|

الكونغو..
الحرب تدق أبواب ابن كابيلا
كينشاسا
-وكالات- إسلام أون لاين/19-1-2001
مثلما
توقع المراقبون فقد عادت الحرب مرة
أخرى تدق أبواب الكونغو بعد تأكيد
وفاة رئيسها كابيلا، وتولي ابنه "جوزيف"
السلطة في البلاد؛ حيث دار قتال في
البلاد بين متمردين مدعومين من
أوغندا ورواندا في محاولة لإسقاط
جوزيف كابيلا.
وقد
أفادت مصادر الأمم المتحدة أن معارك
بالأسلحة الثقيلة تدور منذ صباح
الجمعة 19-1-2001 في بونيا في الطرف
الشرقي لجمهورية الكونغو
الديموقراطية.
وصرح
مسؤول أمني من الأمم المتحدة طلب عدم
كشف هويته أن"الاشتباكات في بانيا
مستمرة منذ الساعة الخامسة من صباح
الجمعة-19-12-2001-، وأن مجموعات تهاجم
مواقع حول المطار، أو تحاول
الاستيلاء عليه".
وأضاف
المصدر أن "المقاتلين يستخدمون
الأسلحة الثقيلة والمعارك متواصلة
حاليا".
معروف
أن منطقة بونيا تخضع لسيطرة جبهة
تحرير الكونغو، وهي ائتلاف بين
فصائل متمردين مدعومة من أوغندا
ويرأسه جان-بيار بيمبا.
وكانت
مجموعات من المتمردين مدعومة من
أوغندا شكلت الثلاثاء الماضي (16-12-2001)
في كامبالا جبهة مشتركة قبل الإعلان
عن وفاة رئيس جمهورية الكونغو
الديموقراطية لوران ديزيريه كابيلا.
وقد
رفضت هذه الجبهة المتمردة الزعيم
الجديد للبلاد جوزيف كابيلا، ووصفته
بأنه خيار"غير مقبول"، واتهموه
بإصدار أوامر بقصف بلدة يسيطر عليها
المتمردون بعد فترة وجيزة من توليه
مقاليد الأمور في كينشاسا.
الجيش
يحمي البلاد
من
جهتها طلبت حكومة جمهورية الكونغو
الديمقراطية من الجيش طرد المتمردين
بعد إعلان وفاة الرئيس لوران كابيلا
في رسالة بدا أنها أبعد ما تكون عن
الإشارة إلى نهاية لحرب مستمرة منذ
أكثر من عامين.
وقال
دومينيك ساكومبي وزير الإعلام وهو
يعلن وفاة كابيلا: إنه يجب على الجيش
حماية السكان وأن "يحافظ على
سلامة أراضي جمهورية الكونغو
الديمقراطية، وطرد المعتدين من
البلاد."
في
غضون ذلك صرح مسؤول كونغولي في هراري
بأن جثمان كابيلا سيُسَجَّى في
قاعدة للجيش الزيمبابوي؛ كي يلقي
الناس نظرة أخيرة عليه قبل نقله إلى
الكونغو يوم السبت(20-12-2001) لدفنه.
ومن
جهتها تعهدت حكومة الرئيس روبرت
موجابي باستمرار دعمها للكونغو،
ولكنها لم تصدر بعد بيانا وعدت به
بشأن الأزمة الكونغولية بعد موت
كابيلا.
وتقول
مصادر صحفية: إن رئيس زيمبابوي روبرت
موجابي يجري مشاورات مع حلفاء
كابيلا الآخرين، وهم: "سام نيوما"
رئيس نامبيا، و"خوسيه أدواردو دوس
سانتوس" رئيس أنجولا بشأن موعد
عقد اجتماع قمة عاجل لبحث الأزمة
الكونجولية.
ومن
المقرر أن يلتقي "نيوما ودوس
سانتوس" في لواندا الجمعة. وقالت
حكومة موجابي التي أرسلت 11 ألف جندي
لزائير سابقا في عام 1998 لدعم كابيلا
ضد الثوار: إنها لن تنسحب من الكونغو
إلا بعد عقد محادثات.
وكان
الرئيس لوران كابيلا قد لقي مصرعه
بعد أن أُصِيبَ برصاص أحد حراسه
الشخصيين في قصره بكينشاسا يوم
الثلاثاء (16-12-2001). وعين ابنه البالغ
من العمر 31 عاما، والذي كان قائدا
لجيش والده رئيسا مؤقتا للبلاد، ولم
تُعطِ الحكومة أي إشارة حتى الآن بأن
كابيلا الابن سيطرح مبادرات سلام
جديدة على الثوار وحلفائهم الأجانب.
|