English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

اقرأ أيضاً


في الموقع أيضًا:

مشاهد مأساوية من غزة المقسمة أربعة أجزاء!

القدس- محمد الصالح- 6-1-2001

لم تُجْدِ استغاثة كل من الحاج (أرحيم المليح) وزوجته (أم إبراهيم) نفعًا؛ فقد غمرت مياه الأمطار الغزيرة الخيمة التي يسكنها الزوجان ولم يستطع ابنهما إغاثتهما على الرغم من أن بيته يبعد عن خيمة أبيه عشرين مترًا فقط؛ لأن خيمة والديه العجوزين البدويين تقع على الجانب الشمالي من الشارع المؤدي إلى مستوطنة نيتساريم الواقعة إلى جنوب مدينة غزة ، بينما بيته هو يقع على الجانب الجنوبي من الشارع، ويفصل بين الخيمتين الجيش الإسرائيلي!.

فقد حدد هذا الشارع الذي يسكن فيه الوالدان كخط فاصل بين مدينة غزة والمنطقة الوسطى ضمن الإجراءات العقابية التي اتخذها الصهاينة ضد الفلسطينيين، وقسموا بموجبها غزة إلى أربعة أقسام لا يجوز لأحد من الفلسطينيين التنقل بينها في أعقاب العمليات الأخيرة.

لم يستطع الشاب الفلسطيني أيضا أن يهرع لإنقاذ أبيه وأمه في خيمتهما الغارقة؛ لأن قطع مسافة العشرين مترا وتجاوز الشارع لإنقاذ أبيه وأمه يعني أن يرديه القناصة الإسرائيلي قتيلا؛ حيث يتواجد في الموقع العسكري القريب قناصة يعاجلون بالرصاص كل إنسان يتحرك بمحاذاة الشارع.

وهذا نموذج بسيط من صور المعاناة الإنسانية التي خلفها قيام إسرائيل بتقطيع أوصال قطاع غزة إلى أربعة كانتونات، فأكثر من خمسين بالمائة من مدرسي المدارس في مدينة غزة يفدون من محافظات وسط وجنوب القطاع، ولأنهم لا يستطيعون التحرك بين مناطق غزة المقسمة، فالدراسة تكاد تكون متوقفة تماما في هذه المدارس.

ممنوع الولادة!؟

والجيش الإسرائيلي لا يسمح حتى للمرضى في محافظات وسط وجنوب قطاع غزة بدخول المدينة لتلقي العلاج، ويقول ياسر العرابيد سائق إحدى سيارات الإسعاف: إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على سيارته من على بعد نصف كيلو عندما كان متوجها من دير البلح إلى غزة، وهو ينقل امرأة فلسطينية قد تم تحويلها إلى أحد مستشفيات غزة؛ لكي تضع مولودها الأول بعد رحلة مع العقم استمرت عشر سنين، مع العلم أن منطقة المحافظات الوسطى التي يسكنها أكثر من مائتي ألف نسمة لا يوجد فيها مستشفى واحد، وتعتبر مستشفيات غزة هي الملاذ الوحيد أمام المرضى في هذه المناطق.

أيضا تعاني المؤسسات الرسمية والأهلية في قطاع غزة من شلل كامل، بسبب تغيب العمال والموظفين الذين يقطنون خارج المدينة، وشوارع المدينة بدت خالية تماما من المارة، وإغلاق المعابر الحدودية وحالة الحصار دفع بالكثيرين من الفلسطينيين للتزود بالمواد الغذائية، ومعظم الفلسطينيين يؤمنون بأن هذه الأوضاع مرشحة للتصعيد، وأنه حتى تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة فإن باراك سيواصل ممارساته التعسفية ضدهم.

إشاعات.. إشاعات!

وأشاعت الأوضاع النفسية الصعبة التي يحياها الفلسطينيون في ظل هذه الحصار الكثير من الشائعات بينهم، فمثلا هناك شائعة انتشرت في أرجاء القطاع انتشار النار في الهشيم تقول: إن الجيش الإسرائيلي قد فصل غزة عن وسط القطاع؛ لأنه ينوي الانسحاب من مستوطنة نيتساريم. وتوقف العمال والموظفين عن العمل في قطاع غزة أحيا الكثير من العادات القديمة، فمثلا بإمكان المرء أن يلاحظ بسرعة ظاهرة التجمهرات في شوارع مدن ومخيمات قطاع غزة، أناس يتجادلون حول الأوضاع السياسية، صراخهم يعلو وتخفت حدته بسبب اختلاف تفسيرهم لما يحدث.

وحتى العاملون في مجال الزراعة الذين لم يتأثروا من قبل بالإجراءات الإسرائيلية تأثرت قدرتهم الآن على العمل بسبب استهداف الجيش الإسرائيلي للمزارعين. وأدى قتل أحد المزارعين برصاص جنود إسرائيليين بالقرب من بلدة بيت لاهيا وهو يحصد زرعه إلى عزوف كثير من المزارعين الفلسطينيين عن التوجه للمزارع واعتباره مخاطرة غير مبررة لا سيما وأن معظم المناطق الزراعية في القطاع محاذية للحدود مع إسرائيل وقريبة من المستوطنات والمواقع العسكرية.

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع