|

لوكيربي.. نهاية محتملة لصالح ليبيا
لاهاي-
خالد شوكات- إسلام أون لاين/18-1-2001
توقعت
مصادر مطلعة أن تنتهي قضية لوكيربي
لصالح ليبيا، خاصة بعد انكشاف ضعف
أقوال الشهود، وكذلك أدلة اتهام
الليبيين المشتبه في تفجيرهما
الطائرة "بان آم أمريكان" في
عام 1988 فوق قرية لوكيربى، وأدت إلى
مصرع 270 شخصًا.
وقال
أحد أقارب المتهم الليبي الأمين
خليفة فحيمة: إن هيئة الدفاع عن
المتهمين الليبيين أكدت لعائلتيهما
بعد انتهاء "بيل تايلور" كبير
المحامين من مرافعته الختامية يوم
الإثنين 15-1-2001، أن مؤشرات كثيرة تدل
إلى حد كبير على أن الحكم سيأتي
لصالح المتهمين الليبيين، إما
بتبرئتهما من تهمة القتل الموجهة
إليهما، أو برفض القضاة
الأسكوتلنديين للتهمة بسبب نقص
الأدلة.
وأضاف
قريب المتهم الليبي الذي قرر
الإقامة قريبًا من مقر المحكمة
الأسكوتلندية في قاعدة "كامب زيست"
وسط هولندا، أن عائلتي المتهمين
الأمين خليفة فحيمة، وعبد الباسط
المقراحي، يأملان في عودة قريبة إلى
ليبيا بصحبتهما، بعد أن يصدر حكم
لصالحهما من المحكمة، حيث سينهي هذا
الحكم فترة اعتقال دامت أكثر من سنة
ونصف، فقد قامت السلطات الليبية
بتسليم مواطنيها إلى السلطات
الهولندية في 5 إبريل 1999.
وكان
الادعاء قد خسر العديد من جولات
المحاكمة خلال الفترة الأخيرة،
واضطر على إثرها إلى طلب اختصار
التهم الثلاث التي كان قد وجهها في
البداية إلى المتهمين، في واحدة هي
"القتل"، كما اضطر أيضًا إلى
التخلي عن عدد كبير من شهود الإثبات
خشية انقلاب شهاداتهم إلى أدلة على
ضعف حجج الادعاء، مثلما جرى مع عدد
من الشهود الأساسيين الذي تحولت
التناقضات التي تضمنتها أقوالهم إلى
أسلحة قوية في يد الدفاع.
حجج
الدفاع
يذكر
أن بيل تيلور محامي الدفاع عن
المتهمين الليبيين قد ركّز في
مرافعته الختامية التي استمرت ثلاثة
أيام، على ثلاث نقاط أساسية، أولها
وجود مشتبه آخر في القضية هو
اللبناني خالد جعفر الذي تُوفي في
حادث انفجار طائرة الـ "بان آم"
الأمريكية، وثانيها ضعف الإجراءات
الأمنية في مطار "هيثرو" ووجود
أدلة كثيرة على أن الحقيبة التي حوت
العبوة المفجرة قد تكون وضعت في هذا
المطار، وليس في مطار "لوقا
المالطي" أو مطار "فرانكفورت"
الألماني، كما يزعم الادعاء،
وثالثها التناقضات التي وردت في
تصريحات شهود الادعاء خصوصًا
الثلاثة الرئيسيين من بينهم.
وبخصوص
النقطة الأولى، ذكّر تيلور هيئة
المحكمة بشهادة بعض العاملين في
مطار هيثرو وكذلك سيدة بريطانية
تدعى "ياسمين صادق"، حيث أمد
هؤلاء على أن الراكب اللبناني الأصل
كان يتصرف قبل ركوبه الطائرة
الأمريكية في مطار هيثرو بطريقة
مثيرة للاستغراب، وأنه كان بلا
حقيبة يدوية خلال تجوله في ردهات
المطار، حيث يرجح الدفاع أن يكون
الأمر ذا صلة بعملية استبدال
للحقائب، تم بموجبها زرع العبوة في
حقيبة خالد جعفر.
وفيما
يتعلق بالنقطة الثانية، أطنب تايلور
في الحديث عن مظاهر التسيب الأمني في
مطار هيثرو، وسرّد تفاصيل عن كيفية
إفراغ الحقائب من الطائرات ونقلها
إلى أماكن خاصة، إما لتسليمها أو
إرسالها إلى طائرات أخرى ستقلع في
اتجاهات جديدة، ليخلص بذلك إلى أن
بيئة هيثرو مهيأة جدًا لتسرب
الإرهابيين إلى حيث توجد الحقائب
وزرع ما يودونه فيها.
أما
بالنسبة للنقطة الثالثة المتعلقة
بالشهود، فقد شدد تيلور على ضعف
واضطراب شهادات الشهود الثلاثة
الرئيسيين في القضية، وهم المنشق
الليبي "عبد المجيد الجعايكة"،
و"ماري هاوس" التاجر المالطي
الذي باع ملابس وضعت في الحقيبة التي
ستحتوي على القنبلة للتمويه،
وأخيرًا "أدويين بوليير" رجل
الأعمال السويسري الذي قيل إنه زود
الليبيين بساعات التوقيت التي
تستخدم لتفجير قنبلة شبيهة بتلك
التي زرعت في طائرة "بان آم
الأمريكية".
وقد
شن محامي الدفاع عند تعرضه للجعايكة
هجومًا قويًا على هذا المنشق
الليبي، الذي اتهمه بالخداع والكذب،
وقال: "إنه لم يكن يعلم شيئًا عن
الحادث؛ لأنه لو كان يعلم فعلا لكان
أخبر الأمريكيين الذين ثبت أنه كان
يشتغل لصالحهم ويأخذ راتبا شهريا
على ذلك منهم، وقد رجح تيلور أن يكون
الجعايكة قد افتعل علمه بالحادث
ليتقرب أكثر إلى الأمريكيين ويدفعهم
إلى نقله إلى الولايات المتحدة.
أقوال
متناقضة
وفيما
يتصل بالتاجر المالطي فقد ذكر محامي
الدفاع أنه متناقض في أقواله، وأنه
اعترف شخصيًا بعدم تذكره بشكل واف
ملامح الشخص الذي اشترى منه
الملابس، حتى أنه خلط بين المقراحي
والفلسطيني "أبو طالب" الذي قال:
إنه يشبه أيضا الشخص الذي ابتاع منه،
كما خلط أيضًا في التواريخ، ولم
يستطع إثبات اليوم الذي تمت في عملية
الشراء.
وكما
هو الشأن بالنسبة للجعايكة والتاجر
المالطي، فقد تطرق تيلور بحدة إلى
رجل الأعمال السويسري، وذكر بأن هذا
الرجل اعترف بنفسه أنه ضعيف أمام
المال وكذاب، وأنه قال في تصريحاته
الأولى: إنه باع الليبيين فقط ساعات
توقيت المتفجرات، لكنه عاد واعترف
بأنه باع ألمانيا الشرقية ذات
الأجهزة، كما ذكر أنه لم يزر طرابلس،
ثم صرح بعد ذلك بأنه كثير التردد
عليها.
|