|

سي آي إيه: مستقبل قاتم للعرب
واشنطن-وكالات- إسلام أون لاين/7-1-2001
رسم
تقرير حديث لوكالة الاستخبارات
الأمريكية "سي آي إيه" مستقبلا
قاتما للعرب حتى عام 2015 قائلة: إن
العالم العربي سيكون عالمًا يسكنه
شباب عاطلون عن العمل ميالون للتطرف
مستعدون لإرهاب داخلي أو خارجي
رافضون تلقي أي تأثير إيجابي من
العالم الخارجي ويعيشون في مجتمعات
قمعية!
وذكر التقرير- الذي أعدته الـ"سي
آي إيه" عن منطقة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا ونشرته على موقعها
على شبكة الإنترنت –أن الحكومات
العربية لن تجيد إدارة شئون شعوبها،
وستعاني نقصا في الموارد وتدمر
البيئة وستتنافس فيما بينها، كما
ستتسلح لتتقاتل فضلا عن إثارتها
النعرات الإثنية والطائفية!
وتنبأ التقرير بأن يملك الإسلاميون
زمام السلطة في معظم الدول
الإسلامية؛ حيث سيعتبر "الإسلام
السياسي" – كما يصفه التقرير – في
أشكاله المتعددة بديلاً جذابًا
لملايين المسلمين في المنطقة.
وأضافت
"سي.آي.إيه" أن الحكومات
العربية سترفض تشجيع قطاع أعمال عام
مستقل عنها ولو جزئيا، كما سترفض أي
إصلاح سياسي أو انفتاح إرادي
إعلامي، وستعجز عن تأمين الخدمات
الضرورية للقطاعات المدنية
والريفية المتزايدة بسرعة.
كما
تنبأ التقرير - الذي سيطرت عليه نبرة
التشاؤم عند ذكر الشرق الأوسط –بأن
المنطقة ستشهد صراعات على المياه
النادرة وستتعرض لضغوط ديمجرافية
استثنائية وستقاوم الانفتاح، ولن
تواكب طوعا ثورة المعلومات بالإضافة
إلى أن معظم الأنظمة العربية سترفض
التغيير بما في ذلك أنظمة التعليم
وسيؤدي الصدام بين الضغوط والجمود
إلى تمرد وحركات تطرف وإرهاب موجه
إلى الأنظمة وداعميها.
الإسلاميون
يصلون للسلطة
وبالنسبة
للشرق الأوسط وشمال أفريقيا عموما
فلن يكون هناك فلسفة أو أيديولوجية
منفردة توحد أي دولة أو مجموعة دول
نتيجة للضغوط الاقتصادية
والاجتماعية والديموجرافية من
ناحية والعولمة من ناحية أخرى، كما
سيعتبر "الإسلام السياسي" في
أشكاله المتعددة بديلاً" جذابًا
لملايين المسلمين في المنطقة،
وسيملك الإسلاميون زمام السلطة في
معظم الدول الإسلامية.
وفي
عام 2001 على حد قول التقرير ستتمكن
إسرائيل من تحقيق سلام بارد مع
جاراتها بالإضافة إلى إقامة روابط
اقتصادية وثقافية واجتماعية محدودة
معها، وستتمكن فلسطين من إعلان
دولتها، إلا أن التوتر الإسرائيلي
والفلسطيني سيستمر إلى أن يصل لأزمة
كبرى وستبرز الصراعات القديمة بين
الدول العربية مثل: مصر وسوريا أو
العراق وإيران.
وطبقًا
للتقرير الذي تناول كافة التحديات
التي تواجهها دول العالم كلها، سوف
تواجه الولايات المتحدة تهديدات
خطيرة أولها التهديدات النووية من
روسيا وإيران وكوريا الشمالية، كما
ستكون لدى العراق القدرة على توجيه
ضربة عسكرية لأمريكا فضلا عن
التهديدات العسكرية وتهديدات بعض
المنظمات الحكومية وغير الحكومية
التي ستتجنب التورط في حرب عسكرية مع
الولايات المتحدة، وستكتفي بابتكار
إستراتيجيات وأسلحة حديثة؛ لتقليل
قوة الولايات المتحدة والاستفادة من
نقاط ضعفها.
لا
حروب بين الدول الكبرى
ويشير
التقرير إلى أن مخاطر الحروب بين
الدول المتقدمة ستكون قليلة، مقارنة
بالعالم النامي، كما ستثار الكثير
من الصراعات في آسيا (الهند
وباكستان، الصين وتايوان) وبعض دول
الشرق الأوسط، ولكن قد تستخدم
صواريخ نووية وأسلحة حديثة.
أما
بالنسبة للصراعات الداخلية في
الدول؛ فستزداد على المستوى الديني
والعرقي والاقتصادي والسياسي،
وستكون الأمم المتحدة وحدها مطالبة
بتهدئة تلك النزاعات نظرًا لعدم
اهتمام الدول الكبرى بها وتكريس
جهودها لشئونها الداخلية، كما أن
افتقارهم للإرادة السياسية
والموارد القوية سيقلل من تدخلهم.
ويضيف
التقرير أن كل من الصين والهند
ستفشلان في إصلاح الاقتصاد على عكس
اليابان التي ستقوي علاقتها بأمريكا
مما سيجعل من طوكيو قوة عسكرية كبيرة.
وستنشأ علاقات تجارية جديدة بين
شمال أفريقيا وأوروبا، في حين
ستتوسع كل من إسرائيل وتركيا والهند
من الناحية الاقتصادية.
|