English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

بن جديد: لم يجبرني أحد على الاستقالة!

الجزائر- وكالات - نور الدين العويديدي- إسلام أون لاين/13-1-2001

نفى الرئيس الجزائري السابق الشاذلي "بن جديد" أن تكون استقالته في يناير عام 1992 بضغط من المؤسسة العسكرية، مؤكدًا أنها تمت بمحض إرادته، احتجاجًا منه على إلغاء الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ في ديسمبر 1991.

وقال بن جديد في مقابلة معه نشرتها كل من صحيفتي "لوماتان" الفرنسية و"اليوم" الجزائرية في عددهما الصادر السبت 13-1-2001: "لا يمكن الادعاء بالعمل على بناء دولة القانون، وفي الوقت نفسه الموافقة على إلغاء نتائج الانتخابات مهما كانت". وأوضح بن جديد في أول تصريح يدلي به منذ استقالته أنه اختار "آنذاك مواصلة العملية الانتخابية ومواجهة الغموض الذي سينتج عن ذلك، مع الثقة في المستقبل".

وقال الرئيس الجزائري السابق: "لقد كان الوقت يعمل على الأرجح لصالح كشف الحقيقة، الأمر الذي كان سيؤدي إلى كشف الوجه الحقيقي للجبهة الإسلامية للإنقاذ"، التي وصف قادتها بأنهم "منافقون سياسيون يستخدمون الدين من أجل الوصول إلى السلطة".

وأضاف أنه فُوجئ بالفوز الكبير الذي حققه الإسلاميون في أول انتخابات تشريعية تعددية منذ استقلال البلاد العام 1962، مشيرًا إلى أنه "انخدع بالاستطلاعات الرسمية وغير الرسمية التي تكهنت بفوز حزب عباسي مدني بـ25% من أصوات الناخبين".

ورفض بن جديد ما لُقب به عهده الرئاسي من أنه "العقد الأسود"، مؤكدًا أنه لم يطلب قط أن يتسلم الرئاسة إثر وفاة الرئيس "هواري بومدين" في ديسمبر 1978. وأوضح "أن المرشحين آنذاك" رفضوا الاضطلاع بهذه المسؤولية؛ "لأن الوضع كان معقدًا والمديونية كبيرة جدًا والخزينة فارغة".
وأكد الرئيس السابق الذي يقيم حاليًا في العاصمة لدى عائلة زوجته أنه لم يُكوِّن أي ثروة خلال ولايته، وأنه يعيش من معاش تقاعده، وأنه يلجأ إلى الضمان الاجتماعي للمداواة.

وكشف الرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد أنه رفض الخوض في الوضع الجزائري منذ إقالته من السلطة يوم 11 كانون أول (يناير) 1992؛ حتى لا يساهم في زيادة تأزيم الأوضاع الجزائرية، وشدد على أنه ليس من الذين يناورون ويهددون غيرهم بفتح الملفات.

وقال بن جديد، الذي لزم الصمت منذ انقلب عليه الجيش الجزائري عقب إبدائه الاستعداد للتعايش مع حكومة تشكلها الجبهة الإسلامية للإنقاذ: إنه اختار أن لا يزيد الطين بلة، وذلك بالرغم من كل الاتهامات التي وجهت لمرحلة حكمه.

اعتقلت مدني وبلحاج

وحرصت الصحيفة الجزائرية، التي لم تنقل الحوار، الذي دار بين مديرها وأحد أبرز صحفييها من جهة والرئيس الشاذلي بن جديد من جهة أخرى، واكتفت بنقل تقرير غير مفصل عن اللقاء الذي استمر أربع ساعات في منزل الرئيس الأسبق، وشارك فيه أبناؤه، على أن لا تتطرق إلى ما ورد في تقويم الرئيس بن جديد لمرحلة الحكم من بعده، ربما بسبب خشية الصحيفة أن يتسبب ذلك في منعها من الصدور.

وركّز التقرير على تاريخ الثورة الجزائرية ومساهمة الرئيس بن جديد فيها، وشهادته على بعض أحداثها الكبيرة، مثلما تطرق بإيجاز إلى فترة حكمه، وإلى الأعوام القليلة السابقة لانقلاب الجيش عليه، وخلفية الأحداث التي شهدتها الجزائر في صيف العام 1991.

