|

حماس تدعو لرفض مقترحات كلينتون
فلسطين-
مها عبد الهادي- إسلام أون لاين/ 4-1-2001
دعت
حركة حماس الدول العربية والإسلامية
لرفض مقترحات الرئيس الأمريكي بيل
كلينتون، محذرة في الوقت نفسه
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من
قبول هذه المقترحات التي تهضم حقوق
شعبه.
ونددت
حماس في بيان لها صدر الخميس 4-1-2001
بالموافقة المشروطة لعرفات على
مقترحات التسوية السلمية، مشيرة إلى
أن هذه المقترحات ما هي إلا مقترحات
وشروط وتصورات صهيونية بالكامل،
تبناها كلينتون كما هي وقدمها على
أنها مقترحات أمريكية، مضيفة بأنها
لا تستجيب لأي حق من حقوق الشعب
الفلسطيني وأمتنا العربية
والإسلامية، بينما تحقق كل مطالب
وأطماع العدو.
وقال
البيان: إن تلك المقترحات تشطب حق
أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني
يعيشون في المنافي والشتات،
ويتشبثون منذ أكثر من خمسين عامًا
بالعودة إلى وطنهم وأرضهم ومساكنهم
وممتلكاتهم، وإن القبول بالمقترحات
الأمريكية يشكل ضربة في الظهر
لأبناء شعبنا من اللاجئين.
وأشارت
حماس إلى أن مقترحات كلينتون
تُكِّرس السيادة اليهودية
والصهيونية على الحرم القدسي وعلى
أجزاء منه، فهي تعطي اليهود السيادة
على كل ما تحت الحرم القدسي الشريف،
وما يمثله ذلك من خطر مواصلة
الحفريات التي تهدد وجود الأقصى،
وعلى حائط البراق الذي يعتبره
كلينتون والعدو الصهيوني (حائط
المبكى) بينما هو جزء لا يتجزأ من
المسجد الأقصى المبارك، بل إن
العبارة الواردة في مقترحات كلينتون
تتحدث عن الحائط الغربي كله الذي
يشكل امتدادًا يصل إلى حوالي نصف
كيلو متر داخل الحي الإسلامي، وخاصة
أن تحته نفقًا خطيرًا افتتح عام 1996
سيعزز قبضة العدو على المنطقة
كاملة، كما أن تلك المقترحات تبقي
مدينة القدس تحت السيادة الصهيونية.
وأضاف
بأن مقترحات كلينتون تستجيب لشروط
الصهاينة بإبقاء غالبية المستوطنات
الصهيونية في الضفة الغربية والقدس
على حالها خنجرًا في قلب الأرض
الفلسطينية، وتحولها إلى جزر
متناثرة ومقطعة الأوصال، وتبقي
الشعب الفلسطيني تحت رحمة قطعان
المستوطنين المدججين بكل أنواع
الأسلحة.
دولة
فلسطين إدارة ممسوخة
واعتبرت
الحركة أن الدولة الفلسطينية
الموعودة حسب مقترحات كلينتون ما هي
إلا إدارة ذاتية ممسوخة؛ حيث سيبقى
جيش العدو هو المتحكم بالحدود
والمعابر من خلال وجوده كأساس
للقوات الدولية التي ستنتشر على طول
ما يسمى بـ (الخط الأخضر) وعلى طول
الحدود الشرقية مع الأردن، كما
ستحتفظ دولة العدو بمحطات إنذار
ومخازن أسلحة في مناطق مختلفة من
الضفة الغربية، كما ستحتفظ بحق
استخدام المجال الجوي في تدريبات
جيش العدو.
وأكدت
أن المقترحات الأمريكية (مقترحات
كلينتون) أساسها باطل ويناقض مصلحة
الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة،
وبالتالي فلا معنى ولا قيمة لما
يُسمى بطلب التوضيحات على هذه
المقترحات، وأضافت "لذلك فإن
إعلان السلطة الفلسطينية أنها ستتخذ
قرارها النهائي بعد اجتماع لجنة
المتابعة الوزارية العربية إنما هو
مناورة مرفوضة ولا تفهم، إلا أنها
محاولة لأخذ موافقة عربية عليها،
تحت إلحاح الضغوط الأمريكية، كما أن
العودة للتفاوض من جديد في واشنطن
على أساس المقترحات الأمريكية خطوة
عبثية جديدة مرفوضة من شعبنا".
|