|

ترتيبات أمنية فلسطينية
- إسرائيلية منتظرة
فلسطين - محمد الصالح والجيل للصحافة - إسلام أون لاين 10-1-2001
علي
الرغم من استمرار تأكيد القيادات
الفلسطينية رفضها لأي تنسيق أمنى مع
الإسرائيليين قبل إنجاز تقدم ملموس
في التسوية السياسية ، فقد كشف
النقاب عن لقاءات بين مسئولين
أمنيين من الطرفين برعاية المخابرات
الأمريكية في أعقاب لقاء القاهرة
الأمني ، كما عقد لقاء بين عرفات
ورئيس المخابرات الإسرائيلي مساء
الأربعاء حول الأمر ذاته وسط توقعات
غير مؤكدة عن عقد ترتيبات أمنية بين
الطرفين قريبا .
فقد
قالت الإذاعة الإسرائيلية باللغة
العبرية صباح الأربعاء (10-1-2001): إن
اجتماعا مفاجئا عقد بين الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس
المخابرات الإسرائيلية العامة افي
دفتر ووزير المواصلات الإسرائيلي
الجنرال احتياط امنون شاحاك . وأشارت
الإذاعة إلى أن المسؤولين
الإسرائيليين حاولا إقناع عرفات
بإصدار أوامره لاستئناف التنسيق
الأمني ،إلا أن الجانب الفلسطيني
أصر على أن أي اتفاق على إعادة
التنسيق الأمني يجب أن يكون مرتبطا
بتقدم على المستوى السياسي .
وقالت:
إن الجانبين اتفقا على تشكيل لجنة
سياسية أمنية برئاسة وزير الحكم
المحلي الفلسطيني صائب عريقات عن
الجانب الفلسطيني وامنون شاحاك عن
الجانب الإسرائيلي.
وكان
شاحاك قد أكد في تصريحات للإذاعة
الإسرائيلية أن لقاءه مع عرفات تركز
حول السبل الكفيلة لتخفيض مستوى
العنف في المناطق، وإعادة الحياة
إلى مجراها الطبيعي، وأضاف أن هذا
اللقاء هو استمرار للقاء الأمني
الرباعي الذي عقد في القاهرة الأحد
الماضي . وأوضح شاحك أن اللقاء مع
عرفات تناول قضايا أخرى ولم يكن
بمثابة لقاء سياسي، وقال: إنه من
المقرر خلال الأيام القادمة أن تعقد
لقاءات بين ممثلي مختلف الجهات
الأمنية من الجانبين الإسرائيلي
والفلسطيني في الضفة والقطاع.
وقد
أكدت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن
الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي
التقيا على مستوى الجهات الأمنية
الثلاثاء 9 يناير استكمالا للقاء
القاهرة الرباعي الذي ترأسه مدير
وكالة المخابرات الأمريكية ( سي . أي .
ان ) . وأوضح مصدر فلسطيني أن جورج
تنيت مدير المخابرات الأمريكية تقدم
بمجموعة من المقترحات التي شرع
الجانب الفلسطيني بدراستها بجدية
بعد أن شكل لجنة أمنية سياسية لهذا
الغرض . وأضاف أن الجانب الفلسطيني
يرى أن الخطوة الأولى نحو إنهاء
التوتر والعنف يجب أن تقوم بها
إسرائيل؛ لأنها الطرف المسئول عن
القمع والتصعيد .
ومن
جانبه أكد العقيد جبريل الرجوب
مسئول الأمن الوقائي في الضفة
الغربية أن العلاقات الأمنية مع
الجانب الإسرائيلي مرتبطة بالتقدم
على المستوى السياسي ووقف العدوان
الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني .
وأضاف أن المشكلة الأمنية تحل في
سياق المشكلة السياسية، وأشار
الرجوب إلى وجود تباين واضح بين
الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي
وقال: إن الإسرائيليين يحاولون
توظيف كل شيء لصالح موقفهم وحملتهم
الانتخابية.
لجنة
أمنية سياسية مشتركة
على
صعيد آخر كشف مصدر فلسطيني -رفض
الكشف عن اسمه- أن لقاء القاهرة
الأمني الرباعي تقرر فيه تشكيل لجنة
سياسية أمنية عسكرية من الجانبين
الفلسطيني والإسرائيلي، ومن
المتوقع أن تلتئم في المنطقة في غضون
الساعات القليلة القادمة في محاولة
لإنهاء مظاهر الحصار الإسرائيلي
وتهدئة الأوضاع على الأرض، وأضاف أن
تشكيل هذه اللجنة جاء بناء على
اقتراح من رئيس وكالة الاستخبارات
الأمريكية جورج تبنت بعد إدراكه
لفشل الاجتماع الأمني في العاصمة
المصرية .
|