وكشف الرئيس بن جديد أنه هو الذي أمر باعتقال الشيخين "عباسي مدني" رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ ونائبه "علي بلحاج" في صيف عام 1991، إثر حدوث ما وصفه بن جديد "بالفوضى التي عرفتها شوارع العاصمة والمدن الداخلية، التي انتشر فيها العصيان المدني".

وقال بن جديد: إن العديد من الرموز الذين كانوا في الحكم، حاولوا توظيف الملفات ووضعوها في البنوك الخارجية، وعملوا على توظيف الجبهة الإسلامية للإنقاذ في تعميق الأزمة، بقصد توظيفها كورقة بين أيديهم للضغط على الحكم؛ من أجل العودة إلى مراكز السلطة.

وقال بن جديد: إن بعض هؤلاء الرموز تحولوا إلى مستشارين لدى الشيخ عباسي مدني رئيس جبهة الإنقاذ في معارضته لنظام الحكم، وأوحوا له بفكرة الإضراب السياسي.

وبالنسبة لإقالة رئيس الحكومة الأسبق "مولود حمروش" في شهر حزيران (يونيو) عام 1991 على خلفية إضراب جبهة الإنقاذ، قال الرئيس بن جديد: إنه هو من أقال حمروش، بعد أن نبهه إلى ضرورة أن يتحمل مسؤوليته، ويفرغ الساحات العمومية التي احتلها أنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

وقالت الصحيفة: إن الرئيس بن جديد أوحى لها أن بحوزته ملفات خطيرة ستكشف العديد من الأشياء الهامة عندما يُرفع عنها النقاب في يوم من الأيام.

أبناؤه عاطلون

وتدخل أبناء الرئيس الأسبق في اللقاء، وقال نجله طارق: "جعلوا منا شياطين، وجعلوا منا رمزا للفساد.. الله يسامحهم. إننا ندفع اليوم الثمن باهظًا". وأضاف "نحن مثل آلاف الشبان في بطالة، لكن لا أحد يصدق ذلك إن قلت له: أبناء الرئيس الشاذلي بن جديد يعيشون مثل هذه الوضعية". وقال من يصدق أن أبناء الرئيس الشاذلي "لم يغادروا البلاد.. عاشوا هنا في الجزائر كل هذه السنوات المرة"، وأتم حديثه يقول: لقد "ضحى بنا. وذنبنا الوحيد أننا أبناء رئيس جمهورية.. أثيرت من حولنا حكايات غريبة ومغرضة، لكن الله موجود".

واستطرد نجل الرئيس بن جديد يقول: "لقد أرادوا بكل طريقة أن يورطوا أخي في عملية اختلاس؛ قصد الإساءة لوالدي ولأسرتنا.. والشخص الذي أراد توريطه عندما لامه البعض على ذلك، قال: أريد أن أخرج من ورطتي، ولا حل لي إلا بأن أورط ابن رئيس الجمهورية، فبهذه الطريقة فقط أتمكن من أن أنقذ نفسي".. وهنا تنقل الصحيفة أن الرئيس الشاذلي تدخل ليقول لنجله بصوت صارم "كنت أقول لكم ما تخالطوش.. ما تخالطوش"، أي "لا تخالطوا هذا النوع من الناس".

يذكر أن الرئيس الحالي للجزائر عبد العزيز بوتفليقة قرر السنة الماضية منحه جواز سفر- سُحب منه منذ استقالته- ما مكنه من التوجه إلى بلجيكا لتلقي العلاج.

وكان الشاذلي بن جديد الذي تولى السلطة عام 1979 استقال في يناير 1992 تحت ضغط الجيش، وعدد من الشخصيات التي شكلت "لجنة إنقاذ الجزائر" لمعارضة برنامجه للتعايش مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

وأسفر إلغاء عملية الاقتراع وحل الجبهة الإسلامية واعتقال قادتها في اندلاع موجة العنف التي اجتاحت البلاد، مخلفة أكثر من مائة ألف قتيل وفق الأرقام الرسمية، وما زالت تتسبب في سقوط القتلى يوميًا.

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع