|

الشاباك يرصد الفلسطينيين بـ"أيروسول" مشع
القدس - محمد الصالح - 14-1-2001
أكدت
الإذاعة الإسرائيلية صباح الأحد
14-1-2001 أن المخابرات الإسرائيلية
العامة "الشاباك" تقوم برش
ملابس المعتقلين الفلسطينيين بمادة
كيماوية إشعاعية هي "أيروسول"
يحتوي على "سكانديوم مشع"
لتمكين عملائها من متابعة هؤلاء
المعتقلين مستقبلا بعد إطلاق سراحهم!
وقالت
الإذاعة: إن هناك افتراضًا مبدئيًّا
تؤمن به المخابرات الإسرائيلية هو
أن المعتقلين الفلسطينيين حتى بعد
أن يتم إطلاق سراحهم من السجن
يواصلون "أعمالهم العدائية" ضد
إسرائيل.
وأشارت
مراسلة الإذاعة الصحافية (كارميلا
منشه) إلى أن المخابرات الإسرائيلية
العامة تقوم باستخدام سيارات من نوع
خاص تحمل جهازًا له حساسية كبيرة
لمادة الأيروسول التي تم رش
المعتقلين الفلسطينيين بها
وبالتالي تمكن المخابرات من تحديد
وجود المعتقل بالضبط، الأمر الذي
يسهل على المخابرات الإسرائيلية
وعناصرها التعامل مع المعتقل
السابق، فإما يتم رصده بيسر أو تتم
تصفيته أو اعتقاله إذا كان هذا
ضروريًّا.
وأكدت
الإذاعة الإسرائيلية أن توجه
المخابرات الإسرائيلية لاستخدام
هذه المواد في رصد تحركات القياديين
الفلسطينيين أتت بعد أن قامت مجموعة
من العلماء البيولوجيين
الإسرائيليين بتطوير هذه المادة.
وأشارت
الصحافية الإسرائيلية إلى ما ذكرته
الصحافة الأمريكية من أن مادة
السكانديوم المستخدمة في تركيب
الأيروسول هي مادة مميتة؛ وذلك
لاحتوائها على إشعاعات تسبب السرطان.
البيولوجيون
في خدمة الشاباك!
ونوهت
الصحافية الإسرائيلية إلى ما ذكره
عميل الموساد المنشق فيكتور
أوستروفسكي من أن استخدام المخابرات
الإسرائيلية قامت بإجراء عمليات
مميتة على سجناء عرب باستخدام مواد
مشعة مشيرة في الوقت نفسه إلى أن
المخابرات الإسرائيلية تعمل بتنسيق
كامل مع معهد الأبحاث البيولوجية
والكيميائية المتخصص في إنتاج
الأسلحة غير التقليدية في مجال
الأسلحة الكيماوية والبيولوجية
والمتخصص في تطوير أسلحة فتاكة جدا
لاستخدامها ضد العرب في حال نشوب حرب
حاسمة.
وأشارت
الإذاعة الإسرائيلية إلى أن هذا
المعهد مقام بالقرب من مدينة "ريشون
ليتسيون" الواقعة إلى الجنوب
الشرقي من تل أبيب، ونوهت إلى أن
السكان اليهود في المكان قد تظاهروا
أكثر من مرة ضد وجود هذا المعهد
ومختبراته بالقرب من التجمعات
السكانية، مع العلم أن مدينة ريشون
ليتسيون هي رابع أكبر مدينة يهودية
من حيث عدد السكان في إسرائيل.
وأكدت
(مانشيه) ما أشارت إليه الصحف
الأمريكية من أن قرار استخدام
المادة قد اتخذ في الثامن والعشرين
من كانون أول الماضي، وذلك في أعقاب
لقاء عقده رئيس المخابرات
الإسرائيلية الشاباك "إفي ديختر"
مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود
باراك، وادعى أمامه أن الفلسطينيين
قد قاموا بتدريب أكثر من سبعة آلاف
شاب على تنفيذ عمليات داخل إسرائيل،
إلى جانب توافر كميات كبيرة من
السلاح تم تهريبها إلى داخل الأراضي
الفلسطينية.
وحث
دختر باراك على السماح باستخدام
الأيروسول الذي يحتوي على مادة مشعة
للمساعدة في رصد تحركات الفلسطينيين
الذين من المتوقع أن يكون لهم دور في
هذه العمليات وعلى الأخص المعتقلين
السابقين لدى المخابرات
الإسرائيلية.
يذكر
أنه إلى جانب أضرارها المميتة فإن
مادة الأيروسول تسبب العجز الجنسي
لدى الرجال، الأمر الذي يفيد في
تقليص تعداد الفلسطينيين الذي تشير
الإحصاءات إلى أن تعدادهم في عام 2025
أكثر من الإسرائيليين بسبب زيادة
المواليد الفلسطينيين مقابل
الإسرائيليين.
|