|

إسرائيل تعلق المفاوضات ونظام خاص للقدس
القدس
المحتلة- قدس برس- إسلام أون لاين/23-1-2001
سحب
إيهود باراك رئيس وزراء إسرائيل
المستقيل الوفد الإسرائيلي المشارك
في مفاوضات طابا المصرية مع الجانب
الفلسطيني، وقرر باراك تعليق
المفاوضات الجارية في طابا المصرية
مع الفلسطينيين إلى ما بعد تشييع
الإسرائيليين اللذين قتلا في
طولكرم، شمال الضفة الغربية، على أن
تقرر لاحقا استئنافها من عدمه.
من
جهة أخرى.. أفادت مصادر عبرية مطلعة
أن إسرائيل كانت قد تقدمت خلال
مفاوضات طابا باقتراح لوضع القدس
القديمة تحت ما أسمته "نظام حكم
خاص".
وذكرت
صحيفة "معاريف" الإسرائيلية
الصادرة الثلاثاء 23/1/2001 أن
الإسرائيليين اقترحوا على
الفلسطينيين منح وضع خاص للبلدة
القديمة في القدس، وما أسمته "بالحوض
المقدس" الذي يشمل حائط البراق،
وإخضاع هذه المناطق لنظام حكم خاص
يتم تحديده من قبل الأطراف المعنية،
بحيث لا يتم تطبيق سيادة معينة أو
رسم حدود.
وأضافت
الصحيفة أن الاقتراح الإسرائيلي -الذي
لم يحظ حتى الآن بدراسة معمقة من قبل
المتفاوضين في طابا- يدعو بالذات
الطرفين إلى أن يطرحا جانبًا جميع
المقترحات التي نوقشت في الماضي بما
في ذلك الجانب من ورقة الرئيس
الأمريكي السابق بيل كلينتون الذي
تطرق إلى تقسيم القدس بين الشعبين،
بحيث ينقل القسم العربي للسيادة
الفلسطينية فيما يظل القسم اليهودي
من البلدة القديمة تحت السيطرة
الإسرائيلية، مشيرة إلى أن هذا
القرار ليس جديدًا، وقد طرح لأول مرة
ضمن مجموعة الاقتراحات التي طرحت
خلال قمة كامب ديفيد.
ونقلت
الصحيفة عن أحد كبار المشاركين في
الطاقم الإسرائيلي في مفاوضات طابا
قوله: "لسنا معنيين بنقل السيادة
إلى طرف آخر كالأمم المتحدة على سبيل
المثال؛ نحن نبحث عن طريقة في إطارها
تظل البلدة القديمة تحت سيطرتنا
ويكون للفلسطينيين قسم منها".
يشار
إلى أنه في حالة موافقة الفلسطينيين
على الاقتراح الإسرائيلي الجديد فإن
البلدة القديمة برمتها والأماكن
المقدسة وبضمنها حائط البراق ومنطقة
المساجد الإسلامية والكنائس
المسيحية وجبل الزيتون وسلوان
ومنطقة الحفريات المجاورة لحائط
البراق، والحديقة الأثرية ستخضع
جميعها لنظام الحكم الخاص المقترح.
وفيما
يتعلق بالمفاوضات حول المسائل
الإقليمية ذكرت الصحيفة أن الخرائط
أعيد فتحها من جديد، وطلب
الفلسطينيون الاطلاع على الاقتراح
الإسرائيلي الذي تريد إسرائيل
بموجبه الاحتفاظ بكتل استيطانية
تبقي ثمانين في المائة من
المستوطنين تحت السيطرة
الإسرائيلية.
وعلى
هذا الصعيد أوضح مسؤول إسرائيلي أن
تطبيق ذلك يستدعي استمرار إسرائيل
في السيطرة على ثمانية في المائة من
الأراضي الفلسطينية المحتلة في
الضفة والقطاع.. وأضاف أن اقتراحات
كلينتون تتحدث عن ضم أربعة في المائة
وحتى ستة في المائة من الأراضي
الفلسطينية لإسرائيل؛ ولذلك فإن
الأمر يتطلب التوصل إلى صيغة أخرى
خلاقة، على حد قول المسؤول
الإسرائيلي.
انسحاب
من المستوطنات
من
ناحية أخرى أوضح مسؤول فلسطيني -رفض
الكشف عن هويته- أن الجانب
الإسرائيلي قدم خريطة تفصيلية
للقطاعات الاستيطانية التي يريد
الاحتفاظ بها، "تظهر تخلي إسرائيل
عن جميع مستوطنات قطاع غزة، إضافة
إلى مستوطنات في الضفة الغربية
يتراوح عددها بين 80 و130 مستوطنة، كما
تراجعت إسرائيل عن إصرارها على
الاحتفاظ بمنطقة الأغوار ومناطق في
شمالي البحر الميت"، مشيرًا إلى
أن "المستوطنات التي ستبقى ستكون
ضمن مجمعات في المناطق المحاذية
لإسرائيل".
في
حين نفى وزير السياحة الإسرائيلي
"أمنون شاحاك" حدوث أي تقدم أو
أي اتفاق على أي من الموضوعات
المطروحة"، مؤكدا على أن "الخلافات
لا تزال قائمة حول مسائل الحدود
والترتيبات الأمنية والمواضيع
الأخرى"، ورأى "أنه ليس هناك أي
فرصة للتوصل إلى اتفاق شامل حول كل
المسائل قبل الانتخابات"
الإسرائيلية في السادس من فبراير
القادم.
وستنقسم لجنتا التفاوض الفلسطينية
والإسرائيلية إلى أربع لجان اليوم،
ستبحث الأولى منها وضع القدس، بينما
ستناقش الثانية بحث خرائط الانسحاب
الإسرائيلي من الضفة الغربية. في حين
ستركز اللجنة الثالثة جهودها على
الأمن وموعد الانسحاب الإسرائيلي
والمدة التي سيستغرقها تدمير
المستوطنات التي سيتم الانسحاب
منها، ودور القوة الدولية التي
ستنتشر على طول نهر الأردن.
وستواصل اللجنة الرابعة الخاصة
باللاجئين الذين غادروا منازلهم عام
1948 أعمالها دون أي معلومات عن حصول
تقدم.
وكان
رئيس الوفد الفلسطيني إلى
المفاوضات، رئيس المجلس التشريعي
"أحمد قريع:" (أبو علاء) قد أعلن
أن المفاوضات ستتواصل حتى يوم
الجمعة المقبل (26-1-2001) "لاستكشاف
إمكانية التوصل إلى اتفاق".
|