|

مسلمو الفليبين سعداء بمجيء جلوريا
كوالالمبور–
صهيب جاسم– إسلام أون لاين/21-1-2001
المسلمون
في جنوب الفليبين هم الأكثر فرحًا
بين سكان البلاد بسقوط إسترادا
وتولية نائبته الكاثوليكية
المتدينة "أرويو جلوريا"، فبعد
قرابة 9 أشهر من إعلان الرئيس
الفليبيني المخلوع الحرب على
المسلمين في جنوب الفليبين، وبعد
تجديده للحرب ضدهم قبل أسبوعين من
سقوطه لم تفلح محاولته لشغل الشارع
بحرب الجنوب عن قضايا فساده المالية
والسياسية.
ففي
الجنوب كان رد المتحدث الرسمي باسم
جبهة تحرير مورو الإسلامية عن موقف
الجبهة من سقوط حكومة إسترادا
وتعيين نائبته رئيسة للبلاد بالقول:
"لقد انتهى المشهد، ونحن نتطلع
لعهد جديد من السلام في مينداناو بعد
سقوط إسترادا"، وقال: "إننا
نأمل أن تعمل الإدارة الجديدة
بإخلاص من أجل السلام بإعادة فتح
المفاوضات بين الجبهة والحكومة".
وأشار
كبالو إلى أن موقف الجبهة كان منذ
البداية واضحًا، وهو تأييد
المتظاهرين ضد الرئيس إسترادا في
مانيلا الذين كان منهم مسلمون من
سكان مانيلا قائلاً: "إننا
كالمسيحيين صدمنا في البداية عندما
رفض الكشف عما في الظرف الذي قدم
للكونجرس الذي كان يمكن أن يكشف
الحقيقة حول الادعاءات المثارة حول
إسترادا".
وأضاف:
"لقد كان إسترادا من أسوأ الرؤساء
الذين حكموا الفليبين، وإننا نأمل
أن تُسمع طموحاتنا وتواجه مشاكلنا
بالشكل المناسب والمطلوب مع خلع
إسترادا"، بل إنه وصف إسترادا
بأنه كان أسوأ من الجنرال ماركوس
المخلوع عام 1986، مؤكدًا أن "إسترادا
هو الرئيس الفليبيني الوحيد الذي
أعلن الحرب الشاملة على المسلمين في
الجنوب، "فحتى فيردياند ماركوس لم
يعلن ذلك خلال حكمه بالأحكام
العرفية لعموم البلاد".
شخصية
عقلانية
وعن
الرئيسة الفليبينية الجديدة قال
المتحدث باسم جبهة مورو: إنه يرى أن
جلوريا أرويو "شخصية عقلانية"،
مشيرًا إلى أن "قيادة الجبهة
الإسلامية متفائلة بتسلمها الحكم،
وذلك لأننا ننتظر منها موقفًا
سلميًا بإعادة الحوار السلمي معنا"،
وكانت أرويو قد وافقت على إجراء حوار
مع الجبهة في بلد محايد كإندونيسيا
أو السعودية، وذلك عندما كانت نائبة
للرئيس إسترادا، وهو الخيار الذي
حاول إسترادا التشبث به في الأسابيع
الأخيرة لكن الجبهة اعتبرته رئيسًا
بدون شرعية خلال محاكمته.
كما
أكد كلام المتحدث باسم جبهة مورو
مساء السبت 20/1/2001 "شريف جوبالي"
أحد قادة الجبهة الذي قال بأن جبهته
ستعاود المفاوضات مع الحكومة في
أقرب وقت ممكن، لكنه أضاف أن المعارك
ما تزال دائرة في بعض مناطق
مينداناو، وكانت الجبهة قد رفضت
التفاوض مع استمرار هجمات الجيش على
مناطقها العسكرية والمدنية.
وبالنسبة
لمسلمي الشمال وخاصة من سكان
العاصمة مانيلا، فقد كان العام
الماضي مشحونًا بحملة تشوّه سمعتهم،
حيث ما يزال 26 منهم معتقلين بتهمة
تدبير تفجيرات مايو 2000، واعتقل 18
آخرون بتهمة تفجيرات 30/12/2000، ثم أطلق
سراحهم بعد ثبات براءتهم، والأكثر
من ذلك والذي لم يعلن خلال محاكمة
إسترادا هو أن الرئيسي المخلوع أعلن
في بداية ظهور قضايا فساده المالية
أن أموال الرشاوى من لعب القمار التي
تسلمها من الحاكم الإقليمي "لويس
سينغسون" قد أودعها في حساب "مؤسسة
الشباب المسلم" ليخفيها،
وليستطيع تحريكها لخارج الفليبين
بحجة أنها لحساب الطلبة المسلمين،
لكن السكرتير التجاري للمؤسسة "إدواردو
سيرابيو" اعترف خلال المحاكمة في
الكونجرس بأن أحدًا من المسلمين لم
يستفد من هذه الأموال التي أودعت
باسم "مؤسسة الشباب المسلم" منذ
تأسيسها في فبراير 2000.
وكان
المسلمون من مؤسسات ومدن مختلفة قد
هاجموا إسترادا لاستخدامه حساب
مؤسسة الشباب المسلم لتمرير
معاملاته المالية غير القانونية،
واستنكروا تشويه سمعة المسلمين بوضع
أموال القمار في حساب أحد المؤسسات
التي تحمل اسمها، وقد وصف العديد من
مسلمي مانيلا ومينداناو - اللتين عقد
فيهما أكثر من اجتماع يندد بسياسة
إسترادا تجاه المسلمين – أسلوب
إسترادا هذا بأنه "يبحث عن
المسلمين ليجعل منهم كبش فداء
لمخالفاته المالية في مانيلا
ولقراراته السياسية في ساحة الحرب
في الجنوب.
|