أن المقامرين الإسرائيليين كانوا
يضطرون للسفر إلى كل من تركيا
وأوروبا للمقامرة هناك، وقد وجدوا
في كازينو أريحا ضالتهم، لا سيما بعد
أن أغلقت تركيا دور القمار المرخصة
هناك.
|